المنتخب السوداني يصل طنجة استعدادا لمواجهة المنتخب السينغال

روينة البوناني بكازا .. شجار عنيف قرب ماكدونالدز ومجهولون يرمون شخصاً من قنطرة بحي التيسير

شاهد كيف أمنت العناصر الامنية بوجدة مداخل المدينة والطرق المؤدية للحدود الجزائرية ليلة رأس السنة

الصرامة وتوقيف المخالفين للقانون.. أمن طنجة يؤمن المواطنين ليلة رأس السنة بخطة محكمة

كلاب بوليسية مدربة وتنقيط المشتبه فيهم.. هكذا مرّت ليلة رأس السنة بالسدود القضائية بتطوان

ليلة البوناني..مجهولون يرمون شخصًا من فوق قنطرة بحي التيسير بالبيضاء واستنفار أمني في مكان الواقعة

أنا أنثى لديها حلم

أنا أنثى لديها حلم

خديجة الخاوة

 

لا يمكننا الإنكار أو حتى التظاهر بأن مجتمعاتنا العربية قزمت من مساحة الحلم عند الأنثى، فمسلسل التقاليد و العادات و تلك الاسطوانات المتكررة، حول دور الأنثى داخل المجتمع واضح لا جدال فيه. الأنثى كائن تقتصر وظيفته في الاعتناء بالشريك و تلبية رغباته ثم الإنجاب، و بذلك الدخول في دوامة المسؤوليات الكثيرة و التي لا تنتهي ، حيث الكثيرات فقدن أنفسهن داخل هذه الحياة الروتينية ،و القليل منهن من نجحت في كلى الجانبين (زوجة ناجحة و حالمة ملهمة ).

إذا تمعنتم جيدا في العنوان ستفهمون المغزى من حروفي هاته، أنا لست ضد فكرة أن تكمل أي فتاة حياتها مع شريك عمرها، و أن تعمل جاهدة على النجاح في علاقتها و حياتها مع أسرتها، و تربية أطفالها تربية سليمة. فهذا أيضا إنجاز لم تحققه الكثيرات ممن اخترن أن يوقرن في بيوتهن. بالاضافة إلى أنه سنة الحياة الدنيا و تكملة للدين و لا مجال للنقاش فيه و لا يحتمل التأويلات و كثرة المغالطات. 

من وجهة نظر جينية، فالتركيبة الهرمونية للانثى مع فرط الحنان الذي يميزنا، و الأحلام الوردية المتعلقة ببيت مستقر و هادئ و حياة هنية، زد على ذلك حلم الأمومة عالم الحب الخالص و اللامشروط تجعل منا محبات و متشوقات للخوض في هذه التجربة و لكن ...!! لماذا لا يسمح للانثى العربية أن لا تكون خارج هذا الإطار المعتاد، أن يسمحوا لها بأن تروض أفكارها و عقلها على أنه لا يوجد شيء يمنعها من أن تصعد أعلى مراتب تحقيق الذات، أن تنجح، أن "تحلم" . بعد كل هذا أجدني دائما أطرح هذا السؤال على نفسي، فأغدو حائرة بين الكثير من الاحتمالات التي تقودني أحيانا إلى طريق مسدود.

الأحلام رئة ثالثة للإنسان، منها يتنفس و يذوق "معاني" الحياة، كما أن القوة الكامنة فيهم هي ما تجعل لعيشنا كذوات قيمة. سيخبرونك أنك تتوهم. .. تتخيل. .. سيحبطون كل ذلك الشعور بالعزيمة و الإرادة الذي بداخلك تجاه أحلامك، سيهزؤون منها ... سيضحكون عليها، لكن هذا لا يعني أن أحلامك ضرب من الجنون بل لأنهم عاجزون عن مواجهة الحياة التي يقدمها الحلم. 

لكل حواء تقرأ ما أنا جاهدة لأن يصلها، الحلم يا سيدتي ليس محرم عليك كما قالوا لك، بل المحرم أن تطمسي شخصيتك و تفقدي كيانك. لا شيء يمنعك بأن تسافري إلى أكثر الدول المحببة لقلبك، أن تتعلمي لغات جديدة، أن ترقصي تحت المطر أن تمتزج ضحكاتك بصوت قطرات المطر، أن تعتادي على طقوس الصباح الملهمة، كشرب قهوتك و الاستماع للموسيقى المفضلة عندك وأنت على ضفاف بحيرة ما و الأزهار تزين حجابك، أن تسترخي و تدللي نفسك حاملة كتابك المفضل و أمواج البحر تداعب مسمعيك، أن تخرجي ذات صباح باكر لممارسة الرياضة مبتسمة في وجه العابرين، أن تحسي بنسمات الصباح تجري في دمك، أن تصرخي بكل قوتك عند قمة جبل أنك ستنجحين ستسطعين كالنجوم في سماء مظلمة، ستتميزين كالقمر في عيون العاشقين. لا تصدقي أن المنصات العالمية، النجاح، التفوق، التميز ثم الابهار "للرجال فقط " بل لكن أيضا!

أوبرا وينفري Oprah Winfrey الفتاة الزنجية القادمة للحياة إثر علاقة عابرة، تربت في عائلة فقيرة جدا، كانت ترتدي أثوابا من أجولة البطاطس مما كان يعرضها للسخرية، في سنتها الرابعة عشر تعرضت للتحرش الجنسي و الاغتصاب على يد أحد أقاربها، نتيجة ذلك حملت بطفلها الأول الذي توفي في الساعات الأولى من ولادته، الشيء الذي أثر بشكل عكسي على حياتها ؛ حيث أدمنت على الحبوب الهلوسة و الهيرويين و الكوكايين. على إثر هذا انتقلت للعيش مع أبيها الذي كان له الفضل في شفاءها من الإدمان و التخرج من الجامعة بتفوق كبير، كما حازت أثناء دراستها على لقب Miss Black tennessee لتجدب إليها الأنظار و تكون بذلك الانطلاقة في الإعلام. في سن السابعة عشر تعرضت للفشل في أول مسيرتها، حيث طردها المسؤول على المحطة التي كانت تعمل بها آنذاك . سنة 1989 انقلبت حياتها رأسا على عقب بعدما بدأت تقديم البرنامج الأشهر على مستوى العالم Oprah show ؛ و هو برنامج يومي بدأ بتسليط الضوء على القضايا الاجتماعية التي تهم المجتمع الأمريكي، و حقق هذا البرنامج نجاحا استثنائيا ليصبح بذلك نموذجا إعلاميا ناجحا على مستوى العالم. حيث تقول أوبرا ( أنا متأكدة أن ما نصر عليه هو ما نصبحه ).

قصة أوبرا واحدة من القصص النسائية الكثيرة، التي ألهمت العالم و حفزتهم على متابعة الكفاح من أجل أحلامهم. لكل واحد منا لديه حلم، اسعى من أجله، لا تجعل الظروف تقف عائقا أمام تحقيقه، تحداها و لا تيأس بمجرد وضعك المادي الصعب، أو تجربة كئيبة مررت منها، أو حتى طفولة أليمة عشتها و في الأخير نظرة مجتمع دونية لك .

فتاة لديها حلم تستيقظ كل صباح شاكرة لله على نبضات قلبها و فرصة تحقيق ذلك الحلم


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة