آخر حصة تدريبية للأسود قبل مواجهة نيجيريا.. أجواء حماسية بين اللاعبين وأوناحي يعود لمداعبة الكرة

رحيمي وآيت بودلال والزلزولي: درسنا نقاط قوة وضعف نيجيريا ونحن جاهزون لموقعة نصف النهائي

ردود فعل مغربية غاضبة تندد بشغب بعض الجماهير الجزائرية والخروج عن الروح الرياضية بعد مباراة نيجيريا

تطوان تحتضن منتدى وطني حول الطاقة والرقمنة والذكاء الاصطناعي من أجل تنمية مستدامة مبتكرة

مصريون يطالبون بمساندة الجماهير المغربية أمام السنغال ويتمنون مواجهة المغرب في النهائي

هل تهدد نيجيريا كرسي المدرب؟ جواب جريء من الركراكي قبل موقعة نصف نهائي كان المغرب

معارضة بلا موضوع

 معارضة بلا موضوع

 

 

           

  ابراهيم أقنسوس           

 

المعارضات  أنواع  ،  تتعدد  و  تختلف  باختلاف أهلها  ،  والحاملين  للوائها ،  وأبخسها  و  أدناها  مايمكن  نعته

بمعارضة  بلا  موضوع  ،  معارضة  بلا  أفق  حقيقي  ،  ولا  مضمون  جدير  بالاعتبار  ،  معارضة  تميل  إلى  البحث عن  التعويض  ،  بالمعنى  النفسي  للكلمة  ،  التعويض  عن  الفراغ  الحاصل  في  المضمون ،  وفي  المشروع  ،  وفي البدائل ،  وفي  قوة  الاقتراح  ،  وفي  نجاعته  .  ولهدا  النوع  من  المعارضة  سمات  تميزها  ،  وتفاصيل  تحددها  ،

 أشير منها  إلى  مايلي  :

 

1- عنف الخطاب:  ودلك بالميل  الشديد  إلى  الحدة  في  مواجهة  الخصم  ،  أو المنافس  السياسي  ،  والحرص

 على  اختيار  الألفاظ  القاسية  ،  والمعاني   المسيئة  ،  ليس  فقط  إلى  برامج  المعني  بالأمر  ،  بل وأيضا  إلى

 شخصه   الرمزي  ،  تمهيدا  للإجهاز  عليه   ،  والقضاء  عليه  كلية  ،  اعتمادا  على  قاموس  بلاغي  حربي  يحتفل بألوان  من  الكلمات  النابية  ، و غير  اللا ئقة  .

2- سوء  قراءة  النوايا  :  ودلك  بالميل  الواضح  ،  أو  الخفي  إلى  تبخيس  كلام  الخصم  ،  أو  المنافس  السياسي والسخرية  الظاهرة  و  الباطنة   من  برامجه  ،  وآماله ،  وطموحاته ،  المعلنة  ،  والحكم  عليه  ابتداء  بالفشل و الخسران،  استنادا  إلى  أحكام  قيمة  جاهزة  ،  يتم  تداولها  و  ترويجها  حتى  قبل  أن  يباشر  المعني  بالأمر مهامه  بشكل  رسمي  .

 

3-  التركيز على الأشكال :  ودلك  بالمبالغة  في  تتبع  ،  وملاحظة  المظهر  الخارجي  للمنافس  السياسي  ،

أو  المعني   بالنقد  و  المعارضة  ،  حركاته  ،  مشيته  ،  طريقة  جلوسه  ،  وسائل  تنقله  ،  أكلته  المفضلة  ،

 لباسه  ،  ربطة  عنقه  ،  بدلته  ،  نصاعة  أحذيته  ،  و  الانطلاق  من  كل  دلك  لبناء  و تسويغ  أحكا م  قيمة  سلبية في  مجملها  .

4-  تمني  الفشل  و  انتظار  الكبوة  :  وهدا  حال  من  يخاف  على  مصالح  محض  شخصية  ،  ويتصور  اعتمادا على   حدسه  الأناني  ،  أن  علاقاته  ،  وامتيازاته  ،  واختراقاته  ،  أصبحت  مهددة  ،  وهي  عدته  ،   وسبب  وجوده ولدلك  لايرى  حلا  ،  إلا  بالعمل  من  خلف  ،  وبكل  الوسائل  الممكنة  ،  والمتاحة  ،  وغير الواضحة  ،  لإفشال  من  يعتقدهم  خصوما  ،  أو يحسبهم  كذلك  ،  وان   لم   يفلح  فلا  أقل  من  العمل  على  إنهاكهم  ،  وعرقلة  مساعيهم  ، وفي أسوء   الأحوال  التأثير  على  سرعة  انجازهم  ،  وتأجيل  بعض  أشغالهم  ،  أو  جلها  ،  طمعا  في  ربح  المزيد من  الوقت  .

هده ألوان   من  المعارضة  ،  ولها  نظائر  كثيرة  لو  أردنا  تتبعها  ،  معارضة  لا  موضوع  لها  ،  أو موضوعها  هو ذاتها  ،  هو  أناها  ،  ليس  إلا  .  هده الأنواع  من  المعارضات  موجودة  عندنا  ،  بنسب متفاوتة  ،  وبدرجات متباينة.

إنها  مضيعة  مؤسفة  لجزء  من  زمننا  السياسي  ،  واختراقات  غير  شريفة  لجدار  الأمل  ، والشرعية  عندنا  .  وما هكذا  تكون  المعارضة  .

إن  مهمة  المعارضة  ، هي  ،  أن  تحمل  الحاكمين  ،  كيفما  كان  لونهم   ،  على  بدل  أقصى الجهود   من  أجل تثبيت  ماتحصل  من  مكتسبات  ،  في  مختلف  الميادين  ،  مع  العمل  في  نفس  الآن  على  تحصيل  مكتسبات  أخرى مطلوبة  ،  وضرورية  لاستمرار  الحياة  ،  وتحسين  الخدمات  ،  ومعالجة  إلا شكا لات  المستعصية  .

المعارضة  قوة  اقتراحية  ، جدية  ،  و  صادقة  ،  تقدم  البدائل  ،  و  تكون  مستعدة  ،  و  على  أهبة  ،  وفي  أية لحظة  لتلبية  نداء الوطن  ،  في  حالة   فشل  القائمين  بالشأن  ،  وإعلان إخفاقهم  في  القيام  بالمهام  المنوطة بهم،  و  في التصدي  لمطا لب المواطنين .

 

 

 

 


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة