آخر حصة تدريبية للأسود قبل مواجهة نيجيريا.. أجواء حماسية بين اللاعبين وأوناحي يعود لمداعبة الكرة

رحيمي وآيت بودلال والزلزولي: درسنا نقاط قوة وضعف نيجيريا ونحن جاهزون لموقعة نصف النهائي

ردود فعل مغربية غاضبة تندد بشغب بعض الجماهير الجزائرية والخروج عن الروح الرياضية بعد مباراة نيجيريا

تطوان تحتضن منتدى وطني حول الطاقة والرقمنة والذكاء الاصطناعي من أجل تنمية مستدامة مبتكرة

مصريون يطالبون بمساندة الجماهير المغربية أمام السنغال ويتمنون مواجهة المغرب في النهائي

هل تهدد نيجيريا كرسي المدرب؟ جواب جريء من الركراكي قبل موقعة نصف نهائي كان المغرب

الإعلام هو السلطة الأولى اليوم

الإعلام هو السلطة الأولى اليوم

 

الحسن بنونة

تسمية الإعلام بالسلطة الرابعة مصطلح متفق عليه ، لكنني أرى في هذا المصطلح شيء من التنقيص في حق الإعلام ، ففي رأيي أن الإعلام قد حقق ارتقاء في مجالات عدة ، من ناحية حرية التعبير ، ومن ناحية تنوع مصادر الأخبار ، ومن ناحية تنوع نشرها ، كما من ناحية تعدد الوسائل ، فإن قلت أنه أصبح هو السلطة الأولى اليوم فلا تلومونني ،فإنني أرى ما تحقق ويتحقق للإعلام يعطيه الرتبة الأولى في التحكم في مجريات الأحداث . فاليوم لا يستطيع الحاكم أو حزب سياسي مثلا أن ينال من الإعلام ، لكن في المقابل يستطيع الإعلام أن ينال من الحاكم ومن أحزاب ومن حكومات و غيرهم . ولنا المثل فيما جرى في بعض الدول العربية مما سمي بالربيع العربي ، و فيما جرى في الثورة البرتقالية بأوكرانيا سنة 2004 ، و ما حدث في العراق ، فاتهام العراق بامتلاك الأسلحة النووية ، وأنه القوة الرابعة عالميا كل هذا أكده الإعلام ولو أنه كان كذبا ، و أثر مباشرة على ما جرى للدولة الشقيقة ، كل هذا دليل على ما أركز عليه أن الإعلام ارتقى من السلطة الرابعة إلى السلطة الأولى في عصرنا هذا . طبعا ليس المقصود بالسلطة التي نتكلم عليها أنها سلطة تشريعية أو تنفيذية ، بل هي السلطة المؤثرة على التوجهات الجماهرية وعلى مجريات الأحداث .

لنعد إلى الوراء قليلا ، كان الإعلام مقتصرا على الكتابة في الجرائد والمجلات ، ولم تخرج هذه الصحف والمجلات عن حدود بلدانها التي طبعت فيها ، ثم جاء عهد المذياع – الراديو – فخرج الخبر من مواقع وقوعه إلى بلدان شتى لكن برقابة مشددة ، وبعدها وجدنا أنفسنا مع الصوت والصورة – التلفاز – يصلك الخبر و بالصور المتحركة عن وقوع كوارث طبيعية أو عن انقلابات في بلدان بعيدة ، وعند الشروع في إرسال الأقمار الصناعية إلى الفضاء و خاصة منها الإعلامية ، بدأنا نشاهد وقوع الحدث في وقته ، لأنه يُنقل عبر الفضائيات مباشرة من أماكن عدة .

رغم كل هذا كنّا نستقبل الخبر من ذوي الاختصاص فقط ، الإعلاميون ، و القارئ للصحف أو المستمع للراديو أو المشاهد للتلفزيون لا يستطيع أن يبدي برأيه أو وجهة نظره في خبر ما أو مقال ما ، إلاّ بعد ما شرعت بعض المحطات الإذاعية والتلفزيونية بثّ برامج مباشرة و تتلقى مكالمات عبر الهاتف من رواد تلك المحطة .

اليوم ونحن أمام الكمبيوتر و بفضل من الله أولا ثمّ بفضل العلماء الذين اكتشفوا الشبكة العنكبوتية – الأنترنت – يستطيع الإنسان أن يتلقى الخبر في حين وقوعه وكما يقولون من الفرن ، ولا حاجة له أن ينتظر ساعة الأخبار ، كما له الحق في الولوج إلى جرائد عدة محلية ووطنية وحتى دولية ويستقي الخبر الذي يجلب اهتمامه ، و لا يقف عند هذا الحد بل يستطيع التعليق عليه مؤيدا أو ناقدا ، كما يمكنه مناقشة المواضيع التي تتناسب مع تطلعاته و ما تهوى نفسه ، كالمواضيع الأدبية أو الرياضية أو السياسية أو غيرها .

فإذا افترضنا – والافتراض صحيح – أن السياسي نفسه يستعمل هذه الشبكة لمعرفة آراء المحللين و المثقفين وخصومه السياسيين والنقّاد و حتى آراء الشعب عن تصرفاته ، فهو اليوم ليس كالأمس ، بالأمس كان السياسي يستمع كما يستمع الجميع الخبر و ينتظر صدور الجرائد حتى يطّلع على ما قالته الصحافة في حقه في مجال كذا أو في الموقف كذا ، و بعدها فقط يتسنى له معرفة مدى القبول أو الرفض لقراراته و تصرفاته . لكنه اليوم و بضغطه على زر خفيف على لوحة حاسوبه يجد كل ما يقال عنه أو عن تصرفاته أو عن قراراته في رمشة عين ، ومن تلك الانتقادات أو الملاحظات أو حتى من التأييد يمكن له تجنب بعض الهفوات أو مواصلة الجهد للوصول إلى الغايات .

اليوم كل من يدخل عالم السياسة ، وكل من يصل إلى سدة الحكم ، يجد نفسه مراقبا رقابة يومية و حادّة لدرجة أنه لا يستطيع النطق بكلمة حتى يحسب لها ألف حساب ، فالصحافة في كل مكان ، ومن له هاتف نقال مزود بتسجيل الصوت والصورة يمكنه أن يزاول مهنة الصحافة في حينه - وليست الصحافة المهنية طبعا – لكن يستطيع أن ينشر ما سجله على صحف إلكترونية أو مواقع خاصة بنشر الفيديوهات مثل ما وقع بتونس ومصر وليبيا و اليمن أثناء ثوراتهم ، ومثل ما يقع اليوم في سوريا الشقيقة ، والتي نتمنى لشعبها أن يصل إلى ما يطمح إلية من الحرية والديمقراطية

لكل هذا أرى و الله أعلم أن الإعلام ارتقى من السلطة الرابعة إلى السلطة الأولى و بجدارة. و كتبت في أحد تعاليقي على بعض المواضيع في مثل هذا المجال (( أنّ العالم لم يعد تلك القرية الصغيرة كما كان يقال في السبعينيات والثمانينيات ، ولكنه أصبح اليوم كمقهى يتجالس فيها كل رواد ا لأنترنت في العالم لصف الأول ، وهذا رأيي الصف الرابع إلى امن و الإعلام ارتقى قهى للأنترنتمنعم العالم أصبح .))أراه صوابا ويحتمل الخطأ ، فما هو رأيك يا عزيزي القارئ ؟


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة