شاشة أخبارنا

المزيد

الريف و سياسة الزنجة الحمراء

الريف و سياسة الزنجة  الحمراء

 

الزنجة الحمراء (red herring )من المغالطات المنطق المعروفة تستعمل في سياسات الدولة حيث يتم إلقاء اتهامات او أسباب جذابة خارجة عن الموضوع لا علاقة لها بالمناقشة؛ من ثم تغري الأطراف بمناقشتها والابتعاد عن المشكل الأصلي او  الموضوع الأساسي

 

المخزن و من يدور في فلكه موضوع يحاول استعمال نفس المغالطة المنطقية بعد ان فشل احتواء الحراكي النضالي في مناطق الريف. اليوم سكان هذه المنطقة ولمدة طويلة في عراك سياسي سلمي حضاري مطالبين بفك العزلة عن المنطقة. و كما يعرف الجميع  منطقة الريف  تعيش حلة من الغليان  عبرت عنها بطريقة او بأخري المظاهرات الاحتجاجية التي بدأت منذ وفاة بائع السمك محسين فكري. 

 

هذا العرس النظالي قدم دروسا في الاحتجاج السلمي و روح جماعية بين أبناء المنطقة. كما عمل سكان المنطقة ان تكون احتجاجاتهم في إطار سلمي و الحرص على الأمن و حماية الممتلكات.  المشاركون في هذه الحركة الاحتجاجية  لهم مطالب اقتصادية و اجتماعية  واضحة للنهوض بالمنطقة وشعارهم  لا للظلم لا للفساد.

 

نظرا لهذا النجاح على مستوى التعبئة و التنظيم اصبح هذا الشكل النظال  الذي يخوضه سكان الريف يزعج أركان المخزن و الطبقة السياسية التي تدور في فلكه. بعد محاولات عدة لاحتواء هذا الحراك ،نفذ صبر المخزن وعملاؤه .

 

حاليا تحاول  الدولة العميقة إيجاد وسيلة لإفشال هذا العرس النظالي . كما لاحظنا في الأيام الخيرة  هناك من يروج   إشاعات مغرضة ومضللة قصد تشويه بالحراك . حيث اصبحت الجهات التابعة للمخزن تتهم أبناء الريف باعداء الوحدة الوطنية و دعات للانفصال.  حيث اصبح المخزن يعيب على المشاركين حمل صور زعيم المنطقة عبد الكريم الخطابي و اعتباره رمز الانفصال. ماتى اصبح الخطابي عدو الشعب المغربي ، و كيف ان الإيمان بالتعددية التفافية اصبحت تشكل خطرا على وحدة الوطن. هذه العقلية القديمة و زمن هذه الاتهامات قد ولى. كما ان المخزن  استأجر بعض العناصر المرتزقة لخلق صراعات وهمية وهامشية بين أبناء المنطقة. 

 

المخزن يبحث عن الرنجة الحمراء و يحاول تحويل النقاش الحقيقي المتمثل في الواقع المزري الذي يعيشه المغرب  في مختلف القطاعات الى  نقاش حول أعداء الوحدة الترابية و اتهامات الجزائر و التمويل الخارجي.كما ان المخزن يراهن على عالم الوقت لإرهاق المحتجين و ادخال اليأس الى نفوسهم. 

 

على المسؤولين على هذه الاحتجاج الا ينسقوا خلف هذه المحاولات اليائسة وقطع الطريق امام من يحاول جر هذه الاحتجاجات الى متاهات هم في غنا عنها. لقد تمكن سكان الريف من قيادة هذه الاحتجاجات بنجاح نظرا لقدرة قياداتها  المحلية في وضع مطالب معقولة و مفهومة لذا الجميع. كما ان الاعتماد على الاطر المحلية في قيادة الصراع زرع نوع من التقة بين مكوناتها. كماان الدعم الذي تلقته هذه الحركة الاحتجاجية في الداخل و الخارج ساهم بشكل او باخر في إصال ملفهم المطلبي الى الجميع وهذا كان له دور كبير في افشال محاولة المخزن في تشويه هذه الحركة الاحتجاجية.

 

نعود الى اصل قصة الرنجة الحمراء  في القديم كان لصوص  المنازل بنشر قطع من السمك  الرنجة الحمراء المتعفن    ذوائحة نافذة فيلطريقهم بعد الجريمة  حتى  لا  تستطيع كلاب الحراسة تتبع أثرهم. وبالتالي هي محاولة لتحويل الانتباه عن الموضوع الأساسي و المشكل الحقيقي وإدخال موضوعات وتفاصيل غير دي صلة

 

التعليقات

1

آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم

اد كلحيان

الى الاستاد جمال ايت حمو

تعليق 1

اود في البداية التعبير لكم عن تحياتي الصادقة مشيرا الى اختلافي معكم في زاوية تناولكم لما يطلق عليه في هده الفترة حراك الريف وهو توصيف في نظري ينم عن نقص حاصل في مصظلحات العلوم الاجتماعية وباختصار شديد يلزمني التدكير بان الدول الرائدة في الديموقراطية وخصوصا اروبا القريبة منا عرفت مند بداية هدا القرنلا سيما العشرية ماقبل الاخيرة كما هو الشان للعشرية الحالية حراكات حضارية كثيرة متنوعة وكثيفة بباريس ولندن وبرلين وبرسلونا وروما وطوكيو وكل الولايات المتحدة التي طالب خلالها الامريكيون باللرجوع الى ماقبل حرب الاهلية وتقسيم امريكا الشمالية الى دولة الشمال ودولة الجنوب وتغيير علم امريكا فاجبني ارجوك لمادا ينظر الى هده الحراكات بكونها حرية التعبير وتقدم ملموس في الديموقراطية وننظر لها عندنا نحن بكل اسف بكونها تقهقر واستبداد وتخلف اظن اننا لسنا بعد في مستوى تقدمنا وربما قد نستحق الرجوع بنا الى عهود الحجر لاقدر الله وخلاصة القول اريد ان اطلعك ان المغرب ربح كثيرا في مصداقيته الديموقراطية ازاء المجتمع الدولي وهيئة الامم المتحدة من خلال تعامله مع شتى الاحتجاجات في كل ارجاء المملكة من تنغير الى مراكش والرباط وسلا وطنجة والعيون والداخلة لانه استطاع ان يظهر للعالم بان المواطنون احرار قولا وفعلا في التعبير عن غضبهم متى وينصت اليهم وتؤخد افكارهم بعين الاعتبار وهدا هوبالضبط ما يميز المملكة عن جيرانها ويضيفنا قيمة مضافة لدبلوامسية المغرب في الدفاع عن حقوقه وقضاياه لكون بلدنا ربح رهان الديموقراطية التي يصعب بل يستحيل لخصومنا تفعيلها لانهم غير مؤهلين نطاميا لها وبااتالي ضرب امصداقية اطروحاتهم في الصميم ولاشك انكم تدكرون سؤال الملك الراحل الحسن الثاني رحمه الله اثناء مفاوضاته تحت اشراف الامم المتحدة مع خصوم الوحدة عندما طلب منهم الاجابة عن ماهم فاعلوه ادا كان لهم استقلال وبرز عندهم تيار يطابهم بالاستقلال عنهم فكان جوابهم الرفض المطلق فابتسم المرحوم لايقاعهم في الفخ امام ممثلي الامم المتحدة الدين اعلنوا للخصوم ان ليس لهم لا الجدية و لا المصداقية المطلوبة ولا حتى قضية بل المغرب هو صاحب حق وصاحب القضية وشكرا لاخبارنا على النشر والتنوير

30

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.