المنتخب السوداني يصل طنجة استعدادا لمواجهة المنتخب السينغال

روينة البوناني بكازا .. شجار عنيف قرب ماكدونالدز ومجهولون يرمون شخصاً من قنطرة بحي التيسير

شاهد كيف أمنت العناصر الامنية بوجدة مداخل المدينة والطرق المؤدية للحدود الجزائرية ليلة رأس السنة

الصرامة وتوقيف المخالفين للقانون.. أمن طنجة يؤمن المواطنين ليلة رأس السنة بخطة محكمة

كلاب بوليسية مدربة وتنقيط المشتبه فيهم.. هكذا مرّت ليلة رأس السنة بالسدود القضائية بتطوان

ليلة البوناني..مجهولون يرمون شخصًا من فوق قنطرة بحي التيسير بالبيضاء واستنفار أمني في مكان الواقعة

التدخل الملكي في الانتفاضة الريفية .. ضرورة وطنية

التدخل الملكي في الانتفاضة الريفية .. ضرورة وطنية

الصادق بنعلال

 

 

1  -  منذ أكثر من سبعة أشهر و منطقة الريف المغربي تشهد حراكا نوعيا ، و مسيرات شعبية سلمية تندد بكل مظاهر الإقصاء و الفساد ، و تطالب بمستلزمات العيش الكريم من تطبيب و تعليم و صحة     و عمل ، و قد مرت هذه المسيرات و مازالت في جوي من الإحساس بالمسؤولية و الوطنية العالية ،    و عرف هذا الحراك مساندة شعبية معتبرة داخل و خارج أرض الوطن ، على اعتبار أن مطالبه الاجتماعية      و الاقتصادية و الثقافية تتطابق و أحلام  باقي أفراد الشعب المغربي في ربوع المملكة . و الواقع أن الشارع المغربي قد ينتفض مجددا و كليا إذا لم يتم التعاطي إيجابيا مع ساكنة منطقة الريف المناضلة ،    و بشكل يستحضر روح الدستور الجديد و خطاب 9 مارس الذي عد انعطافة مفصلية في تاريخ المغرب الجديد . و ما من شك في أن عوامل كثيرة لعبت لصالح هذا الحراك و مكنته من القوة   و البقاء و التمدد ، لعل أقلها الانحسار الحكومي الذي قارب الخمسة أشهر ، أمضاها السيد عبد الإله بنكيران " يفاوض "        و ينتظر على أحر من الجمر اللحظة التي سيتم فيها تشكيل حكومة ما بعد استحقاق السابع من أكتوبر 2016 ، لكن دون نتيجة ، حيث أبانت الأحزاب الصغيرة جدا عن " علو كعبها " في المناورات         و الاشتراطات التعجيزية لتحميل عبد الإله بنكيران مسؤولية فشله في هذه المهمة ، ليتم تنصيب حكومة برئاسة السيد سعد الدين العثماني في لحظة زمنية قياسية ، و ضمت هذه الحكومة العثمانية الفضفاضة  ست هيئات حزبية متضادة " أيديولوجيا " و شعبيا و على مستوى " البرامج " ، فبدت للشعب المغربي و كأنها انتقام لأصوات المواطنين الذين جددوا مرة أخرى ثقتهم في سياسة متابعة الإصلاح في إطار الاستقرار التي انتهجها أمين عام حزب العدالة و التنمية .

 

2  -  و إذا كنا نقدر السيد سعد الدين العثماني و نعترف بوطنيته الصادقة ، و قدرته على التعاطي مع عدد كبير من الملفات الوطنية و الدولية بقدر كبير من النجاح ، إلا أننا نعتقد دون أي رغبة في التقليل من أحد أو تحجيم إمكاناته في تدبير شؤون المرحلة ، أن الحكومة الراهنة هي أضعف حكومة عرفها المغرب المعاصر ، لأنها جاءت متناقضة مع أفق انتظار الشعب المغربي الذي كان يتطلع إلى حكومة مصغرة ومكونة من أحزاب قوية و منسجمة  و ذات مصداقية شعبية ، بيد أن كل ذلك ذهب أدراج الرياح ،      و بدت الدولة المغربية العميقة و كأنها تستفرد بالقرار ، و ترضى عمن تشاء و تغضب ضد من تشاء ، بعيدا عن مخرجات الاستحقاقات الجماعية و البرلمانية و مضامين دستور المملكة الجديد و الخطب الملكية بالغة الأهمية .. كل ذلك جعل الشعب المغربي يصاب بإحباط بالغ الخطورة ، و الكفر بالهيئات الحزبية و النقابية و المؤسسات الرسمية ؛ من حكومة و برلمان و جهة .. و اللجوء إلى الشارع كفضاء للتعبير عن الآلام و الانكسارات ، و المطالبة بالحقوق المدنية و السياسية و الاجتماعية .. مع ما قد يشكل اختيار الساحات العامة من مخاوف لا يحمد عقباها . و لعل الكساح  الحكومي المؤكد  ضاعف من قوة الانتفاضة الريفية و ساهم في مد عمرها و إيقاد شعلتها إلى الآن ، و نخشى ما نخشاه أن يطول مرض حكومتنا المغلوب على أمرها ، و تنتقل عدوى الحراك إلى باقي أطراف مغربنا العزيز .

 

3  -  لذلك فهناك إجماع من قبل المراقبين المحايدين  و المعنيين الصادقين  بالشأن السياسي الوطني على أن التدخل الملكي كيفما كان شكله ، ضرورة حتمية لتجاوز هذه الأزمة الوطنية العصيبة ، و كم نتمنى أن يكون تدخلا شبيها بخطاب 9 مارس التاريخي ، لطمأنة الشعب المغربي على أن الخيار الديمقراطي أمر لا رجعة فيه ، و أن ربط المسؤولية بالمحاسبة ليس كلام الليل الذي يمحوه النهار ،     و أن مبدأ السيادة للأمة التي تختار ممثليها في المؤسسات المنتخبة ، بالاقتراع الحر و النزيه  المنتظم لا يمكن وضعه في الرفوف ، و أن  القراءة الديمقراطية لأحكام و فصول أسمى قانون للأمة المغربية يجب أن يصبح كائنا ملموسا يمشي على قدميه و يتجول في الشوارع ، و الضرب بيد من حديد على من سولت له نفسه إهدار المال العام و تأخير المشاريع الاستراتيجية في كل ركن من أركان المملكة . هذا   و إلى أن يتم إصلاح أعطاب الحكومة العثمانية الغارقة في الصمت المقلق و العجز المثير للاستغراب ، ليس أمامنا سوى الملك الذي نرى فيه الملجأ الوحيد لحلحلة هذه الأزمة المنذرة بالتمدد الذي قد يلحق بالوطن مصاعب لا قبل لنا بها ، لا قدر الله ، و أملنا أكبر أن يتم ذلك مع إطلاق سراح كل المعتقلين ،    و إعفاء بعض المسؤولين الذين ساهموا بحسن أو سوء النية في إشعال لهيب الفتنة ، و على رأسهم وزير الداخلية المثير للجدل و وزير الأوقاف و الشؤون الإسلامية الأبدي ، و القطع مع بعض المسلكيات السياسوية البائدة  ، من قبيل الإعلام التلفزيوني البوليفوني ، الغارق في الأحادية الصوتية ، والرفض المسبق و الممنهج لصوت المخالفين للخطاب الرسمي ، و تجنب الاقتداء بالدول العربية الفاشلة أثناء التعامل مع احتجاجات الشارع ؛ إن صورة البلطجية و ما يسمى بالشباب الملكي يقدم صورة مقززة و منفرة للمنجز الجيد  للمملكة المغربية في أكثر من صعيد ، وفي المحصلة الأخيرة  الشباب المغربي كله ملكي ، يطمح إلى المساهمة في بناء مغرب الكرامة و العدالة و الحرية و الديمقراطية بحصر المعنى !


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة