شاشة أخبارنا

المزيد

أنــــت مـــســـلــــم لا تـــحـــفـــل بـــرأس الـــســـنـــة

أنــــت مـــســـلــــم لا تـــحـــفـــل بـــرأس الـــســـنـــة

 

الحمد لله الذي شرع الدين وحفظه وأشاد هو زاده، والصلاة والسلام على من أقام الشرع ومناراته وأركانه، وعلى من تبعه بإحسان إلى يوم الديانة.

فممّا ابتليت به الأمة الإسلامية عبر تاريخها ثلة من ضعاف الإيمان والعزيمة ممن انهزموا في قلوبهم قبل أن أن ينهزموا بجيوشهم فجعلوا حياتهم مرآة لحياة الآخرين، وجعلوا الديانات والنحل والملل بستانا يقطفون منها ما يشاءون ليزينوا بها حياتهم حتى غدت حياة الواحد منهم سلة مليئة بالديانات والملل والنحل.

وفي المواسم والأعياد نرى مثل هذه الظاهرة جلية في مجتمعاتنا المسلمة، خاصة تلك المواسم العالمية التي يكثر فيها البهرج، ويعلو فيها صوت اللهو الذي هو من سمات هذه الدنيا الفانية.

وفي كل عام ميلادي يواجه المسلمون تحديا عظيما من تحديات العصر وهو الاحتفال العالمي ببدء السنة الميلادية الجديدة، التي غدت بمهرجاناتها العالمية كالاحتلال العسكري الجرار الذي يجوب البلاد ولا يدع غادية ولا رائحة إلا وخطفها من بين أهلها، فلا ترى في تلك المواسم إلا قتيلا في سبيل فرحتها.( الفرحة من أجل ليلة رأس السنة)، أو جريحا من أجل لذتها، أو صريعا مجندلا فداء نشوتها، وليس القتيل والصريح والمجندل في الحقيقة إلا دين هؤلاء وعقيدتهم وثباتهم على دين الله تعالى وعلى سنة النبي صلى الله عليه وسلم.

احتفال السنة الميلادية احتفال ديني مسيحي خالص، أساسه إحياء ذكرى ميلاد يسوع المسيح (وعذرًا في استعمال لغة القوم حتى يتحسس القارئ حقيقة الأمر)، وفي احتفالاتهم السنوية إعلان صريح بالعقيدة المسيحية التي تغذي هذا الاحتفال، وصارت احتفالات المسيحيين أو النصارى ببدأ السنة الميلادية يحمل زخما على مر العصور بحسب الأحداث التي غذت الصراع بين المسلمين والمسيحيين، فبابا نويل الذي صار رمزا لهدايا الأطفال ما هو إلا راهب من الرهبان الذين أرسلهم البابا لجمع التبرعات لتمويل الحروب الصليبية، والثلج والجليد ما هو إلا إيحاء إلى الجو الذي ولد فيه يسوع المسيح ! وشجرة الأرز وتعليق الأماني والآمال والهدايا عليها ما هو إلا ترميز للمثابة التي في قلوب المسيحيين والنصارى.

ثم تطور الاحتفال ببدأ السنة ليجر مع الخطأ العقدي الجسيم خطأ أخلاقيا أكبر، يتمثل في الاحتفالات الماجنة التي تقام في ليلة رأس السنة، فشرب الخمور واختلاط النساء بالرجال وحصول الجرم الخلقي على وجه البسيطة في تلك الليلة صار أمرا لا ينكره إلا مكابر.

وفي ظل الأزمة الحالكة التي تحيط بأمتنا المسلمة صار من نافلة القول أن نسرد الأدلة في تحريم الاحتفال بليلة رأس السنة، وصار من سقيم القول أن نجتر أقاويل أهل العلم في جرم من تهادى مع النصارى في هذا الاحتفال لما فيه من تعظيم ليوم من أيامهم وعيد من أعيادهم مما يستتبع تعظيما لمعتقداتهم الذي هو الكفر بعينه، أقول : صار هذا كله غير سائغ ونحن نرى هذه الدول التي تسحب العالم وراءها في احتفالاتها هي نفسها التي تسحل المسلمين وتقتلهم وتعذبهم وتأسرهم وتسجنهم وتمثل بجثثهم وتدمير مساجدهم وتحتل أراضيهم وتنهب ثرواتهم وتصادر قراراتهم وتحيك المؤامرات ضدهم، إن الصورة غدت واضحة لكل ذي عينين، وصار من غير المعقول أن نشرح ونشرح للمسلمين أن هناك مؤامرة تحاك في الظلام لهم ، لأن ما يحاك الآن للمسلمين صار يحاك في النهار والشمس في رابعته، وتصريحات أتباع المسيح (الذي يحتفلون بميلاده كل سنة) حادة وقوية في تدمير ما تبقى من أتباع محمد صلى الله عليه وسلم، إن الاحتفال بالسنة الميلادية الجديدة على غرار القوم أشبه ما يكون بالرقص على أشلاء المسلمين الذين يقتلهم أتباع المسيح، ألم ترو صلبانهم تعلو فوهات دباباتهم قبل دك الفلوجة ؟ألم تروا قسسهم يتلون نصوص الكتاب المقدس قبل كل معركة؟ ألم تروا الذي تولى كبر الحرب الصليبية يقول إنه ينفذ إرادة الرب؟ فكيف تشاركونهم في احتفال يكرس كفرهم وظلمهم واعتدائهم؟

لم يبق إلا أن نتأمل في صورة أبناء جلدتنا من المسلمين ممن يحتفلون بليلة رأس السنة الميلادية لنقول لهم: عودوا إلى دينكم يرحمكم الله ، توبوا إلى ربكم يرحمكم الله، أصلحوا حياتكم ودنياكم يرحمكم الله.


التعليقات

4

آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم

العوني

للتصحيح فقط

تعليق 1

وا الشريف وراه احتفالات عيد الميلاد عند المسيحيين و راه نهار 25 د جنبر ماشي 31 دجنبر و نزيدك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تجتمع امتي على ضلالة نحن ضذ كل ماحرمه ديننا الحنيف ونحن ايضا ضذ كل من يريد ان يمنعنا الفرح الذي اوصى به رسول الله صلى الله عليه و سلم

ابن عرفة ضفاف الرقراق

الكلام غير المؤسس

تعليق 2

السي محمد الانتقاد ينبغي ان يؤسس على الاحكام لا على الهوى وادا رجعنا الى الاثر فاننا نجد كثير من الائمة يحثون على اااحتفال من دلك علي كرم اللهوجهه :"سلوا النفوس فانها تصدا كما يصدا الحديد"مالك هو الاخر اجاز تعزية الجار الكافر اما انت فنطقت بالتحريم دون ان تاتي بدليل على دلك لا من الكتاب او من السنة او اجماع الامة او القياس او اي مصدر اصلي اوتابع فاتوا برهانكم ان كان لكم برهان وكما هو معلوم كل مالم يحرم فهو مباح

-2

Ali

مشكلة هده

تعليق 3

مشكلة هده: ما نحتفلوش بالسنة الميلادية، ولا السنة الامازيغية؟ ! مع العلم ان العرب هما حجر المرارة لكوكب الارض

-2

تعليق 4

أنت مسلم لا تأكل أموال الناس ولا تشهد الزور ولا تحلف بالله بسب او دون سبب ولا تسب الدين بسبب أو بدون سبب . لا تاكل أعراق العاملين معك ولا تحرمه من حقهم الطبيعي . أن تحكم بالحق ان تتحرى الثواب قدر المستطاع .الخ

-1

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.