admin
|
محمد باجي قبل البداية أود أن أشير إلى قولة شهيرة تقول : " تنام الأفكار الخضراء بعنجهية فوق السرير " ، معنى ومضمون شامل جامع صريح صح أن نجعله طباقا لخرجات الوزير الأول رئيس الحكومة الشيخ عبد الإله بنكيران ، فصح إذن أن نقول : " تنجلي الممارسات الخبيثة بوقاحة فوق الكرسي " . إن المتتبع للشأن المغربي منذ الكذبة الشهيرة المتعلقة بالتعديل الدستوري سيندهش تماما لكل التناقضات التي تطبع المشهد الحزبي والسياسي والتسييري والإداري والتدبيري ببلادنا ، حيث أصحبنا نتفرج يوميا على مسرحيات كثيرة بمضمون واحد ، يتجلى أساسا في عقليات شوفينية لا تستطيع أبدا أن تعلن أن المسؤولية الحقة هي الرأسمال الوحيد القادر على أن يعطي للشعب بعض الأريحية ، للأسف الشديد هذه العقليات السائدة لدى معظم المسؤولين تجعلهم ينشطون في السلسة العلائقية العمودية نحو الأسفل دائما ، ( القصر – المسؤولون الشوفينيون – الشعب ) ، دون أن يقدروا على مخالفة السائد ليصبح السهم نحو بعد آخر إلى الأعلى للوقوف عند مكامن الخلل ، والتنبيه إليها بكل حكمة وبدون نفاق أو تملق يسهمان في ترسيخ القصة الشهيرة " الملك عار الملك عار " ، ... لماذا كل هذا التغاضي إذن على مجموعة من القضايا المهمة لهذه البلاد ، وتسليط سوط الحكومة والإدارة على ظهور أبناء الشعب بدل البحث عن سبل تقطع مع هذه الممارسات ، كون الهدف الأسمى للديمقراطية الحقة يتمثل في إيجاد المدخل الصحيح والصريح لبناء علاقة مسؤولة قوامها تبادل الاحترام بين الشعب والحاكم ، وعمادها تبني الموضوعية في تدبير شؤون الدولة والمواطنين دون ضرر ولا ضرار . إنه لعيب كبير أنه في الوقت الذي تكتب فيه أمم حركتها الثورات تاريخها الجديد بقلم من ذهب من أجل انطلاقة ديمقراطية مشرفة ، تبقى الأمور في بلادنا ضحكا على الذقون نتيجة عدم تعيل مقومات التغيير التي من شأنها أن تقف ضد الاضطرابات والقلاقل والصعوبات الاقتصادية والممارسات الاستبدادية ، بل الخطير هو أن يتجه رئيس الحكومة التي قالوا عنها أنها وليدة صناديق الاقتراع بهذه البلاد نحو دوامة غير محسوبة العواقب ، لأنه وبصريح العبارة أصبح أكثر تكريسا للنظم الاستبدادية السائدة والتي لن تنتج لهذه البلاد غير النتائج الكارثية . نعم ، نحن نعرف تاريخنا جيدا رغم أنكم حاولتم تغليطه في كثير من القضايا ، فلماذا تستمر سعادة الرئيس في التأكيد والتكرار على مسائل كالبيعة مثلا ؟ بل لماذا تعزف دائما على نفس الوتر فتنحرف وتجعل الحديث والنقاش يتشعب بعيدا عن المكنون الذي يبحث عنه أبناء الشعب والمتمثل في العيش الكريم ؟ . وإذا كان التسرع والعجلة والتملق وعدم الرزانة هو السائد في السياسات الممنهجة فلا ننتظر من هذه الحكومة سوى نهايتها هي الأخرى في مزبلة التاريخ ، فالجهل والتعامي والتغاضي هو رأسمال السياسيين ذوي الشخصيات الضعيفة كونهم يصبحون لعبا في يد القوى الخبيثة ودمى يتم تسخيرها حسب المقاس . لقد أصبحنا قابعين في أمكنتنا نترجى كما صغار اللقالق بعضا من الضفادع النتنة وذلك نتيجة فكرة سائدة وخاطئة هي أنه ليس بمقدورنا أن نقرر لمصيرنا مسارا للتغيير المنشود ، هذا خطأ ، والصحيح هو أن نتكيف ونتلاءم ونتطور حسب المعطيات . |
|||
