شاشة أخبارنا

المزيد

المعطل بين الحقيقة والوهم

المعطل بين الحقيقة والوهم

يوسف جرعود

شهد الأسبوع الماضي موجة جديدة من فوبيا الكلام والأقلام والتصريحات عبر مختلف المنابر الإعلامية لمسؤولين  حكوميين وأطراف محسوبة على التيار المعارض في حكومة رئيس الحكومة عبدالإله بنكيران , ولم يكن هذا السجال والحراك ليكون لولا ما أطلقه رئيس الحكومة في المؤسسة التشريعية خلال جلسة الأسئلة الشفوية المرتبطة بالسياسة العامة والتي هيمن عليها ملف التشغيل حيث عملت الحكومة على تجديد العزم والتأكيد على أنه لا مناص من اجتياز المباراة تكريسا للطابع الدستوري ودفاعا على مبدأ المساواة في ولوج الوظائف بالمؤسسات العمومية , ولم يكن للمعطلين سوى أن يتلقوا هذه الضربة القوية إلا بمزيد من رفع سقف النضال والتشبث بالوظيفة عبر التوظيف المباشر في ظل غياب مساطر الشفافية والمصداقية, ومستنكرين لقيم الرزانة واللطافة التي أبانت عنها العدالة والتنمية إبان حملتها الإنتخابية , وما يزيد الصاع صاعين والكيل كيلين هي تلك المزايدات التي يطلقها نواب من المعارضة محاولين استغلال هذا الملف الملغوم رافعين شعارات القرب والمواساة والذود عن المعطلين من جهة , ومن جهة أخرى في سبيل إحراج الحكومة الملتحية وكشف عورتها بخصوص  الملف , كل ذلك في إطار المزايدة السياسية وربح رهان المواجهة , والدخول مع الحكومة في أتون حرب كلامية, الخاسر الأكبر منها هو المعطل بالدرجة الأولى .

إن الوضع الراهن الذي يعيش في كنفه المعطلون بصفة عامة يساهم في تأزيم  الواقع المعاش, ويزيد من حدة التوتر الإجتماعي والانفلات النفسي, ويضفي على  الملف تراكمات مأساوية عديدة , فعلى الحكومة وتحت أي وضع قانوني أو اجتماعي أن تجد الدواء لهذا الداء  وتكشف النقاب عن مخرج للأزمة قبل حدوث أي فاجعة محتملة على اعتبار أن التشغيل أولوية كبرى وركيزة مثلى في التنمية والإدراك والإنماء والثبات على مفاهيم المواطنة والبذل والإنصاف.

 


أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.