رحيمي وآيت بودلال والزلزولي: درسنا نقاط قوة وضعف نيجيريا ونحن جاهزون لموقعة نصف النهائي

ردود فعل مغربية غاضبة تندد بشغب بعض الجماهير الجزائرية والخروج عن الروح الرياضية بعد مباراة نيجيريا

تطوان تحتضن منتدى وطني حول الطاقة والرقمنة والذكاء الاصطناعي من أجل تنمية مستدامة مبتكرة

مصريون يطالبون بمساندة الجماهير المغربية أمام السنغال ويتمنون مواجهة المغرب في النهائي

هل تهدد نيجيريا كرسي المدرب؟ جواب جريء من الركراكي قبل موقعة نصف نهائي كان المغرب

الركراكي يرد على سؤال ماكر لصحافي نيجيري حول الانتقادات وعدم إنصافه من الجمهور المغربي

حكومة بلا حكامة

حكومة بلا حكامة

يوسف الادريسي


 يوسف الادريسي

بعد الاستحقاق الدستوري المزعوم و الإصلاح السياسي الملغوم  الذي أفرز لنا وضعا سياسيا غير مفهوم ، تمخض عنه ما سُمّي بهتانا بثورة الصناديق ، بدت هذه الحكومة حكومة تصريف أعمال ، حكومة أقوال لا أفعال ، بدلا من أن تكون حكومة سياسات إجرائية تمتلك سلطة القرارات ، حكومة تضع الخطط و الآليات  بغية إطالة عمرها وتحصينها، حكومة تضع حدّا لثقافة الريع والفساد المالي المنظم ، إلا أنها وللأسف خالفت التوقعات ولم تستطع تحصين نفسها بل لم تجد بعد عنوانا يجسد مرجعيتها و برنامجها.

نحن ندرك أن الطريق غير معبدة للتغيير ونعلم يقينا أن هناك تضحيات و صعوبات قد تنجم عن المبادرة و الإلحاح في الإصلاح ، كما أن الشعب المغربي يدرك أن طبيعة المرحلة تقتضي من الحكومة الحالية المستفيدة من ربيعه أن تقف باعتدال أمام مطالبه السياسية و الاجتماعية والاقتصادية و أن لا يكون هناك تضارب بالأقوال والأفعال قصد تقويض إرادته و الالتفاف على جوهر مطالبه .

لكن يبدو أن الحكومة أو مسؤولي الظل لم يدركوا ذلك وليس لديهم خطة واضحة لمعالجة الوضع الحالي ، بدليل الممارسات القمعية ضد المعطلين ومناضلي الرأي كما صرحت بذلك "سارة ليا ويتسن" المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في "هيومن رايتس ووتش" ، و هشاشة الموقف اتجاه بعض القضايا المهمة أبرزها دفاتر التحملات الخاصة بالإعلام وملف تدبير مأذونيات مقالع الرمال و الصيد في أعالي البحار.

ما يمر منه المغرب من ظروف سياسية و اجتماعية واضح  جلي ، ومنذ البداية كان لزاما على الحكومة أن تتحول إلى حكومة أزمة تنظّر و تخطط و تطرح مشاكل المستقبل بوسائل الحاضر عوض أن تعتمد على خرجات إعلامية استعراضية لا تسمن و لا تغني من جوع . في الوقت الذي كنا نمنّي فيه النفس  في تحقيق نوع من المكتسبات السياسية نستشرف من خلالها معالم مستقبل طالما انتظرناه ، ابتداء بدستور جديد قديم و انتخابات تشريعية بطعم خاص وصلاحيات موسعة لرئيس الحكومة ، طفت على سطح المشهد السياسي نماذج من التنازلات غير المبررة لرئيس الحكومة  الذي كان يؤكد قبل تعيينه على احترام الدستور و تفعيل بنوده فيما يخص صلاحيات رئيس الوزراء ، و قد تجسدت هذه التنازلات في التعيينات الأخيرة للعمال و الولاة مما أثار حفيظة نواب حزب فخامة الرئيس ، حيث أبدوا مفاجأتهم بمنح رئيس الحكومة الثقة لعدد من الولاة والعمال الذين عانى المواطنون معهم ، وهذا ينم عن وجود اختيارات أو إرادات أخرى في الجهاز التنفيذي للحكومة مما يؤدي إلى إضعاف القدرة التشريعية و التنفيذية على فعل أي إجراء سياسي وبالتالي سيبقى الوضع على ما هو عليه .


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة