رحيمي وآيت بودلال والزلزولي: درسنا نقاط قوة وضعف نيجيريا ونحن جاهزون لموقعة نصف النهائي

ردود فعل مغربية غاضبة تندد بشغب بعض الجماهير الجزائرية والخروج عن الروح الرياضية بعد مباراة نيجيريا

تطوان تحتضن منتدى وطني حول الطاقة والرقمنة والذكاء الاصطناعي من أجل تنمية مستدامة مبتكرة

مصريون يطالبون بمساندة الجماهير المغربية أمام السنغال ويتمنون مواجهة المغرب في النهائي

هل تهدد نيجيريا كرسي المدرب؟ جواب جريء من الركراكي قبل موقعة نصف نهائي كان المغرب

الركراكي يرد على سؤال ماكر لصحافي نيجيري حول الانتقادات وعدم إنصافه من الجمهور المغربي

"وحق طعام ولملح لمشاركين"

"وحق طعام ولملح لمشاركين"

يوسف معضور

 

 

جريمة إجتماعية مورست علينا منذ عشرات السنين جيلا بعد جيل، مورست تحت يافطة التقاليد والعادات منتهية الصلاحية وهناك من صنفها بالخطأ ضمن ما هو ديني رغم أن رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : "من كان حالفا فليحف بالله أو ليصمت".

الحديث هنا عن عبارة "وحق طعام ولملح لمشاركين" التي تأخذ مكانا لها بين من يستعملها و يمارسها في سياقات عديدة تتطلب الاستجداء و رمي "العار"

هذا المقدس الذي يضرب له العديد منا ألف حساب ويعتبره شيأ لا يمكن مناقشته و إعادة النظر فيه !

"وحق طعام ولملح لمشاركين" عباراة مقدسة لدى العديد من المغاربة، من بين أخرى جاهزة للأخذ تصنف ضمن لائحة المقولات و الخرافات و الأشياء التي أثرث في مصير أجيال متعاقبة بقوة التمثلات و الممارسات التقليدية والعاداتية بعيدا عن العقلاني، عبارة تحمل حمولة " خبزية" مورثة أبا عن جد، أثرت في مصير الكثيرين دون حق الرفض أو التشكيك في هويتها، و توظيف العقل و المنطق في تحليل محتواها و الاستفسار عنها ! هل عندما نشترك في تناول وجبة معينة من نفس الإناء أو الصحن يشفع لنا ذلك الطقس الاجتماعي في جعل المسألة تخضع إلى ضرورة الخضوع إليه كعقد إجتماعي لا يمكن فسخه من طرف أحد الأطراف المشاركة في تناول تلك الوجبة و التي في الغالب ما تكون شعبية متداولة !

ما معنى أن نربط مصير علاقة زوجية لا تحتمل أن يواصل طرفاها العيش تحت سقف واحد، حين يتدخل الأهل أو الاقارب لتوظيف عبارة "وحق طعام ولملح لمشاركين" دون أدنى تفكير في تبعات الأمر لتستمر العلاقة بين مد وجزر بين الطرفين و إستمرارها بمذاق الخصام و تبادل عبارات التحقير و السب و الشتم و مرارة العيش بين زوجين طبقت في حقهم عبارة " الطعام المشروك" لتتولد لديهما دائما فكرة عدم المس و تجاوز حق " حلف مقدس" تم إستعماله في حقهم ! لكن في الواقع يتبين أن الطلاق هو الحل الوحيد لإنهاء مسلسل طويل من المشاكل بينهما .

ما معنى أن نربط مصير علاقة صداقة لا يتوافق فيها الطرفين لا فكريا و لا أخلاقيا و يمارس فيها الطرف الأول على حساب الطرف الثاني أنانيته و حقده وينشر غسيل نفاقه الاجتماعي على حبل صداقة تجمعهما، لتصل تلك الصداقة إلى مرحلة ضرورة توقفها، لكن تتدخل حينها أطرف أخرى لتوظيف عبارة "وحق طعام ولملح لمشاركين" لإرجاع المياه إلى مجاريها و يستمر إنتاج الوقاحة من طرف الطرف الأول تحت مضلة تلك العبارة والأمثلة عديدة بالجملة توظف فيها.

يمكن إعتبار الفعل إلى حد بعيد، عربون تعبير عن الكرم و على اقتسام نفس الشيء مهما بخس أو غلا، لكن أن نجعله أداة تربط بها مصائرنا فذلك الامر وجب إعادة النظر فيه!                                                                                                                  
                                     


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة