تطوان تحتضن منتدى وطني حول الطاقة والرقمنة والذكاء الاصطناعي من أجل تنمية مستدامة مبتكرة

مصريون يطالبون بمساندة الجماهير المغربية أمام السنغال ويتمنون مواجهة المغرب في النهائي

هل تهدد نيجيريا كرسي المدرب؟ جواب جريء من الركراكي قبل موقعة نصف نهائي كان المغرب

الركراكي يرد على سؤال ماكر لصحافي نيجيري حول الانتقادات وعدم إنصافه من الجمهور المغربي

الركراكي يعلق على غياب عميد المنتخب النيجيري خلال مواجهة نصف النهائي ضد المغرب

موقف طريف بين الركراكي والمحمدي بسبب مشكل في الترجمة وحارس الأسود يصر على الرد بالدارجة المغربية

الصحافة : بين إسلام مصر و عمر فرنسا و "بوزبال" المغرب !!!

الصحافة : بين إسلام مصر و عمر فرنسا و "بوزبال" المغرب !!!

ياسين كني

 

 

تعتبر الصحافة نبراسا لإنارة الرأي العام حول كل الأحداث حتى لا تستقى المعلومة من مصدر واحد ,فينظر إليها من زاوية القوي فقط ,فتتعدد الزوايا و القراءات و يكون المتتبع رأيه الخاص ململما أجزاء مكعب يكونه من خلال مختلف الوسائط الإعلامية, كل حسب الوجه الذي قدمه للأحداث ,و لعل القوي لا يخشى رأيا مخالفا لما يستند إليه من حجة و سند لكل فعل يقترفه ,و أما الضعيف فيحيط رأيه بالقدسية خوفا من انفلات أحجار عقد صاغه بحبل الديكتاتورية و إبرة التعتيم.

أصدر الرئيس المصري محمد مرسي، بصفته صاحب السلطة التشريعية، الخميس قانونا ألغى بموجبه الحبس الاحتياطي في جرائم النشر، في خطوة استفاد منها على الفور رئيس تحرير صحيفة الدستور إسلام عفيفي الذي أمر النائب العام بإخلاء سبيله.

وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط أن النائب العام عبد المجيد محمود "أمر بإخلاء سبيل إسلام عفيفي ورفع اسمه من قوائم الممنوعين من السفر".

ونقلت الوكالة عن ياسر علي المتحدث باسم رئاسة الجمهورية أن القانون الذي اقره مرسي يعد أول استخدام لسلطة التشريعات المخولة لرئيس الجمهورية وانه سيتم بمقتضى هذا القانون الإفراج عن إسلام عفيفي رئيس تحرير صحيفة الدستور المستقلة الذي وضع قيد الحبس الاحتياطي مع بدء محاكمته الخميس بتهمة نشر معلومات كاذبة والتحريض على زعزعة استقرار البلاد.

قدم السيد مصطفى الخلفي اعتذاره لوكالة الأنباء الفرنسية لما تعرض له السيد عمر بروكسي من تعنيف اثر تدخل للقوات العمومية ضد مظاهرة غير مرخص لها, كما أكد انه سيفتح تحقيق لمعرفة ملابسات القضية و متابعة الجناة, كما أكدت وزارة الداخلية أن مراسل وكالة الأنباء الفرنسية الذي ادعى أنه تعرض للضرب والجرح٬ خلال تفريق اعتصام غير مرخص به أمام البرلمان الأربعاء 22 غشت٬ لم يكن يحمل أية شارة من شأنها المساعدة على تمييزه عن باقي الأشخاص المعتصمين وأوضحت الوزارة في بيان لها بهذا الخصوص، أنه على إثر نداء أطلق على الشبكات الاجتماعية وخاصة الفايسبوك٬ من أجل تنظيم اعتصام بالرباط يوم 22 غشت على الساعة السادسة مساء، حاول حوالي عشرين مشاركا التجمع أمام البرلمان فتدخلت قوات الأمن من أجل تفريق هذه التظاهرة غير المرخص لها

بين إسلام عفيفي الذي مس بشخصية رئيس الجمهورية و بين عمر بروكسي الذي كان يؤدي واجبه المهني رابط واحد مشترك : الأول استقوى بخصوم مرسي و الإخوان و وجد استقواءه صدى تعداه الى إلغاء العقوبة الحبسية في حق الصحافيين و هو مكسب كبير للصحافة في دولة ثالثية, و الثاني استقوى بفرنسا و وجد استقواءه صدى تعداه الى الاعتذار لوكالة بدل شخص و تعداه الى محاولة الوزارة تبرير تدخلها العنيف, التبرير الذي حاولت إيجاده فقط من اجل سواد عيون ( أو ربما شقرة عيون)وكالة الأنباء الفرنسية أما باقي "بوزبال" الذي طاله العنف فليشرب من البحر.

السؤال المطروح هنا ترى لو كان إسلام عفيفي و عمر بروكسي بدون استقواء كيف سيكون الرد؟؟؟

فأما إسلام عفيفي فان الرد صعب التوقع باعتبار أن مرسي قد صدر منه رد كريم تعدى عفيفي و قضيته, فبدل أن يصدر عفوا خاصا بإسلام عفيفي خوفا من خصومه الأقوياء الذين استقوى بهم إسلام, فانه اصدر قانونا أعفى كل الصحفيين من ذل الاستقواء بغير القلم الذي هو ضمانة الصحافي و هو سلاح الأحرار من رجال هذه المهنة ,و أعفاهم من ذل الإعلانات الملغومة التي تتعدى المكاسب المالية الى الحصانة و التحصن بلوبيات الاقتصاد التي تقدم لهم حصانة ضد فئة و ترغمهم ذل الخطوط الحمراء التي تسطرها لهم.

و أما عمر بروكسي فانه لو لم يستقوي بفرنسا لطاله "التزبيل" الحكومي ( نسبة لبوزبال) , و هو الأمر الذي طال الإخوة الصحفيين من مختلف المنابر الإعلامية التي حضرت الوقفة التي تعرضت للقمع و الذي طالهم ضربا و سبا و قذفا من مختلف دركات القوات العمومية, و لم يكلف وزيرنا نفسه كلمة في حقهم و كأن لسان حاله يقول : (هادو غير "بوزبال" ديالنا اتفرگعو), هذا ان كان بالأساس قد فكر فيهم و الا فأن لسان حاله قد يكون قال : 'ذباب لا نهشه بأيدينا مات منه من مات و فر من فر).

في الأخير فان تصرف وزيرنا بل و نظامنا تجاه الصحافة لم يخرج عن المألوف في تصرفه مع كل المواطنين غير المستقوين, فحتى الحصول على وثيقة إدارية عادية في هذه البلاد يحتاج لاستقواء, و من ليس له ظهر يضرب على بطنه كما يقول أبناء الكنانة, ولا تفوتني الفرصة الى إرشاد الإخوة الصحفيين في بلادنا الى ظهر قوي يمكن لهم ان يستقووا به ربما قد نسوا قوته وسط زحمة البحث عن ظهر, انه القلم الذي بين أيديهم, إنها كلمة الحق التي يمكن له ان يخطها, إنها المهنية التي يمكن ان يجلبها, إنها مقالة منه تنحاز الى الحق و تقف أمام الجور, هذا القلم هو الظهر لكم بعد الله فان تمسكتم به فهو حثما سيجر لكم سندا ,و ان تاجرتم به يجر لكم عزا بعده ذل فذل و ذل, ولكم في الذي تعرفون حكايته قبل قليل ألف عبرة لمن كان له قلب أو ألقى السمع و هو شهيد.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة