تطوان تحتضن منتدى وطني حول الطاقة والرقمنة والذكاء الاصطناعي من أجل تنمية مستدامة مبتكرة

مصريون يطالبون بمساندة الجماهير المغربية أمام السنغال ويتمنون مواجهة المغرب في النهائي

هل تهدد نيجيريا كرسي المدرب؟ جواب جريء من الركراكي قبل موقعة نصف نهائي كان المغرب

الركراكي يرد على سؤال ماكر لصحافي نيجيري حول الانتقادات وعدم إنصافه من الجمهور المغربي

الركراكي يعلق على غياب عميد المنتخب النيجيري خلال مواجهة نصف النهائي ضد المغرب

موقف طريف بين الركراكي والمحمدي بسبب مشكل في الترجمة وحارس الأسود يصر على الرد بالدارجة المغربية

لاَ سهَّل الله في رُكوعٍ لغيرِ اللّه

لاَ سهَّل الله في رُكوعٍ لغيرِ اللّه

محمد باجي

 

 

مرة أخرى تغيب الحكمة عن القصر ويستمر مسلسل التعنت والتجبر بممارسات لن أسميها كما يسميها البعض موروثا تاريخيا أو بيعة أشبه ببيعة الرضوان ، ولا حتى تعاقدا اجتماعيا بل هي تسفيه لكينونة الإنسان الذي ولد حرا ويجب أن يبقى كذلك ، لا أن يستغل ويستعبد تشبها بما كان يجري في الجاهلية ، بل أكثر من ذلك وخاصة عندما يصل الحال بالمركوع له إلى استغلال الوازع الديني قصد تنميط العبودية وترسيخها في مشهد مقزز أقل ما يمكن للإسلام أن يجنيه من ورائه النظرة الدونية من قبل الباحثين عن العيوب والمثالب التي ينمطها دعاة الحكم بشرع الله والمستعبدون في الآن نفسه لشعوبهم ، فأصبح الحكم جاهزا بعد كل ما استقته وتستقيه أعين العالم من عادات تخل بالمنظومة الإسلامية وتسيء لرسول الله .


إن نيل احترام الشعب ومكوناته يكون بترسيخ العدالة والمساواة وإرجاع الحقوق لذويها وتلمس طريق الإصلاح الصحيح بعيدا عن التسلط المفضوح المزركش الذي يوهم المتسلط ببسط السيطرة ، والواقع أنه اندحار لأن السمو يكون بالمنجزات الشعبية ذات النفع العام معنوية كانت أم مادية ، أما ونحن نسمع في بلدنا المغرب ضروبا كثيرة من الفضائح والاختلاسات والمعاناة على كافة الميادين الروحية والاجتماعية والثقافية ، والسياسية والدينية والاقتصادية والبنيوية فالإحالة واضحة وطقوس البيعة أكبر حجة وبينة لأنها جاءت عكس المنتظر ، ويزيدها انكشافا طبيعة الأشخاص الذين نفذوها وغالبتهم لصوص المال العام وذوو المصالح المحفوظة والخنازير النتنة وفقهاء الموائد ، وعلماء الأرصدة البنكية وسياسيو الرصيف وحكومة " بنكيران " المتمرنة على الانبطاح الكلي يوما بعد يوم بعد أن أخذت دروسا خصوصية من حكومة الظل المليئة بالذئاب الذين تستحي متوالية الشورى أن تذكر في مجمعهم .


القراءات السيميائية في لقطات طقوس البيعة والولاء التي نفذها المنافقون أعطت صورة مركزية للواقع المغربي المر ، وزراء الحكومة نصف الملتحية الواقفون في الجانب إشارة رمزية إلى دورهم الجانبي وغير الفعال في تسيير أمور البلاد ، فعندما تركزت جميع السلط بتفصيل ممل في يد الملك ظهرت صورة بنكيران رئيس الحكومة عن طريق " الفلاش باك " أمام مرأى العالم لتؤكد أن الرجل قد مات سياسيا بمعية حزبه ، انتهى الدور المناط به فانزووا به جانبا ليتفرج على طقوس الولاء والاستعباد وهو الذي كان بالأمس يصيح في قبة البرلمان معارضا للقرارات التي تهين كرامة الشعب ، فبالرغم من الصيحات الشعبية التي رفضت الطقوس المذلة ارتأى من يمتلكون ناصية القرار أن يشيعوا بنكيران على طريقتهم وعلى المباشر وفي عز الأزمة ، أراد أن يتكلم فتبنج لسانه ، أراد أن يحدث ضجيجا بأسنانه لعل الشعب يشفق لحاله فنسي أنه أدرد ، غمز بعينه ليلمحه من خاب ظنهم فيه ونسي أن تزكيته للقرارات اللاشعبية وسوء برامج الإعلام قد جعلا الشعب يهجر التلفاز ويهشمه .


جميل أن يسود الإحترام بين الحاكم والشعب لكن يجب أن ينبني على الثقة التعاقدية المتبادلة وليس بخلق الاستبداد وتوسيعه ، والراجح في كل ما يجري في بلدنا يعزز الاستبداد ، وهنا أتساءل - وفي نفسي حرقة كبيرة – عن السبب والدافع الذي يجعل الملك يمرغ الإنسانية باسم الدين ، وهنا أستحضر لقطة تعاد في أكثر من مرة عندما يقصد الملك المسجد لأداء واجب الله وفرضه وإذا بالخدام يقومون عندما يهم بالخروج برفع حذائه من الأرض وإلباسه إياه وهو الذي خرج للتو من بيت الله بعد أن ركع إسوة بالعباد بين يديه ، أليست هذه قمة التناقض ؟ أليست هذه اللقطة تدنيسا للنفوس وخلقا لدوائر الاستعباد والاستبداد ؟ .... وحسبي أن اقول لا سهل الله في ركوع لغير الله .

 

 

 

 


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة