محمد الدفيلي
الاحتلال أو الاستعمار أو اغتصاب الأرض و الممتلكات هي مجموعة من المفاهيم التي الكل يلم معانيها جيدا وخصوصا إخواننا العرب والمسلمين الذين لا زالوا يعانون تحت وطأت الاستعمار العسكري؛من جهة والتبعية والاستعمار الفكري الذي تعاني منه باقي دول الأمة الإسلامية من ناحية أخرى.
هذا هو التعريف والوصف الذي يتفق معه الجميع للغزو والتوسع الغربي الامبريالي؛وهجماته الشعواء سواءا على دول المسلمين أو باقي الدول التي تخالفه ولا ترتمي في أحضانه المتعفنة بالحقد والكراهية وحب الذات على باقي الأقوام.لكن لنحاول أن نبسط معنى التوسع الإسلامي –ما يعرف بالفتوحات وكلمة الجهاد في الفكر والشرع الإسلامي-انه بسط نفوذ المسلمين و توسيع رقعة الإسلام؛بشتى الطرق.ويبقى حل الحرب هو المقترح الأخير,أو في حالات الضرورة بما كان.وليعلم أولا هذا الجيل من الأمة الإسلامية قبل أي كان أن أكبر الدول والمناطق فتحت أمام الإسلام والمسلمين عن طرق نشر دعوة الإسلام وإظهار قيمه وتعريف سكان وشعوب تلك المناطق عليه وتحبيبهم فيه.إن نسبة قليلة من تلك الأمصار فتحت بالسيف.على مر كل عهود الحضارة الإسلامية أيام عزها.قبل هذا الانحلال والهزال الذي تمر به حاليا.
أبعد هذا الوصف الذي عرف به المسلمون والنخوة التي أمدهم بها الله عز وجل، وهم الغالبون لتلك الشعوب تخرج علينا حفنة من أبناء القتلة، وهم أنفسهم قتلة ومغتصبين لأراضي الأمة.بقانون أخرق مفاده تجريم واقعة مجزرة الأرمن التي يقولون أنها وقعت سنة1905.والأتراك هم من قاموا بها التجاه الأقلية الارمنية والأصح إنهم يضمرون أن الدولة العثمانية من قامت بذلك،وهذا من شأنه تعميمه على كل المسلمين الذين كانوا تابعين للخلافة العثمانية،من عرب وعجم.هذا القانون الذي أصدره البرلمان الفرنسي أواخر أيام ساركوزي والذي أقره الآن الرئيس الحالي كذلك.هذا القانون الذي أنبنى على حقائق واهية ووقائع مزيفة.أما أحرى أن نقر في برلماناتنا نحن قوانين مماثلة تجرم كل تلك المجازر التي اقترفتها أيادي الاستعمار الغاصب للأراضي الإسلامية والعربية منذ أواخر القرن 19م إلى الآن.ونحن نتوفر على معلومات وحقائق واقعية مثل ضرب الريف بشمال المغرب بالأسلحة الكيماوية الاسبانية.ثورة مليون ونصف مليون شهيد في الجزائر ضد فرنسا ومئات التضحيات الجسام والمجازر التي قام بها الاحتلال الصهيوني في فلسطين الحبيبة.مرا بالغزو الأمريكي للعراق،أفغانستان ولا ننسى ما دمره الغزو السفياتي لدول أوربا الشرقية وما فعله بإخواننا المسلمين في تلك المناطق من أوربا الشرقية.والآن الكل ساكت على الجازر في مالي ميانمار وقلة التعاون ما بين مسلمي الشرق الأوسط وشمال إفريقيا مع مسلمي أوربا الشرقية على الخصوص.من هذه الزاوية أقترح على الحكومة المغربية أن تفتح قنوات التواص مع هذه الدول و إرسال خبراتنا وشبابنا حاملي الشهادات وتسهيل إيجاد عمل لهم هناك عوض بقائهم أمام البرلمان في الرباط تهشم وجوههم بعصي البوليس وعناصر التدخل السريع.تقولنا يوجد خصاص وفي نفس الوقت لا تريدون تشغيل أي أحد.
أختم بقولة العالم والدكتور أحمد زويل: الغرب يساندون الغبي إلى أن يصل، ونحن نعدم العبقري ليصبح غبيا.بطبيعة الحال لأن كل الحكام يخافون من تعليم شعوبهم مخافت أن يصبحوا أذكى منهم.والواقع الأمر إن هذا يتحقق وهم لا يستفيدون من هذا التحول إلا الموت كالكلاب أحيانا وأخرى هاربين فارين مهلوعين كجمالات صفر هربت من قسورة.
