محمد حدوي
قرأت على احدى صفحات احدى المجلات هذه المزحة واحب ان اشرك القراء فيهالنستخلص منها العبر.والقصة تقول: ان شيخا اراد ان يمازح المصلين في المسجد فقال لهم:اتعلمون اخواني ان اجمل ايام حياتي هي تلك التي قضيتها بين احضان امرأة اخرى غير زوجتي‼‼؟؟؟؟
ارتسمت علامات الدهشة على وجوه المصلين وهم يتعجبون من كلام شيخهم الوقح، وتعالت بعض اصوات الا ستنكار في اركان المسجد..ولما وصل اللغط مداه، قال لهم: اتريدون ان تعرفوا حتى اسمها؟؟
قال له بعضهم: نعم.
فقال لهم الشيخ مبتسما: انها امي اعظم امرأة قضيت بين احضانها اجمل ايام حياتي حين كنت طفلا صغيرا..
تنفس المصلون الصعداءو انفرجت اسارير وجوههم، فقهقهوا ،ومازح بعضهم بعضا، وعادوا الى سابق صمتهم ليبدأ الشيخ في القاء درسه ومواعظه..
حين خرج احد المصلين من المسجد، دخل بيته، والفى زوجته في المطبخ تعد الشاي. اراد ان يمازحها كما مازحهم الشيخ في المسجد معتقداان الجرة في كل مرة تسلم .فقال لزوجته :اتعرفين عزيزتي ان اجمل ايام حياتي هي تلك التي قضيتها بين احضان امرأة أخرى غيرك‼؟؟. ولم ينته الرجل من كلامه حتى المت به على غير عادته وعكة صحية قطعت منه الكلام، والزوجة التي فقدت اعصابها وعقلها في تلك اللحظة،رمته بمقراج من الماء المغلى وسقط مغشيا عليه. ولم يستيقض الا وهو على سرير في المستشفى وحولة الأدوية والضمادات وبعض اقاربه وأصدقائه يتأسفون ويرثون حاله.. ولما سأل عن زوجته، حكوا له الحكاية، وقالوا له ،انهاغادرت منزله الى بيت اهلها وهي تسب وتندب حظها طالبة منه الطلاق.وضح لهم كيف ان المرأة الاخرى التي قصدهافي الحكاية هي أمه وليس شيئا آخر، وحكى كيف ان وعكة صحية ما المت به وحالت دون ان يتم عرض مزحته قبل ان يجد نفسه على ما هو عليه في المستشفى.
٭ ٭ ٭ ٭ ٭
"ك" و"ع "صديقان منذ ايام الدراسة الجامعية ، بعد التخرج توطدت علاقة الصداقة بينهما اكثر.. وكل واحد يعرف ادق تفاصيل اسرار الآخر.في احدى الايام، بينما كان"ك" ينتظر عودة زوجته التي ذهبت لزيارةزوجة "ع" تأخرت على غير عادتها، ولما عادت استفسرها عن سر تأخرها.. فأجابته مبتسمة انها كانت تساعد زوجة صديقه "ك" لأخد دوش، وساعدتها حتى في حلق شعر عانتها.الى هنا سادتي القصة عادية وغير عادية من جهة اخرى لاننا تناولنا فيها بقليل من الوقاحة بعض الجزئيات الحساسة التي ستشكل الحدث فيما بعد ،ونرجوامنكم ان تغفروا لنا هذا. فلابد من عرض مثل هذه التفاصيل التي كانت سببا في جريمة قتل حتى لاتتكرر مأساتها مرة أخرى خاصة بين شباب اليوم الذين يطيرون يا ربي السلامة بلا اجنحة والله إحفظ، والشياطين تكمن في التفاصيل كما تعلمون..
تناولا شاي المساء، وقصد "ع"المقهى التي اعتاد الجلوس فيهاللسهر و السمر مع صديقه "ك".وهذا فعلا ما حدث الى وقت متأخر من الليل. ولما هما بالفراق لينصرف كل واحد الى بيته، قال"ع "ل "ك" اذهب وستجد زوجتك تنتظرك وقد جهزت نفسها وحلقت حتى شعر عانتها..
"ك"لم يستوعب كلام "ع"..وصل الى البيت ..دخل الى فراشه ..صدفة لمس عانة زوجته ووجدها فعلا حليقة.. وتذكر ما قاله له صديقة قبل الافتراق، فوسوس له شيطانه.. كيف امكن له ان يعرف هذا السر ان لم يكن الامر يتعلق بخيانة. فقد صوابه. ولم يجد سوى سكينه الذي يرافقه كل يوم في جيبه الى المقهى ليلا .تحسس السكين ..فاخرجه في لحظة نحس معينة، وبلا وعي، طعن به بطن زوجته النائمة عدة طعنات، وصرخت صراخا ما بعده صراخ..
اجتمع الجيران امام بيته وهم في ذعر وذهول ..وفتح لهم الباب، فوجدوا الزوجة قد لفضت انفاسها الاخيرة ..اماهو، فقد قدم نفسه للشرطة.لقد ارتكب جريمة قتل بشعة.
في الصباح حين سمع "ع" خبر قتل صديقه زوجته ذعر ذعرا شديدا.. ولما استفسر الناس عن سر قتلها ،اجابوه بما سمعوا.. وقصد صديقه ليحكي له حكاية كيف عرف خبر حلق زوجته شعر عانتها عن طريق زوجتها التي ساعدتها بالامس في اخد دوش مسائي والشياطين تكمن في التفاصيل كما اسلفنا..وحينها ادرك "ك" ان الامر لايتعلق بخيانة كما وسوس له شيطانه، لكن بعد ان وقع الفأس على الرأس كما يقال وحيث لاينفع الشرح ولا الندم..
