محمد ازوكاغ
هنالك اليوم في المغرب من يتحدث عن أزمة اقتصادية وهناك من يشير إلى أزمة رياضية وآخرون ينبهون للانحطاط الثقافي وهكذا... وفي النهاية نجد أن كل مجموعة تحيلنا إلى أزمة قطاعية معينة دون الربط بين القطاعات.
القليل من هؤلاء مخطئون والكثير منهم مغالطون، ذلك أن جوهر الإشكالية المغربية تكمن في كون الإخفاق المغربي إخفاق هيكلي وليسا عرضيا أو قطاعيا.
إخفاق اقتصادي يتمثل في تجليات الأزمة الاقتصادية التي يعيشها المغرب حاليا، إخفاق رياضي يتجلى في التراجع الكبير لنتائج الرياضة المغربية وطنيا وقاريا وعالميا، إخفاق ثقافي حاد ويظهر ذلك جليا وبالخصوص في انحطاط المستوى الفني في بلادنا، إخفاق صحي تعكسه وضعية المستشفيات، إخفاق اجتماعي تعكسه الظروف الصعبة التي يعيشها العديد من المواطنين المغاربة (البطالة، دور الصفيح، الفقر...)، إخفاق تربوي احتلت معه المدرسة المغربية الصفوف الأخيرة عالميا، إخفاق سياسي حيث تغيب الديمقراطية ويسود التسلط، إخفاق إعلامي هجر مع المغاربة القطب العمومي...
لذلك فالحديث عن حلول قطاعية وآنية لإنقاذ ميدان معين في المغرب هو في واقع الأمر مجرد ضحك على ذقون المغاربة، نبحث عن الحل القطاعي عندما تكون البنية سليمة والإشكال معزول وعرضي أما والدولة المغربية تعاني من إشكال بنيوي فالمفروض من الناحية المنطقية أن يكون الحل بنيويا يراعي مختلف القطاعات ويراعي كذلك تفاعلاتها وارتباطاتها.
هذا النوع من الحلول لابد وأن يكون جذرا وثوريا وليس مجرد ترميم جانبي وأن يكون أمده بعيدا ولتكن الديمقراطية الحقيقية عنوانه.
