آخر حصة تدريبية للأسود قبل مواجهة نيجيريا.. أجواء حماسية بين اللاعبين وأوناحي يعود لمداعبة الكرة

رحيمي وآيت بودلال والزلزولي: درسنا نقاط قوة وضعف نيجيريا ونحن جاهزون لموقعة نصف النهائي

ردود فعل مغربية غاضبة تندد بشغب بعض الجماهير الجزائرية والخروج عن الروح الرياضية بعد مباراة نيجيريا

تطوان تحتضن منتدى وطني حول الطاقة والرقمنة والذكاء الاصطناعي من أجل تنمية مستدامة مبتكرة

مصريون يطالبون بمساندة الجماهير المغربية أمام السنغال ويتمنون مواجهة المغرب في النهائي

هل تهدد نيجيريا كرسي المدرب؟ جواب جريء من الركراكي قبل موقعة نصف نهائي كان المغرب

الثورة الليبية...هل انتهت؟

الثورة الليبية...هل انتهت؟

 

خالص الجلبي

الثورة كالجنين، إما أن تكتمل أو تجهض، فإذا اكتملت خرجت محفوفة بالمخاطر، مثل الجنين بعد خروجه من الرحم، ويعرف أطباء النساء والقوابل ذلك في علامة عشرية يطلقون عليها "أبجار" (APGAR)؛ فإن أخذ عشرة كان جنيناً سليماً، وإن تعرض لنقص الأوكسجين تضرر دماغه وبقي معتوها أبلهاً طيلة حياته، ولو برأس أكبر من رأس ستالين! هذا ما يحدث في عالم البيولوجيا، ومثله أو أشد منه في عالم الاجتماع السياسي، لاسيما خلال اللحظات المصيرية للثورات.

وقد تحدث الثورة في التاريخ على نحو يذكر بالتسونامي الذي يأتي على غير موعد، ليس لأنه لا يخضع لسنن الله في خلقه، بل لنقص في معرفة البشر حول الكواشف الأولية لاندلاع الثورات وانفجار البراكين.


وإذا كان الطب قد ركب سنام العلم فرأى المؤشرات الأولية لحمل حقيقي من حمل كاذب، فإن علم البشر يقصر حتى يومنا هذا عن التنبؤ بانفجار البراكين، وهجوم التسونامي، وتكسر الصفيحات القارية على حواف بعضها بعضاً، وانقلاب التاريخ ببزوغ عصر جديد بعد ثورات ماحقات. وعلى ما يبدو فهذا هو قدر العالم العربي مع عام 2011، حيث تتفجر الثورات على غير موعد.


والعلم يتعلق بأمرين؛ التسخير والتنبؤ، فالتنبؤ يمنحنا التسخير، والتسخير هو الخدمة المجانية المتاحة للجميع، وكلها من فيض علم الله الذي يعلم السر وأخفى.


والثورة هي تحرر الروح مقابل الإفلاس الأخلاقي لأنظمة ركبتها الشيخوخة، فكانت مثل جثة سليمان تحتاج حشرة تأكل عصاه فيخر، فتستيقظ الشعوب، ولو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في الديكتاتورية وعذابها المهين.


والثورة هي الإرادة الجماعية للأمة حين تعلن العصيان، وليس حرفة القتل التي هي مهنة الطاغية بامتياز، فإذا ساقه الثورة إلى حقله لم تعد ثورة وتحولت إلى حرب وضرب، رائدها الغدر والسلاح، ونتائجها الموت والدمار.


ومنه فنصيحتي للثوار الليبيين أن يلقوا سلاحهم ويعودوا لبيوتهم؛ فقد انتهت الثورة، والوطن في طريقه لأن يصبح ثلاث دول. فمع السلاح سوف يستبدلون القذافي بالمقذوف، كما استبدل العراقيون صدام بألف مصدوم!


لكن كلامي هذا سوف يردده قلة، ويسمعه ندرة، ويضحك منه الكثرة، وسوف يشهد التاريخ له أو عليه. الثورة انتهت لأنها ارتهنت للسلاح.


وفي أي بلد آخر من عالم العرب إذا تطورت الأمور على هذا الشكل، فالأفضل أن لا تبدأ، لأنها موت الروح في قبضة السلاح.


نريد ثورة إنسانية سلمية ونظيفة، أو كما قال همنغواي ذات يوم: وداعاً أيها السلاح!


إن الموضوع يتخمر في ذهني منذ زمن، وفي قناعتي أن هذا المنزلق الدموي الذي انزلقت إليه الثورة الليبية تجنبته الثورة اليمنية بحكمة يمانية ولا أدري إلى متى ستصمد في التسمك بخيار اللاعنف.


أما ليبيا فجرّ العقيد ثورتها إلى مستنقع الدم، وكان على نشطاء الثورة أن لا يسايروه نحو الحقل الذي يتقنه، كما فعلت أميركا ومعها صدام في جر الثورة الإيرانية إلى حرب دامت أطول من الحرب العالمية الثانية.


كان السلاح يورد للبلدين من ثلاثين دولة، وكانت أميركا تهدد الأوروبيين المستفيدين من بيع السلاح بوقف الحرب إذا خالفوا شروطها في اللعبة!


وفي يوم كانت أميركا تنصر البارزاني في كردستان، وتخذله في يوم آخر، حسب السلاح وحسب الخريطة السياسية. كما أمدت صدام بالسلاح الكيماوي الذي أحرق به الأكراد دون أن يعلم أحد. ثم شاء الله أن يضحوا به ذات يوم مثل ديك رومي سمين!


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات