الرئيسية | أقلام حرة | الإسلام السياسي ببعض دول الوطن العربي..وأي مستقبل يلوح في الأفق... ؟؟

الإسلام السياسي ببعض دول الوطن العربي..وأي مستقبل يلوح في الأفق... ؟؟

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
الإسلام السياسي ببعض دول الوطن العربي..وأي مستقبل يلوح في الأفق... ؟؟
 

أصحاب الإسلام السياسي بالوطن العربي قد استطاعوا الوصول لسدة الحكم، فهل لحق بأصحابه الفشل في تحقيق الأجندة التي وعدوا بها ناخبيهم ...؟ 

لماذ يراوغ البعض ويلعبون على أكثر من حبل …!!؟؟ إن حزب الاتحاد الاشتراكي تعاطف معه جيل الفلسفة والفكر والتحرر و الثقافة والفن والحرفيون والمهنيون في زمانه الذهبي…!!حيث كان جل الشعب لا يعرف من عالم السياسة والسياسيين الحقيقيين في هذا الوطن العزيز إلا أولئك المناضلين والمناضلات في زمن الرصاص المنتمين لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بزعامة عبد الرحيم بوعبيد وبعده عبد الرحمان اليوسفي..!!

لقد كان جل الناخبين والناخبات يصوتون على الحزب اليساري سواء المنتمين منهمأو الغيرالمنتمين،وكان للحزب حينذاك قواعده وخلفه من تلاميذة وطلبة وأساتذة المدرسة العمومية مناصفة… لكنه سيفقد قوته ووزنه وتواجده الذهبي بين أبناء الطبقات الشعبية بعدما تسلم الحكم سنة  1998 لكنه لم يفقد رموزه وتاريخه النضالي الطويل و النظيف... و لربما يجوز القول في هذا الصدد ، بأن حزب الاتحاد الاشتراكي قد ضحى بمستقبله من أجل مستقبل هذا الوطن بطريقة من الطرق.ومنها بالأساس مشاركته في حكومة التناوب التوافقي…!!

 

أما بالنسبة لحزب العدالة والتنمية فقد تعاطف معه كذلك الشعب هو الآخر في ظل ظروف استثنائية محليا وعربيا ودوليا ،و لأنه كذلك كانت ولادته من رحم جماعة إسلامية وهي جماعة"الإصلاح والتجديد" وفي ظروف استثنائية يعرفها الجميع ، من ربيع عربي وحركة 20 فبرايروفراغ الساحة السياسية المغربية من أحزاب سياسية قوية بارزة بعد انطفاء شمعة الإتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ، الذي كان يقود الكتلة الديمقراطية من مجموع أحزاب اليسار المغربي وحينها لم يبق للناخب ولا الناخبة أي اختيار يذكر إلا ركوب موجة الإسلام السياسي الذي هبت رياحه العاصفية على مصر وتونس وقبلها الجارة الجزائر... !!

وبذلك كان لحزب العدالة والتنمية كامل الوقت.. وبيده كل الأوراق الرابحة التي سيلعبها في حينها ، إذ كانت تصب لصالحه في اكتساح محتمل لصناديق الاقتراع خلال ولايتين تشريعيتين كاملتين أي منذ سنة 2011/2012 ، إلى سنة 2020/2021 وبذلك طرح أجندته الرابحة من إصلاح للإدارة ومحاربة الريع والفساد والإهتمام الكبير بالقطاعات الاجتماعية  والحيوية من صحة وتعليم وشغل وغيرها، وذلك من أجل استمالة الناخبين والتركيز على المنظومة القيمية والأخلاقية للإسلام وشعائره الدينية بلبوس سياسي محض…

لكل ذلك ذهب بعض المفكرين في العلوم السياسية المعاصرة باعتبار هذه الموجة التي اجتاحت الوطن العربي بما أمسى يعرف بالإسلام السياسي كان انبثاقها من رحم الجماعات الدينية الإسلامية المحلية والدولية…!! فمثلا كان للإخوان المسلمين جمعية دينية تسعى إلىالتمسك بالدين وأخلاقياته ، و كانت نشأتها  بالإسماعلية بمصر سنة 1928 ومن بين رموزهم؛ وأبرزها هناك الشيخ حسن البنا، وحسن الهضيبي ومصطفى مشهور ومحمد بديع ومحمود عزت..لقد ظلوا ينتظرون الوصول لسدة الحكم منذ عقود، أي منذ عهد  الرئيس جمال عبد الناصر مرورا بأنور السادات واغتياله، ووصولا لحسني مبارك أي في 25 يناير2011 بساحة التحرير بالقاهرة وتخلي هذا الأخير عن السلطة، وبعدها أسسوا لهم حزبا سياسيا سموه" حزب الحرية والعدالة " يوم 6 يونيو 2011م وانتخب مجلس شورى الجماعة محمد مرسي رئيسا للحزب ليصلوا بعدها لسدة الحكم ويقع ما يقع من أحداث وصراعات بين أكثر من جهة وتيار حول السلطة بمصرلينتهي بيد عبد الفتاح السيسي…!!

 

وكذلك كان بالنسبة لحزب العدالة والتنمية المغربي الذي قدم هو الآخر من الجماعة الإسلامية " للإصلاح والتجديد " قبل أن ينظموا للدكتور عبد الكريم الخطيب سنة 1996 واحتضنهم ورابطة المستقبل الإسلامي تحت اسم حزب "الحركة الشعبية الدستورية الديمقراطية " لتتحول بعدها لما أمسى يعرف عند المغاربة بحزب العدالة و التنمية سنة 1999...

 

لكن دعونا نقول بأنه ظل هناك نوع من التشابه بينهم  فيما يخص التدبير والتسيير والحكامة للشأن العام في كل تلك الأقطار العربية التي برزت فيها هذه الظاهرة سواء بتونس أو مصر أو المغرب لغياب الكفاءة والخبرة المطلوبتين  لدى تلك الأحزاب مما جعلها في محك صحيح بين ما كانت تزفه من تباشير وما تم تحقيقه للطبقات المتوسطة والهشة والفقيرة من مطالب في عدة مجالات حيوية في الواقع المعاش...

 

لذلك نتساءل و نقول،  فإن الإسلام السياسي بالوطن العربي قد استطاع الوصول لسدة الحكم، فهل لحق بأصحابه الفشل في تحقيق الأجندة التي وعدوا بها ناخبيهم مما سيعجل بأفول نجمها عما قريب.. والانفصام وازدواجية الخطاب وحزب العدالة والتنمية المغربي يعتبر نموذجا لذلك...؟؟؟؟.

 

 

مجموع المشاهدات: 625 |  مشاركة في:

عدد التعليقات (0 تعليق)

المجموع: | عرض:

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات

مقالات ساخنة

الكلمات الدلالية:

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع