الرئيسية | أقلام حرة | المنتخبون في بلدتي بين الانتهازية والعمل التطوعي، تمورت نموذجا

المنتخبون في بلدتي بين الانتهازية والعمل التطوعي، تمورت نموذجا

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
المنتخبون في بلدتي بين الانتهازية والعمل التطوعي، تمورت نموذجا
 

ما هو معروف للجميع، وما يتوجب الانطلاق منه للترشح لتمثيل الساكنة في المجلس الجماعي هو التطوع، لكن في السنوات الاخيرة يلاحظ بروز نوع من التدافع نحو الفوز بمقعد في هذه المجالس وبالتالي بالتعويض الذي أصبح يجزى به كل من استطاع الاصطفاف مع الاغلبية وبالتالي التواجد ضمن قائمة الاعضاء الذين يتقاضون تعويضا مقابل قيامهم ببعض المهام سواء داخل المجلس أو من خلال بعض اللجان المنبثقة عنه، او حتى من خلال الانتماء إلى المجلس الاقليمي أو مجموعات الجماعات، وهي مسألة يمكن قبولها من الجانب الأخلاقي.

لكن ما يثير التقزز والغثيان هو وجود بعض المنتخبين خارج الفئات المذكورة أعلاه يلجأون إلى استغلال انتمائهم للمجلس الجماعي من أجل فرض نفسهم الحاقدة على الساكنة وابتزازهم لهم من أجل الحصول على خدمات مجانية حقيرة او حتى مبالغ مالية، وهو ما يحيلنا إلى طرح الإشكال التالي: من هي هذه الفئة؟ وما تكوينها السياسي؟ وكيف تصل إلى هذه المقاعد؟ ثم كيف السبيل إلى ردعها وإعادتها إلى مكانها الطبيعي؟

من خلال بحث بسيط وغير خاضع لأي معيار أو منهج علمي تبين أن هؤلاء الاشخاص هم مجموعة من الفاشلين اجتماعيا وعمليا تلقوا تربية في بيوتهم من أمهاتهم فقط دون أن يتلقوا أية تربية مؤسساتية، وعلة ذلك أن الأم تربي ابنها على الانتهازية وحب الذات والانزواء وراء المصلحة الشخصية الضيقة والخوف من الاخر والتبعية لأية جهة تظهر قوة وسيطرة.

بينما التربية المؤسساتية تعلم الفرد العمل من أجل المصلحة العامة وقبول الاخر والعمل الجماعي وطرق القيادة وتنمية العلاقات وقيم التآزر والتضامن والتفاني في خدمة الآخر وخدمة المؤسسة والانتماء إليها.

ومن هذا المنطلق فإن المنتخبين في بلدتي مع بعض الاستثناءات هم ممن تربوا في بيوت امهاتهم ولم يلجوا مؤسسة تعليمية قط. وبالتالي لم يتعلموا قواعد التضامن والتآزر والعمل الجماعي والدفاع عن المصلحة العامة، ومن تبعات ذلك أنهم لم يلجوا الأحزاب منذ الصغر ضمن ما يسمى الشبيبة الحزبية ولا الجمعيات لتعلم قواعد العمل التطوعي، أيضا لم ينتموا للنقابات العمالية ومنه لم يتعلموا قواعد النضال ليعرفوا متى يجب قلب الطاولة ومتى يجب االتدافع نحو الأمام ومتى يجب ان يصمتوا صمتا قاطعا.

ولهذه الاسباب يلاحظ القاصي والداني أن هؤلاء غالبا ما يعملون من أجل تحقيق مصالح ضيقة وانتهازيون إلى أبعد الحدود، حيث أنهم ينقلبون على الحزب وقياداته والمجلس الجماعي ومقرراته والذين انتخبوهم جميعا ما لم تظهر لهم منفعة مادية أنية.

ووصول هذه الفئة إلى المقاعد التي ينتخبون ﻷجلها يتم عن طريق الدسائس والافتراء على المنافسين، والتحالف مع بعض أعوان السلطة الفاسدين وبعض تجار .... وحتى بعض البلطجية من أجل تحوير رغبة الناخبين في الاختيار. وتصل بهم الدناءة احيانا إلى اللجوء إلى الشكايات الكيدية قصد إقصاء من يشكل لهم منافسا قويا وحسم التنافس قبل الوصول إلى مرحلة الترشيح ووضع الملف القانوني لدى الجهة المختصة.

والمشرع في هذه الحالة يعطي المواطن حق التبليغ عن أي شخص يؤثر سلبا على مجريات العملية الانتخابية حتى قبل بدايتها وذلك بالتبليغ عن اصحاب الشكايات الكيدية واعوان السلطة الفاسدين وتجار ..  وكل من تسول له نفسه هضم حق الساكنة في اختيار المنتخب المناسب الذي تراه مناسبا لاللختراتها وقادرا على ارساء قواعد المنافسة الشريفة والشرعية والمشاركة بفعالية ضمن مكونات المجلس من اجل تنمية مستدامة بالمنطقة وبالتالي رفع مطالب الساكنة إلى الجهات المختصة.

أما الناخبون فمفروض فيها التطلع نحو اختيار مترشح ذو مستوى ثقافي وتعليمي مناسب وذو قدرة على االتفاني في خدمة الصالح العام ونكران الذات، متنزه عن الرشوة والانتهازية واستغلال المواقف لمصلحته الشخصية.

وفي ذلك فليتنافس المتنافسون

 

والسلام

مجموع المشاهدات: 433 |  مشاركة في:

عدد التعليقات (1 تعليق)

1 | حسن
أحسنت سي عبد السلام ، فالمجلس الجماعي لتمورت يعتبرونه الفاشلون والأميون مثل البرلمان بحصانته علما أنهم يمثلون مداشر فقيرة.
مقبول مرفوض
0
2019/12/04 - 12:31
المجموع: 1 | عرض: 1 - 1

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات

مقالات ساخنة

الكلمات الدلالية:

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع