آخر حصة تدريبية للأسود قبل مواجهة نيجيريا.. أجواء حماسية بين اللاعبين وأوناحي يعود لمداعبة الكرة

رحيمي وآيت بودلال والزلزولي: درسنا نقاط قوة وضعف نيجيريا ونحن جاهزون لموقعة نصف النهائي

ردود فعل مغربية غاضبة تندد بشغب بعض الجماهير الجزائرية والخروج عن الروح الرياضية بعد مباراة نيجيريا

تطوان تحتضن منتدى وطني حول الطاقة والرقمنة والذكاء الاصطناعي من أجل تنمية مستدامة مبتكرة

مصريون يطالبون بمساندة الجماهير المغربية أمام السنغال ويتمنون مواجهة المغرب في النهائي

هل تهدد نيجيريا كرسي المدرب؟ جواب جريء من الركراكي قبل موقعة نصف نهائي كان المغرب

لماذا نحن متخلفون ؟ا

لماذا نحن متخلفون ؟ا

علي مسعاد

«رأيي صواب يحتمل الخطأ، ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب».

الإمام الشافعي رحمه الله .


حين فكر شباب حركة 20 فيراير ، في الخروج إلى الشارع ، للمطالبة بحقوقهم المهضومة ، إن على المستوى السياسي ، الاقتصادي ، الاجتماعي ، النقابي وغيرها من المطالب القطاعية ، حملوا معهم كل الشعارات ، التي قد تخطر على البال أو لا تخطر ، بدءا بتغيير الدستور ، حتى تغيير أصغر موظف فوق القانون والمحاسبة ، ولكن الشعارات الأكثر أهمية ، غابت عن شباب حركة 20 فبراير في وقفاتهم الاحتجاجية ، سواء في 20 فبراير ، 13 مارس ، 20 مارس ، في الوقت عينه ، الذي كان من المفترض فيه ، أن تتصدر وقفاتهم الاحتجاجية ، ليس لأنها مطالب عصية التحقق و صعبة المنال ، لكن لأنها ، من وجهة نظري ، على الأقل ،أس كل تلك المطالب و الشعارات المرفوعة ، و بدونها ، لن تتحقق " الجنة فوق الأرض " كما يرغب في ذلك الكثيرون .

ولعل من أبرز تلك الشعارات الغائبة ، عن بال شباب حركة 20 فيراير ، ولم تعطى لها الأهمية ، التي تستحقها ، "الشعب يريد تغيير العقليات " ، "الحقيقة ليست ملكا لأحد " " أنا ، أنت ، نحن وليس أنا ومن بعدي الطوفان " ، والتي قد لا تتطلب منا ، الإعتصامات تلو الإعتصامات ، من أجل سحب الكراسي عن الآخرين ، عبر فضح سلوكياتهم وخروقاتهم ،

في الفايس بوك كما القنوات الفضائية ، ولكن تتطلب منا فقط ، سوى لحظات للتأمل في دواخلنا ، بحثا عن أسباب الخلل ، عوضا عن الساعات الطوال ، التي نقضيها مبحرين عبر الشبكة العنكبوتية ، بحثا أن أسباب التقدم والرفاهية .

فالشعب الذي لا يؤمن بالاختلاف في الرأي ، بالنقد ، بالرأي والرأي الآخر ، كيف يمكن أن يساهم في التغيير أو حتى المطالبة به .

فلكي ينجح التغيير السياسي ، لا بد من تغيير العقليات و النفوس و " الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم " كما جاء في سورة الرعد .

أنا لست ضد المطالبة بالتغيير، والبحث عن الأفضل ، فالإنسان بطبعه ميال إلى التغيير وتجديد دمائه ، تماما كالسمكة التي لا يمكن لها أن تترك الماء العذب ، لتعيش في الماء الأسن ، أو لم يقل الإمام الشافعي رحمه الله قديما :

إني رأيت ركود الماء يفسده..... إن ساح طاب و إن لم يجري لم يطب .

أما والحال ، أن الكثير من المطالبين ، بتغيير الدستور وخلافه ، مازالوا أسيري إكليشهات " هل تخالفني الرأي .. أذا أنت عدوي " .

لا يمكن ، أن نتقدم بخطوات إلى الأمام ، لأن من أسباب تخلفنا عن الركب الحضاري ، ليس في الأزمة السياسية ، الاقتصادية ، الاجتماعية ....و المناخية ، إلخ ، بقدر أننا لم 

نستوعب جيدا ما قاله الفيلسوف فولتير «قد أختلف معك في الرأي، ولكني مستعد أن أموت كي تقول رأيك" .

لأنه وقف عند أسباب الداء والخلل ، الذي تعاني منه العديد من الشعوب في الكثير من البلاد المتخلفة .

لأن التفكير الأحادي/ النرجسي ، ليس قدرنا ، أبدا ، بحيث يصعب تغييره أو تعديله كأسباب الرزق والموت والولادة .

فالتخلف نحن أسبابه ، لأن البنية العقلية والنفسية للإنسان العربي ، ضد النقد والرأي الآخر ، ضد الفكر المشترك ، ولعل المتأمل في الانشقاقات التي عرفتها الحركة الشبابية الفيسبوكية ، إلا غيض من فيض ، عما يحدث في النقابات ، الأحزاب ، الجمعيات والكثير من المؤسسات التي لا تعد ولا تحصى و يعتقد أصحابها ، في قرارة أنفسهم ، أنهم ملائكة لا يخطئون و أن رأيهم هو الصواب فيما آراء الآخرين هراء و كلام زاد عن اللزوم .

فهل بمثل هذه العقلية والأفكار ، يمكن خلق القطيعة مع الماضي ومع كل شيء ، ارتبط لدينا ، بالأمور السلبية ك " الحكرة " ، " القهر " ، و أختر ما شئت ، من معجم " الذل " و " الهوان ".

ولأن الإنسان العربي " ناقد " بفطرته ، وجب التذكير بضرورة ممارسة " النقد " الذاتي ، على أنفسنا ، قبل أن نمارسه على الآخرين ، لأن عبر النقد الذاتي ، يمكننا أن نذهب بعيدا ، في تحقيق مطالبنا ، في المستقبل القريب .

ولعل إرهاصات بداية حركة " 20 فيراير " الشبابية ، التي تصدرت الصفحات الأولى ، لمعظم الصحف الورقية منها والإلكترونية كما عناوين نشرات الأخبار المحلية منها والفضائية ، قد تكون "المنعرج "، الذي من خلاله ، نرى إلى المستقبل ، بعقلية جديدة منفتحة على الرأي الآخر وقابلة لسماع وجهة نظره ، إن أردنا أن نخطو خطوة إلى الأمام ، وأن نعيش كما الآخرين في جو من المساواة ، الديمقراطية والحرية .

فهل أنت مستعد لسماع رأي الآخرين ، فيما تكتبه ؟ا

أما أنا ، فمستعد .


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات