يوسف معضور
أصبح إنشاء مجموعة على الفايسبوك من أسهل الأشياء التي يُمكن القيام بها و أصبح بمتناول شخصين جالسين بمقهى الحي القيام بذلك واختيار أي موضوع و في أي ميدان !! ويرجع ذلك إلى موضة المجموعات التي أصبحت تنشأ على الفايسبوك بوثيرة سريعة و تتكاثر مثل الفطريات !! مُناقشة و مُحللة لـ20 فبراير و 20 مارس و ربما 20 أبريل رغم أنه لن يصادف يوم الأحد !! مجموعات اختلفت بين معارضة و مؤيدة للحركة و أصبح الكل محللا سياسيا في تلك المجموعات قد تكون ظاهرة صحية إلى حد بعيد و لكن الغير الصحي والغير الصحيح في ذلك أن تجد أناس فشلوا في تدبير السياسات الاجتماعية لمنازلهم و أسهرهم الصغيرة و فشلوا في تربية أبنائهم وفي تدبير شؤون بيوتهم، لتجدهم يُحللون و يُناقشون في تلك المجموعات شؤون البلاد و العباد و الوطن !! و نسوا وطننا صغيرا تحت مسؤوليتهم يتكون من زوجة وأبناء قد لا يروا أحدهم إلا في الصباح الباكر عند خروجهم للعمل و هو مستلق فوق سريره في "سابع نَوْمة ".
هي نماذج عديدة لمجموعة مجموعات خُلقت فقط لمواكبة الموضة و أخرى للتطبيل التزمير والتهليل و التملق والركوب على الإحداث وأخرها الركوب على حدث الخطاب الملكي ليتبين لنا أن البعض أصبح ملكيا أكثر من الملك نفسه، عكس ذلك فالواقع يتطلب الاشتغال بجانب ملك البلاد و إكمال إصلاحات بدأها منذ إحدى عشر سنة من حكمه.
