الرئيسية | أقلام حرة | القرار الحكومي العقابي وتداعياته اتراجيدية

القرار الحكومي العقابي وتداعياته اتراجيدية

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
القرار الحكومي العقابي وتداعياته اتراجيدية
 

هي قرارات جائرة في حق الشعب ؛ تحتفظ بها الذاكرة الجماعية المغربية ، منذ تولي البيجيديين قيادة العمل الحكومي ، ولا يمكن ؛ في عجالة ؛ استعراضها مع وخيم نتائجها والتي ما زال المواطنون يكتوون بلسعاتها حتى الآن ، لكن قرارها الأخير 26/7/2020 ، أو بالأحرى قرار الأحد الأسود والذي انتظم في بضعة أسطر ارتجالية ؛ يقضي بمنع ".. التنقل ؛ ابتداء من يومه الأحد 26 يوليوز عند منتصف الليل ؛ انطلاقا من أو في اتجاه مدن طنجة ، تطوان ، فاس، مكناس ، الدار البيضاء ، برشيد ، سطات ، مراكش .."

 

وقد نزل القرار ـ بفجائيته وتسرعه الأعمى ـ صاعقة على المواطنين في عموم مناطق المغرب ، بالنظر إلى تواجد معظمهم في زيارات سياحية وعائلية وإدارية ..، فلم يكن أمامهم بد من حزم حقائبهم والاستعداد لخوض الماراطون الرهيب ، في سباق مع الزمن ؛ ثلاث ساعات من صدور القرار ، والانتقال إلى السرعة القصوى للتمكن من العبور والعودة قبل حلول منتصف الليل والشروع في تنفيذه وإغلاق كل المنافذ والممرات المؤدية من وإلى مناطق تواجد المواطنين العالقين .

 

القرار الحكومي العقابي وتداعيته الأولية

 

جاء في تعليل القرار الحكومي " وقد تم اتخاذ هذا القرارنظرا لعدم احترام أغلبية المواطنين للتدابير الوقائية المتخذة " ، ويعني هذا ؛ في عرف القانون وأدبياته ؛ عقابا وجزاء له بعدم التنقل ؛ اتخذته الحكومة في حق الشعب قاطبة لمخالفته للتدابير الوقائية ، وهو عقاب جماعي يهم المغاربة قاطبة ؛ يستوي تحت جنحيته المساير والمخالف لهذه التدابير . وقد خلف القرار المتسرع هذا ؛ ولما يمض على صدوره سوى ساعة ؛ اختناقات في الممرات والطرق الوطنية والسيارة ، أخذت أرتال السيارات والناقلات والحافلات تتكدس إلى حدود ساعات بعد منتصف الليل ، مع ما صاحب تنقلها وتوقفها في الخلاء من حالات الذعر والإغماء ، والوفاة ، ناهيك عن الاصطدامات والحوادث .

 

التأني في صيغة القرار الحكومي

 

أجمع كل الملاحظين ؛ بمن فيهم قطاعات الصحة والإدارة والسمحياحة ؛ على أن صيغة القرار جاء بعجلة وارتجالية غير مسبوقتين ، يمكن قراءتها خلف السطور من قبيل " نظرا لعدم احترام " ؛ "ابتداء من منتصف الليل" ، أي على بعد ساعتين .

 

 

كان حريا بالأجهزة الحكومية التأني في استصدار القرار ، ومنح المواطنين مهلة آمنة لتدبير "رحلة العودة" بأمان مع تحاشي كل أشكال التسرع والاختناقات والحوادث والاصطدامات التي يمكن أن تنجم عنها .. كان عليها تحديد منتصف الليل من اليوم الموالي أي 27 بدلا من 26 يوليوز ، مع توسيع إطار الاستثناءات الواردة في القرار ليشمل الحالات العائلية وكبار السن والأطفال ، ومنهم يوما أو يومين كمدة إضافية .

مجموع المشاهدات: 309 |  مشاركة في:

عدد التعليقات (0 تعليق)

المجموع: | عرض:

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات

مقالات ساخنة

الكلمات الدلالية:

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع