خضار يفتح قلبه للمغاربة ويكشف السر وراء غلاء البصل والطماطم ببلادنا

اعترافات جريئة.. الفنانة زينة أطلس تكشف الحقيقة الكاملة وراء تركها كرة القدم ودخولها عالم الموسيقى

الدار البيضاء.. انطلاق هدم “درب الرماد” بالمدينة القديمة ضمن مشروع تأهيل المحج الملكي

كساب ينفجر غضبا بسوق ميدلت ويكشف الحقيقة للمغاربة: السارح هو سبب غلاء أكباش العيد

محامي رشيد الفايق: موكلي سيخوض إضراباً عن الطعام حتى الموت بسبب تجاهل شكايته

الشويعر والحدادي بعد الهزيمة أمام الجيش الملكي.. أمامنا فرصة أخرى ببركان

البكالوريا وتصاعد العنف ضد نساء ورجال التعليم

البكالوريا وتصاعد العنف ضد نساء ورجال التعليم

خليل البخاري

شهدت مؤخرا الثانوية التأهيلية ام الربيع بامريرت حادثا ماسويا يتمثل في تعرض استاذ مادة الفلسفة لٱعتداء همجي من طرف تلميذ حاول الغش من داخل قاعة الامتحان دون اعتبار للاستاذ المكلف بالحراسة.

هناك عديد من نساء ورجال التعليم الذين تسند لهم مهمة الحراسة في الامتحانات الإشهادية:الجهوي والوطني؛ يتعرضون لكل أشكال العنف اللفظي والجسدي والنفسي اضافة إلى السب والشتم وحتى التحرش بنساء التعليم من طرف بعض المترشحين.ففي بعض مراكز الامتحان ؛تكون سلطة التلاميذ في القسم الأعلى من سلطة  الأساتذة. ولم يعد الأساتذة يؤدون رسالتهم التربوية والتعليمية كما يجب ان تكون.

ان تنامي وتزايد العنف في حق نساء ورجال التعليم يحدث بصفة خاصة خلال فترة الامتحانات الإشهادية. ويعود ذلك إلى أسباب متداخلة ابرزها غياب الاستعداد لدى بعض التلاميذ وطبيعة نظام الامتحانات التي لازال يغلب عليها طابع الحفظ واختيار المكتسبات والمخزون المعرفي اضافة إلى اهمال بعض الأسر لمهمة التربية وعجزها عن اداء دورها الحقيقي. فهناك عديد من ابناء الاسر يخضعون لتاثيرات خارجية بعيدة عن منظومة القيم التي ينتمون لها وخصوصية مرحلة المراهقة التي يمر بها تلاميذ المستويين الجهوي والوطنية والتي يتميز فيها التلاميذ بطاقات مرتفعة يقومون بتفريغها في شكل سلوكيات عنيفة وعدوانية.

لقد اصبح الاعتداء على نساء ورجال التعليم خلال فترة الامتحانات الإشهادية جزءا من المشهد التربوي. فكلما انطلقت الامتحانات الا واصبح عديد من الأساتذة المكلفين بالحراسة مهددين داخل قاعات الامتحان في كل لحظة من طرف بعض الممتحنين الذين يرغبون في الغش بقوة ويعتبرون هذا السلوك مكسب شرعي..وفي كثير من الأحيان تتراجع الجهات المسؤولة عن القرارات التأديبية التربوية اما خوفا من ردود افعالهم العدوانية او بسبب تدخلات من جهات عليا . فاغلب نساء ورجال التعليم الذين تسند لهم مهمة الحراسة غير محميين سواء داخل قاعات الامتحان او خارجها.

ان ما يتعرض له الأساتذة داخل قاعات الامتحان وخارجها جعل من مدارسنا  بيئات عنيفة غير آمنة وأفقدهيبة ومكانة رجال التعليم بما فيها الحرم المدرسي. لذا بات من الضروري مواجهة ظاهرة تعنيف نساء ورجال التعليم بقوة وحزن انطلاقا من الأسرة لبنة المجتمع والمدرسة والمجتمع  مع فتح ابواب الحوار وجسور التواصل والتفاعل بين أولياء أمور التلاميذ .

 

ان معالجة العنف المدرسي خلال فترة الامتحانات الإشهادية الجهوي والوطني لا يمكن اختزاله بالمقاربة الأمنية  بل يجب ان تشمل المعالجة الى جانب الأسرة والمدرسة, الاعلام ومنظمات المجتمع المدني والتنمية الرياضية لضمان سير مخرجات المنظومة التعليمية.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات