أين اختفى صوت \"20 فبراير\"؟
علي أنوزلا
طبعا صوت شباب عشرين فبراير، ما زال حاضرا بقوة في الشارع من خلال المسيرات التي تنظمها تنسيقيات الحركة الشبابية في المدن والقرى المغربية، ومن خلال برامجهم النضالية التي تفاجئنا كل أسبوع بالجديد،
وهو موجود أيضا وبقوة داخل المواقع الاجتماعية على الشبكة العنكبوتية.
أنا هنا، أتساءل فقط أين اختفى صوت هذه الحركة داخل وسائل الإعلام العمومية وشبه العمومية؟
فما نتابعه اليوم عبر هذه الوسائل سواء منها المرئية أو المسموعة، هو استدعاء لوجوه حزبية ونقابية مل الرأي العام صوتها ونفر من خطاباتها، وفتح قنوات الإعلام العمومي أمام هيئات ومنظمات هجينة، كانت وما زالت حتى اليوم ضد التغيير.
لقد كان أيضا لافتا للانتباه تهميش اللجنة الملكية الملكفة بمراجعة الدستور، لحركة 20 فبراير في مشاوراتها حول الدستور، عندما بدأت بالاستماع إلى اقتراحات الأحزاب والنقابات وأغلبها ممن قاطعو أول دعوة وجهتها هذه الحركة للنزول إلى الشارع من اجل المطالبة بإصلاحات ديمقراطية. فهل كان من الضروري استدعاء أحزاب ونقابات لم يسمع بها أحد للتشاور معها حول إصلاحات لم يسبق لها أن دعت إليها، وتهميش الحركة التي يستمد أعضاء اللجنة أنفسهم شرعية وجودهم في اللجنة التي يشكلونها من نضالات الحركة التي دفعت القصر إلى تنصيبها من أجل تقديم اليسير من التنازلات التي يتهافت اليوم للسطو عليها لم يساهم في غنيمتها؟
استدعاء كل من هب ودب لمناقشة الدستور، هي محاولة فاشلة لتعويم مطالب الشارع. لماذا فاشلة؟ أولا، لأن أغلبية الناس لم تعد تثق في الأحزاب والنقابات التي تحاول الترويج لخطاب يرمي إلى احتواء مطالب المتظاهرين. وثانيا، لأن وسائل الإعلام العمومية التي يتم عبرها ترويج مثل هذه الخطابات نسب مشاهدتها والاستماع إليها في تضائل مستمر.
لذلك كان طبيعيا أن ترفض حركة 20 فبراير دعوة اللجنة الملكية المكلفة بتعديل الدستور، لأن هذه الدعوة جاءت متأخرة، ولأن النقاش المسموح به داخل فضاء هذه اللجنة حول التعديلات الدستورية، تم تحديد سقفه مسبقا، وهو لا يرقى إلى مطالب الحركة، ولا يمس جوهر الإصلاح الذي تتبناه الحركة، وهو مشكل الاستبداد الذي تشرعن له فصول داخل الدستور الحالي طلب من الجميع عدم الخوض فيها.
إن ما نشهده اليوم هو استمرار لنفس العبث الذي ظل يطبع الحياة السياسية في المغرب، وما تقوم به الكثير من الأحزاب هو نفس دور الكومبارس الذي يحاول دائما أن يملأ الفراغ بالصراخ من اجل نيل ما يتساقط من فتات تحت الطاولة.
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

التعليقات
4آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
العبا سي المصطفى
توفيت اليوم المرحومة حركة 20 فبراير بعد صراع دام ما يناهز 30 يوما مع مرض عضال يطلق عليه في الطب الحديث باسم داء ققدان الهوية المكتسبة وهو مرض يصيب طبقة معينة من المجتمع نذكر منها على سبيل المثال وليس على سبيل الحصر: الشواد، الملاحدة، العلمانيين، بالاضافة الى بعض المتشددين (الجماعة المتطرفة\"العدل والإحسان\" ) . انتقلت العدوى الى هؤلاء حيث تطايرت جراثيم الخيانة الوطنية في الهواء وثم استنشاقها من طرف منحرفي البلاد. و من بين الاعراض التي تظهر عند المصاب بهذا المرض نجد الرغبة في التقليد، التكلم باسم الشعب الذي يعاديه ثم محاولة كسب تعاطف الاخرين.
majid
Achmen nidal a si ali wach komcha dyal wekalin ramadan kherjou rawtou kaynadlo drvant pc. Rah riyah teryir jaya men had tahawelat wetawarat likayeaarafha el watan elaarabi.lokan aawelti aala 20 fev aamrek.matefrou.awel haja darouha 20 fev sadro hak chaab welaw kayhedro besmiyto oukayhakmou lidedhom wach hadi democratiya
majid
Achmen nidal a si ali wach komcha dyal wekalin ramadan kherjou rawtou kaynadlo drvant pc. Rah riyah teryir jaya men had tahawelat wetawarat likayeaarafha el watan elaarabi.lokan aawelti aala 20 fev aamrek.matefrou.awel haja darouha 20 fev sadro hak chaab welaw kayhedro besmiyto oukayhakmou lidedhom wach hadi democratiya
شمالي
يا صاحب المقال هل لك فكرة عن قيادات 20 فبراير?مستواهم الثقافي حتى يمكنهم لإشتراك في لجنةالدستور.أين هو الرجل المناسب في المكان المناسب (المرأة كذلك )