الرئيسية | أقلام حرة | غزة أكبر مقبرة شهداء قضية !

غزة أكبر مقبرة شهداء قضية !

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
غزة أكبر مقبرة شهداء قضية !
 

فصول دموية غير مسبوقة

على مدى نحو أربعة أشهر ؛ بأيامها ولياليها الحالكة ؛ ونيران القصف والدمار تستعر بين أبنية وسكان غزة ، حتى بات معلوما لدى القاصي والداني "ألا مكان آمن في غزة" ، فكل من تحرك ؛ ولو لمسعى إنساني ، كالطواقم الطبية وسيارات الإسعاف ؛ يصبح هدفا مشروعا بأعين قوات الاحتلال الإسرائيلية .

  وقد لاحظ العالم أجمع ، وخبراء الحرب خاصة أن "جرح" إسرائيل العميق جراء ضربة 7 أكتوبر 2023 لم يندمل بعد، رغم آلاف الأطنان من القنابل التي ترمي بها قطاع غزة ، وحدّة السعار الذي أصابها ويصيبها كلما سقط جندي أو ضابط لها بأسلحة المقاومة الفلسطينية ، وتقدر تكلفة هذه الحرب بعشرات المليارات من الدولارات ، إذا احتسبنا خسائرها الاقتصادية والبشرية والاجتماعية .. ولقد اتضح جليا ؛ وأمام أنظار العالم ؛ مدى تورط الإدارة الأمريكية في إدارة الحرب بالقطاع وانحدار أخلاقياتها يوم أن رفعت بمفردها ورقة الفيتو بالأمم المتحدة ضد مشروع وقف الحرب ، وإصرارها ؛ تحت يافطات عدة ؛ على حظر جميع مقومات الحياة عن سكان غزة ، وبذلك أضافت سلاحا فتاكا ، تمثل في التعطيش والتجويع والتشريد والاستهداف والتنكيل ..

  مقتل جندي يعادل مجزرة جماعية !

غدا الموت الأسود مألوفا لدى سكان غزة ، يتعايش معهم كل آونة أينما حلوا وارتحلوا ، إما بقصف مأوى للنازحين أو تدمير مبنى سكني على رؤوس قاطنيه ، وهو ما يتماشى مع عقيدة قوات الاحتلال التي يصدر عنها كل جندي إسرائيلي في ضغطه على زر الدمار والفتك ، إذ يعتبر كل كائن يمشي أو يزحف على أرض القطاع "مقاومة" أو بالأحرى "حماسيا أو قساميا" ، وبالتالي هدفا مشروعا ، وكثيرا ما يتعلل ؛ من وراء إبادته الجماعية هذه ؛ بأن "المخربين" يتخذون من المدنيين أذرعا بشرية واقية ، وهي السردية التي تنوي إسرائيل استخدامها أمام محكمة لاهاي بتهمة إبادتها الجماعية لسكان غزة ، ويزعمون بأن هناك صعوبة في التمييز بين رجال المقاومة والمدنيين ، ما داموا جميعهم يرتدون لباسا مدنيا ، فيختبؤون ويقاتلون ويتحركون بألبسة مدنية لا تحمل أي شارة عما إن كان أصحابها ينتمون إلى القسام أو حماس .

ظروف إنسانية أدنى من الحيوانية !

لا شك في أن إسرائيل ؛ وأمام هول خسائرها ؛ أصبحت ماضية في إفناء سكان غزة بكل الأسلحة المتاحة ، بهدف التطهير العرقي والإجلاء القسري .. وفي آن واحد استنزاف قدرات المقاومة ، مهما كلفها ذلك حتى ولو أتت جرافاتها وقنابلها على مقتل كل رهائنها لدى كتائب حماس . وتراهن في حربها الإبادية هذه على اجتثاث المقاومة والتخلص من أسلحتها وتهديداتها ، بيد أن عقيدة المقاومة تظل سارية في دم كل فلسطيني رأى بأم عينيه اغتصاب أرضه ومقتل آبائه وأجداده .

وحري بالإشارة إلى أن مستقبل القضية الفلسطينية برمتها أصبحت تترنح بين بنادق المقاومة والمناورات لإسرائيلية ، وقد تفضي في نهاية المطاف إلى استنساخها بوجه مقنع ، تجمع سلطتها بين الضفة والقطاع ، ولكن تحت إشراف وإدارة إسرائيلية متخفية ، لا تسمح بتداول لفظ "المقاومة" في قاموس أهالي فلسطين !

 

 

 

 

 

 

 

 

مجموع المشاهدات: 11456 |  مشاركة في:

الإشتراك في تعليقات نظام RSS عدد التعليقات (0 تعليق)

المجموع: | عرض:

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات

مقالات ساخنة