آخر حصة تدريبية للأسود قبل مواجهة نيجيريا.. أجواء حماسية بين اللاعبين وأوناحي يعود لمداعبة الكرة

رحيمي وآيت بودلال والزلزولي: درسنا نقاط قوة وضعف نيجيريا ونحن جاهزون لموقعة نصف النهائي

ردود فعل مغربية غاضبة تندد بشغب بعض الجماهير الجزائرية والخروج عن الروح الرياضية بعد مباراة نيجيريا

تطوان تحتضن منتدى وطني حول الطاقة والرقمنة والذكاء الاصطناعي من أجل تنمية مستدامة مبتكرة

مصريون يطالبون بمساندة الجماهير المغربية أمام السنغال ويتمنون مواجهة المغرب في النهائي

هل تهدد نيجيريا كرسي المدرب؟ جواب جريء من الركراكي قبل موقعة نصف نهائي كان المغرب

نعم اخترعنا الصفر ، ولكن أين مكانــه اليوم؟

  نعم اخترعنا الصفر ، ولكن  أين مكانــه اليوم؟

 

أذ عبد الهادي وهبي

 في زمن الاحباطات و الهزائم المتتالية من المحيط المختل إلى الخليج  المحتل  لوعيه  ، والمستغل  لثرواته الطبيعية، نعود لنتباكى على ماضينا المجيد ـ نعود إلى عهد  الفكر و العلم و الدين و السياسة الرشيدة ، والمواطن الحق  ، نعود إلى فترة  الازدهار الفكري و العلمي و الديني لعالمنا الإسلامي (  العرب – العجم – الفارسيين ..) ، وناخد اليوم نموذجا لأهم إنتاج  فكري إسلامي ، وهو اهتداء  العالم الرياضي المسلم الخوارزمي إلى اختراع الصفر  ، فشكل ذلك أول ثورة رياضية وعلمية ،  رغم أن   الأمر في البداية ذو طابع ديني من خلال التوحيد و علم الميراث ، و استعمل بعد ذلك في العلوم العقلية  و النقـلية ، هؤلاء المسلمين الأوائل ، وضع الصفر بين  العقل و الأنامل ( الأصابع ) وانتجوا لنا حضارة  بنيت على الدين و العلم ، لا تزال معالمها قائمة حتى بعد مرور  مايقرب عن 14 قرنا ، إنتاج فكري  شكل  أساس الحضارة الغربية الحالية . ولكن نحن اليوم نخالف هذا التوجه لأننا و ضعنا هذا الصفر في أماكن  أخرى فـــــمـــاهي ياتــــرى ؟

  من المؤسف القول ، أننا اليوم في القرن 21 ، أخذنا هذا الصفر من موضعه الصحيح الأول  إلى ثلاثة مواضيع جديدة  وهي : الرأس ( كالقبعة....) او في الوسط ( حزام للرقص وغيره ) وأخيرا  جلسنا عليه (و أصبنا بمرض معد و خطير وهو حب  الكراسي إلى درجة العبادة ) ،فالموضع  فالأول  ، وخاصة في بلدان الخليج العربي ، فالكل يضع صفرا على رأسه ،  يعرف  انه عربي في الغابات و الجبال و الفجاج و قمة ايفريست ،  هذا يدل  على إننا تحت الصفر في حضارة  اليوم ، و الموضع الثاني ، حزمنا به أواسطنا  ، وسرنا نرقص و نهز الأكتاف و الارداف  و البطون المهترية من كثرة الرقص ، و الراحة و الخمول  وربح اقتصاد الريع ، حيث الإرباح و الأموال تتدفق في الأرصدة البنكية بدون عرق جبين ، أصبحت لنا قنوات لتشجيع  الشباب و الشابات على الرقص و فنونه ، ومهرجانات لا تتوقف طيلة السنة ، من مهرجان موازين إلى مهرجان قسنطينة إلى مهرجان قرطاج إلى مهرجان القاهرة إلى مهرجان " هلا فبراير ''    فأصبحت ، ترى العالم العربي مهرجانات للرقص و الغناء . وشوهنا صورة العرب و المسلمين تشويها،لم يسبق له مثيل  وكأن العربي و المسلم  اليوم لا يساهم  في حضارة القرن 21 سوى بالرقص و الغناء ، ومن الحقائق رأينا كيف أصبحت لدينا ، قنوات عربية في الخليج ، تكون الراقصين و الراقصات ، وقد أصبت بالخبية على ان مواطنا مغربيا يبكي لأنه أقصي من مباراة او مسابقة في اختيار  أحسن الراقصين في العالم العربي ، تقدم والله كبير جدا للعرب عامة ، ولكنه تقدم في المسخ  و الندامة ، الموضع الثالث قد كان أسلافنا الأوائل يتبرؤون من الكراسي  و المهام ، لأنهم كانوا يعرفون حق المسؤولية ، ولكن اليوم  لن تجد مواطنا عربيا من المحيط إلى الخليج يرفض  المناصب  و الكراسي ، حتى أن  تصريحا للزعيم  معمر لقذافي ، الذي يقذف ألان شعبه بالصواريخ و غيرها ، اعتبر ان الديمقراطية هي الجلوس على الكراسي أي ان يجلس الشعب على الكرسي ، لأنهم استيقظوا من نومهم يريدون استعادة الكرسي الذي ، اعتبره هو الديمقراطية .

  لقد استطعنا  ان ننزع هذا الصفر من موقعه الذي وضعه له العالم و الرياضي المسلم الخوارزمي ، ونقلناه  الى تلكم المواضيع  السابقة الذكر ،  فكانت النتيجة الاحتقار و الإهانة  ، وعلى القابلية للاستعمار التقليدي  الذي خرج يجور ذيل المهانة و الهزيمة بفعل ضربات المقاومة ـ ليعوذ إلينا من النوافذ عن طريق الاستعمار الجديد بواسطة  الغزو  الاقتصادي الثقافي و الفكري ، الذي تمثله الاتفاقيات و المعاهدات و الجامعات    الأجنبية ،و الشركات المتعددة الجنسية في العالم العربي،والتي حولتنا الى  مختبر   لكل  تجارب الغرب ، رغم أن هذه التجارب أثبتت فشلها من قبيل العلمانية الكاذبة و الاشتراكية البائدة و حقوق الإنسان التي لا يحترمها احد في كثير من الحالات  فمتى نستفيق  و نعيد الصفر إلى مكانه قبل فوات الأوان ؟ 

 


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات