استعدادا لعيد الأضحى.. بداية عمليات الإنتقاء والوشم للماشية سلالة تمحضيت بإقليم ميدلت

وصول منتخب نيجيريا لمدينة فاس بعد الفوز على الجزائر

فضيحة..لاعبو الجزائر يهاجمون حكم المباراة والأمن المغربي يتدخل

أخنوش: نشتغل على جعل الإنسان في قلب كل الرهانات

الأحرار: فخورون بحصيلة الحكومة ونراهن على ولاية ثانية.. رسالة قوية للأسود بعد ملحمة كان المغرب

فرحة عارمة تجتاح شوارع طنجة بعد تأهل المنتخب الوطني إلى نصف نهائي كأس إفريقيا

حرب أكتوبر و "الخيانة العظمى"

حرب أكتوبر و "الخيانة العظمى"

عمر لوريكي

 

احتفل الجيش الانقلابي المصري الأحد 6 أكتوبر 2013, بقيادة السيسي و "كومبارسيه" البيبلاوي و منصور , بما سموه "انتصار العرب التاريخي" المزعوم, في السادس من أكتوبر سنة 1973 على الكيان الإسرائيلي,و هي الحرب العربية الإسرائيلية التي خاضها نيابة عن العرب: الجيشين المصري و السوري بقيادة كل من حافظ الأسد و السادات,و قد انطلقت على الساعة الثانية من زوال 6 أكتوبر 1973م ,بينما يعتبرها علماء المسلمين و خبراءهم و مثقفيهم الأجلاء,و الأحزاب الإسلامية,  بخيانة عظمى تاريخية أتت بعد "نكسة 67".

لقد تجرأت المخابرات المصرية و السورية على الانفراد بأخذ زمام المبادرة في الرد على الكيان الإسرائيلي عقب نكسة 67,رغم اختلافهم الجزئي في تاريخ البدء, في محاولة انفرادية فاشلة لاستعادة الأراضي المحتلة و هي الجولان و السويس و معظم فلسطين.ناسفين جل الجهود المبذولة من طرف الدول العربية و الإسلامية لتوحيد الرؤى و لم الشمل و خوض المعركة بأكبر عدد و عدة ,حتى استعادت كافة الأراضي المحتلة و معها فلسطين. مثلما نالت جل البلدان استقلالها وحريتها الثمينة و الغالية.

و لكن في الحقيقة , لقد كانت غاية قواد الجيشين المصري و السوري استعادة فقط الجولان و السويس في مؤامرة خبيثة,و لتذهب فلسطين للواق واق و لتشرب السم النقيع, فلا حاجة لنا بها ,فمصيرها أن تبقى جرحا غائرا يكون بلسم الفوز في صناديق أي اقتراع بمحاولة ثرثرة أي زعيم عربي حوله و كأنه يدافع عنها.و لكن الله أخزى هؤلاء الخونة  فبعد نشوة قصيرة بانتصار الست ساعات الأولى, أرسلت الولايات المتحدة الأمريكية,حليفة إسرائيل, جحافلها الحربية للكيان الإسرائيلي و انقض هذا الأخير على الجيشين الذين يصلح تسميتهما "بالكيسين", الفارغين تماما من محتواهما و عادا بالتالي ,إلى جحورهما ذليلين خائبين و منكسين رؤوسهما, بعدما تعجلا الانتصار و خانا الأمة العربية الإسلامية في اشرف قضية لها و هي تحرير الثغور و معها طرد المحتل الإسرائيلي من كافة ربوع فلسطين.

قد يفهم بعض القراء الأعزاء أنني أتشفى في هزيمة الجيشين العربيين  المسلمين: المصري و السوري في مقالتي هذه و لكنني أبين فقط أسباب الهزيمة وانقدهما وأبين بأن اعتبار 6 من أكتوبر انتصارا يعد فقط هرطقة و ثرثرة لا غير, لأن التاريخ حافظ لكل الأحداث فلا داعي للكذب و البهتان فكلنا ندرس التاريخ و نعي جيدا بشتى الوسائل ما جرى آنئذ و لو لم نوجد أثناء ذلك و ما يجري الآن على ارض الواقع سواء في مصر أو سوريا فالوسائل الحديثة وضحت و بينت كل شيء و لله الحمد.

نتائج حرب أكتوبر "المذلة" أو ما يسمى الحرب العربية الإسرائيلية:

1-  توقيع اتفاقية فك الاشتباك في 31 مايو 1974 بعد موافقة القوات المنهزمة المصرية و السورية على إبعاد أنفسهما من خط الهدنة و قبولهما,الانفرادي مرة أخرى, بتأسيس قوة خاصة للأمم المتحدة لمراقبة تحقيق الاتفاقية مقابل فقط القنيطرة لسوريا و السويس الشرقية لمصر.

2-  زيارة الذل و العار و الهزيمة لأنور السادات في  نونبر 1977 للكيان الصهيوني و ضحكه وتناوله الطعام مع قتلة المسلمين.

3-  التمهيد لاتفاقية العار و الخزي الأبدي لما يسمى "بكام ديفيد" بين مصر و الكيان الإسرائيلي و التي عقدت في سبتمبر 1978 م.

4-    توقيع اتفاقية سلام شاملة مع العدو المحتل الإسرائيلي في كامب ديفيد 1979.

 وهكذا تم بيع فلسطين نيابة عن العرب من طرف حافظ الأسد و أنور السادات, ثم يأتي السيسي الانقلابي و سحرته ليوضحوا لنا بعدما انقلبوا على رئيسهم مرسي و خانوا القسم بأن ذلك انتصار....انه حقا ضحك على الذقون !!!

 

 


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة