برد الشتاء.. مواطن من ميدلت يدعو إلى توفير حطب التدفئة قبل وقوع “كارثة

السائقون المهنيون ضواحي ميدلت يحتجون ضد “النقل السري” ويطالبون عامل الإقليم بالتدخل العاجل

قـ.ـتلوه بالبوطا.. جنازة حزينة في وداع الشاب محمد ضـ.ـحـ.ـيـة صـ.ـراع بين الجيران بطنجة

استعدادا لعيد الأضحى.. بداية عمليات الإنتقاء والوشم للماشية سلالة تمحضيت بإقليم ميدلت

وصول منتخب نيجيريا لمدينة فاس بعد الفوز على الجزائر

فضيحة..لاعبو الجزائر يهاجمون حكم المباراة والأمن المغربي يتدخل

حينما يخلد السياسي إلى أركان الكراسي ....

حينما يخلد السياسي إلى أركان الكراسي ....

يوسف الإدريسي

 

حينما تسقط الأقنعة وينقشع الستار ويتضح بجلاء أن ساسة وطننا ليسوا إلا متسابقون إلى غنائم المعارك السياسية، أو أنهم في واقع الأمر هم أقرب إلى باحثين عن مراكز وامتيازات مادية منهم إلى نخبة سياسية فاعلة ومسؤولة تحرص على مصلحة المستضعفين في وطن يسع الجميع في زعمهم إلا من ساقه القدر إلى من يتحايل عليه ويمتص دماءه، آنذاك يبقى الرهان مفتوحا على جميع الاحتمالات.

 

لو كانت السعادة في الجلوس على الكراسي  والظفر بالمقعد السياسي لما وجدنا أناسا كنا نحسبهم من الأعيان الذين ابتسم لهم الحظ السياسي الاجتماعي من وراء القضبان أو في قفص الاتهام فهم يحسون بالغربة الاجتماعية في بيئة طافحة بالأنس والحركة مع  أنهم يملكون قرار النهي  والأمر ويتملّكون سلطة الفصل والعزل. وكأنما هو شراع  تتنازعه الأنواء أو كهف مظلم تأوي إليه أسباب الشقاء .

 

قد يكون الرجل من القوم في موقع المسؤولية وبدل من أن يتخذ من المنصب سبيلا إلى قلوب أناس وضعوا ثقتهم فيه....بدل أن يجعله فرصة يحقق بها أمالا وينجز أعمالا ، إذا بالمنصب يتحول من نعمة إلى نقمة بغرور قاتل وبأنانية هوجاء...حين يدور به كرسيه الدوار زهوا وخيلاء .

و لك أن تتصور بُعد المسافة الأخلاقية بين رجل يعيش في بحبوحة النعيم ثم لا يلفته النعيم إلى من دونه من البؤساء والمحرومين وبين رجل تدهمه المصائب فإذا باليقين يحولها كيماويا إلى مبادئ يستمد منها قوته وصبره على البلاء ، ليخرج من غربته وعزلته بالإحساس بها واستثمارها للرّقي في تجارب الحياة ، فما أكثر الذين يعيشون في البساتين والظلال ، بينما تشعر نفوسهم بالضيق والأغلال . إنهم أصحّاء الأجسام مرضى  المشاعر، أقوياء بمنصبهم لكن ضعفاء أمام الناس .

ومعنى ذلك أن الذين يستنفذون قواهم في البحث عن أسباب الرّقي على حساب عرق الضعفاء ، يكلهم القدر إلى أسبابهم الواهية وسواعدهم الواهنة فإذا هم أقل من صروف الأيام ، وإذا حياتهم مشدودة إلى أوتاد قلقة حائرة لا تستقر على حال ومن ثم لا يحسون للسعادة طعما .

 

هذا شأن كل من يستصغر الناس ويستعبدهم ، كل من يحبسه جدار الذات وفقدان الأناة فلا يستطيع الوصول إلى الحقيقة الأزلية المنبعثة من تاريخ البشر، حقيقة التواضع والإحساس بالناس. فلا شك أن العُجب السياسي بكل أنواعه وأشكاله التاريخية والحديثة المعاصرة، أربك الساحة السياسية أفرادا وجماعات .

في حين أن الدراسة البسيطة للواقع السياسي تكشف عن خطورة هذا المرض النفسي على آفاق مستقبل أمتنا وعن تدميره لكل أبعاد النهضة المرجوة في أوطاننا.                                                                              

 

 


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة