برد الشتاء.. مواطن من ميدلت يدعو إلى توفير حطب التدفئة قبل وقوع “كارثة

السائقون المهنيون ضواحي ميدلت يحتجون ضد “النقل السري” ويطالبون عامل الإقليم بالتدخل العاجل

قـ.ـتلوه بالبوطا.. جنازة حزينة في وداع الشاب محمد ضـ.ـحـ.ـيـة صـ.ـراع بين الجيران بطنجة

استعدادا لعيد الأضحى.. بداية عمليات الإنتقاء والوشم للماشية سلالة تمحضيت بإقليم ميدلت

وصول منتخب نيجيريا لمدينة فاس بعد الفوز على الجزائر

فضيحة..لاعبو الجزائر يهاجمون حكم المباراة والأمن المغربي يتدخل

بأي ذنب حرم فوجا 2012 و 2013 من الترقية بالشهادة ؟

بأي ذنب حرم فوجا 2012 و 2013 من الترقية بالشهادة ؟

أشرف سليم

 

دخل الأساتذة المقصيون من الترقية بالشهادة إلى مرحلة حاسمة من نضالهم ، بإعلانهم الإضراب المفتوح الذي تلا البيان رقم 8 الذي حدد مدة إضرابهم من  19 إلى 22 من هذا الشهر , و كان ثمرة هذا النضال إعلان الوزارة  مذكرة إجراء مباراة حملة الشهادات الجامعية  الخاضعين للنظام الأساسي للوظيفة العمومية , و قد أعقب هذا القرار الصادر من الوزارة امتعاض المقصيين من الترقية بالشهادة ؛ فقرروا رفع راية العصيان , و التحدي و إعلان إضراب مفتوح وتقَه البيان رقم 9 الذي  حدد مدة الإضراب في سبعة أيام قابلة للتمديد ما لم تتراجع الوزارة عن مذكرتها التي أعلنتها ، و تستجيب لمطالب هذه الفئة المظلومة التي ثبتت مظلوميتها و الإجحاف الذي يطولها , فمن غير المعقول و المنطقي ترقية الأفواج السابقة إلى حدود 2011 و الأفواج التالية التي بدأت بفوج 2014 إلى السلم الذي يناسب الشهادة الجامعية التي يحملونها سوى فوجي 2012 و 2013, ليبقى هذان الفوجان أسيري الزنزانة رقم 9 بغير وجه حق , و بهضم صارخ لحقهم في الترقي .

يثبت بالبداهة أن الوزارة في موقف ضعيف جدا , فليس لها أي مبرر قوي لإجبار هذه الفئة على اجتياز المباراة , ما دامت قد أحدثت المراكز الجهوية لمهن التربية و التكوين الذي غير نمط التكوين الذي كان سائرا في الماضي، و جعل متخرجيه يستفيدون من السلم العاشر في جميع أسلاك التعليم , عكس الأفواج السابقة التي كانت تتفاضل في السلالم بناء على الشهادة الجامعية التي تحملها , فأصحاب السلم التاسع كان يطلب منهم دبلوم الدراسات الجامعية العامة للدخول إلى مركز تكوين المعلمين , أو المركز التربوي الجهوي , في حين أصحاب السلم العاشر كانت تطلب منهم الأجازة لاجتياز مباراة المدرسة العليا للأساتذة , و بتسرع الوزارة في إعلان مشروعها الجديد المتمثل في المراكز الجهوية لمهن التربية و التكوين تكون قد جلبت عليها الكثير من الحانقين غير المستفيدين من امتيازات خريجي هذه المراكز الجديدة خاصة السلم العاشر , رغم أن شرط الوزارة  للدخول إلى مراكزها الجديدة كان الحصول على الإجازة التي لم تنتف من أغلب خريجي فوجي 2012 و 2013 الحاصلين على الإجازة . بهذا الجرد تطالعنا غرابة كبيرة حول تغاضي الوزارة عن حل هذا المشكل الذي هو في الأصل بسيط , و نهجها سياسة الاستعلاء و السلطوية لإجبار أصحابه على الخنوع و ذلك بالاقتطاعات التي  تسلطها على المضربين الممارسين لحقهم الدستوري ما داموا ينافحون عن قضية عادلة و مشروعة , هذا التجافي الوزاري تُستشف منه ملاحظتان  :

1  سخرية الوزارة من هذين الفوجين اللذين يتكونان من شلّة من الشباب صغار السن التي تتراوح أعمارهم بين 22 سنة إلى 28 أو 30 سنة على الأكثر؛ ما داموا خريجين جدد , لذلك فلسان حال الوزارة يقول : هادوك غير براهش  علاش نديرو فيهم عقلنا خليهم يلعبوا و نزلوا عليهم بالاقتطاع حتى يرجعوا لجحورهم .

2 نهج الوزارة للسياسة البصراوية لإرهاب هؤلاء الصغار كما تصفهم بالاقتطاع و الوعيد و إطلاقها بعض الأصوات التبخيسية التي تطول الشخصية المعرفية لهؤلاء الأساتذة  مثل أنهم غير أكفاء و يرتكبون أخطاء نحوية و إملائية في الشعارات التي يرفعونها أو مسودات المطالب التي يقدمونها فكيف يستحقون الترقية ؟

غاب عن وزارتنا شيء مهم  هو أن أول الغيث قطرة , و أن هذه الفئة التي تتعامل معها بابتخاس و ازدراء قادرة على أن تجعل قضيتها قضية وطنية قد تصل إلى أبعد المدى , و قد تكتسي صبغة  أكبر مما هي فيه , فيجب ألا يُنسى أن أبرز أحداث العالم فجرها شباب متحمسون  , فالحرب العالمية الأولى فجرها شاب طالب اغتال ولي عهد النمسا , و انتفاضة الأقصى أطلق شرارتها طفل راع العالم طريقة استشهاده , و غير بعيد منا الربيع الربيع الذي وقَده شاب تونسي أحرق نفسه فداء الحرية و الديمقراطية .

 

على وزارتنا أن تحل  هذه المشكلة باللين و الحكمة , فهي أبسط مما يمكن تصوره , و عليها التراجع عن أنفتها و كبريائها , و الإصغاء لمطالب هذه الفئة المظلومة التي تُفتح لها أبواب السماء التي تتقبل دعوة المظلومة أناء الليل و أطراف النهار .


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة