قـ.ـتلوه بالبوطا.. جنازة حزينة في وداع الشاب محمد ضـ.ـحـ.ـيـة صـ.ـراع بين الجيران بطنجة

استعدادا لعيد الأضحى.. بداية عمليات الإنتقاء والوشم للماشية سلالة تمحضيت بإقليم ميدلت

وصول منتخب نيجيريا لمدينة فاس بعد الفوز على الجزائر

فضيحة..لاعبو الجزائر يهاجمون حكم المباراة والأمن المغربي يتدخل

أخنوش: نشتغل على جعل الإنسان في قلب كل الرهانات

الأحرار: فخورون بحصيلة الحكومة ونراهن على ولاية ثانية.. رسالة قوية للأسود بعد ملحمة كان المغرب

التعليم وأزمة اللغة

التعليم وأزمة اللغة

نورالدين البيار

 

دائما ما يكون الحديث عن اللغة ذو شجون ، رغم أن بعض المتنطعين بيننا يحاولون تعكير صفو هذا الحديث متهمين المدافعين عن اللغة (الهوية ) والهوية هنا الوحدة الوطنية لأي شعب فالوحدة سواء كانت وطنية في البلد الواحد أو في مجموعة بلدان ،الوحدة تكون إما اقتصادية أوسياسية أو لغوية أو عرقية .

دعوة بعضهم في المغرب إلى اعتماد الدارجة في التعليم هي دعوة تحمل في طياتها مكر الثعالب وخبث الذئاب ، لأنها تدعو إلى تقويض مقوم أساس من مقومات الحضارة الإسلامية ككل ومنها وحدة المغرب كجزء من المنظومة العربية والإسلامية .

فالدارجة في المغرب ليست دارجة واحدة والتي لا يعرف عنها دعاتها شيئا فالمغرب غني باختلاف مناطقه من الشمال إلى الجنوب وهذا الاختلاف في خصوصية كل منطقة توحدها اللغة العربية ،لأن تدريس دارجة وجدة يختلف عن تدريس دارجة قلعة سراغنة أو شيشاوة متلا ،

فلو سألت عاقلا أي الأمور أفضل شيء يفرق أو شيء يوحد سيختار الوحدة عن الفرقة ،إلا إذا كان مجنونا أو مدفوعا، لتفريق أمة تجمعها لغة واحدة رغم اختلاف لهجاتها ،

الغريب أن دعاة هذه البدعة اللغوية يتكلمون في الغالب الفرنسية ،فهل يدرس الفرنسيون بلغة الباتوا او الألزاس أو لغة الضواحي؟؟ بل بلغة يفهمها الجميع ويجمعون عليها ،ولها قواعد معينة ومحددة.

والغريب أيضا أن ابناءهم لا يدرسون في مدارس الدولة التي يدرس فيها أولاد الشعب الذين يتكلمون بالدارجة ،ويدرسون باللغة العربية ،التي لا يفهما فقط المغاربة بل توحد أزيد من 300 مليون شخص وتفرعت عنها عشرات اللهجات منها الدارجة المغربية التي تكتب حروفها بالمناسبة باللغة العربية ،إن للعربية فضلا على الدارجة وغيرها من اللهجات العربية الأخرى ،

لذلك فما على دعاة الدارجة فعله أولا هو تدريس ابناءهم وأحفادهم بها  كضمان عن حسن نواياهم وثانيا اكتشاف حروف خاصة بها والابتعاد عن حروف اللغة العربية او لغة أخرى ،

في التعليم المغربي بشكل عام كانت اللغة الفرنسية تشكل كابوسا للكثيرين وهو أمر طبيعي لأنها لغة دخيلة، ويسميها أساتذة التربية، اللغة الأجنبية، شأنها شأن الفصحى، لكن الاختلاف هو انهما مختلفتان من حيت البناء والتركيب، و حجم الانتاج اللغوي والأدبي الذي بدأ قبل مئات السنين عند العرب، بينما كان متأخرا عند غيرهم ،

الواقع والحاصل الان لا يمت بصلة لدعواهم، فالشباب المغاربة يريدون التشغيل، والشركات تطلب منهم بيان السيرة بالفرنسية والفواتير كلها بالفرنسية، والأفلام  الأمريكية مدبلجة للفرنسية ولوحات الإشهار بالفرنسية!! فحبذا لو تبدأوا من هنا، لكي يتمكن الكثيرون من الشعور بتمغرابيت والحصول على وظيفة .

 

 

 

 


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات