قـ.ـتلوه بالبوطا.. جنازة حزينة في وداع الشاب محمد ضـ.ـحـ.ـيـة صـ.ـراع بين الجيران بطنجة

استعدادا لعيد الأضحى.. بداية عمليات الإنتقاء والوشم للماشية سلالة تمحضيت بإقليم ميدلت

وصول منتخب نيجيريا لمدينة فاس بعد الفوز على الجزائر

فضيحة..لاعبو الجزائر يهاجمون حكم المباراة والأمن المغربي يتدخل

أخنوش: نشتغل على جعل الإنسان في قلب كل الرهانات

الأحرار: فخورون بحصيلة الحكومة ونراهن على ولاية ثانية.. رسالة قوية للأسود بعد ملحمة كان المغرب

فصل المقال فيما بين "الدارجة" و"عصا الرباط" من اتصال

فصل المقال فيما بين "الدارجة" و"عصا الرباط" من اتصال

احمد اضصالح

 

منتصف هذا الأسبوع، رن هاتفي حاملا إلي أخبارا سيئة تفيد باعتقال أحد أعز الأصدقاء إلى جانب مجموعة لا بأس بها من الأساتذة المرابطين هنالك بقلب الرباط نتيجة الضيم الذي لحقهم مقارنة بغيرهم من الأتراب حاملي الإجازات.

   فلا الحجب الصفاق حالت دون إيصال صوتهم للوزارة المعنية ولا الوهن والضعف تحداهم في هذه الأيام المطرة ليستكينوا إلى النوم والسبات العميق متجاهلين بعض الحقوق التي يعد المطالبة بها ضربا من المواطنة الحقة في مغرب القرن الواحد والعشرين.

    لقد حملوا آمالهم وآلامهم إلى العاصمة الرباط ليقولوا "لا" للتمييز والإقصاء من حق قد يكون نوعا من أحلام اليقظة لو لم يتحقق لأسلافهم الذين مضوا في عهد قريب.

   الاعتصام هنالك بلغ أشده وأسدل الستار على الأسبوع الثالث منه أمام تشنج مختلف الأطراف وغياب حوار جدي مؤسساتي يقضي بحل عادل لمطالب معقولة قد تحمل في طياتها الكثير من الرسائل المشفرة لخدمة قضية ثانية بعد الوحدة الترابية لهذا البلد.

    صحيح أن غالب الظن فيما قبل قد انصرف إلى كون المطلب أعلاه سيبقى في قمقم مطبق من النحاس ويختم عليه للأبد بعد أن يلقى في اليم تتلاطمه لجج النسيان، فلا الخلان بعد ذلك ينفعون، ولا الذين نصبوا أنفسهم هيئات دفاعية عن شريحة واسعة من هذا المجتمع تستطيع إخراج ذلك المطلب إلى الوجود بعد أن خفت نورها كقنديل أم هاشم.

    هكذا اعتقل صديقي لأنه صرخ في وجه التمييز والضيم "لا" التي ما إن تفتقدها نفس الفرد ولسانه حتى يتورط في الموبقات التي تضنيه. وحين تفتقدها نفوس الجماعات وألسنتها حتى تتعرض للمذلة والهوان على حد تعبير الأديب المصري (طه حسين). صرخ "لا" في وجه الإهانة التي استهدفت الرجال المرابطين في الثغور ضد أشد الأعداء فتكا بالبشرية إلى غاية عصرنا الحالي فنال جزاءه.

   استرجعت ذكريات صديقي هذا والدعة التي يحملها بين أضلعه فتحسرت.. تذكرت كده والتزامه في عمله رغم كل الظروف فتأسفت على غدر الزمان.. استحضرت مع كل هذا كؤوس الشاي على الطريقة التطوانية ورغيف (المسمن) الذي تفوح منه رائحة العز والإباء ما دام ينبض بالحرارة هنالك بمدينة آسفي.

   وكعادة الحياة التي لا تستقر على حال، بلغني من جديد أنه قد أخلي سبيله والابتسامة لا تفارق محياه ليواجه الحياة ممتثلا مقولة أحد حكماء الروم: "إذا لم يكن ما تريد، فأرد ما يكون"، واستقبل ومن معه بالورود هنالك أمام المحكمة استقبال الأبطال، لأنه بكل بساطة قال "لا" التي تكلف الناس أغلى ما يملكون.

   نظرت في وجه صديقي بابتسامته الساخرة، فتبادر إلى ذهني برنامج رجل الإشهار على القناة الثانية وحالة "الدارجة" التي يحبها حسب بعض الاحصائيات المستشهد بها كثير منا نحن المغاربة حيث كانت مقترحه القوي لإصلاح منظومة التربية والتعليم ببلدنا هذا، كأن الأزمات التي واجهتها منذ الأزل إلى اليوم قد انحصرت في شيء وحيد بعيدا عن الحلقة التي عليها مدار الأمر كله، فسألت نفسي ساعتئذ:"أإلى هذا الحد صارت لغة التعليم تستهوي اهتمام المسؤولين أكثر من المعلم نفسه ؟!!" لكن الجواب لم يدم طويلا، فما هي إلا أيام قلائل حتى بان للجميع أن كل شيء قد يستحق الاهتمام في هذه المنظومة سوى هذا المشجب الذي يصلح بين الفينة والأخرى أن تعلق عليه ذنوب البيداغوجيات المتعاقبة.

 

 

 

 

 


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات