قـ.ـتلوه بالبوطا.. جنازة حزينة في وداع الشاب محمد ضـ.ـحـ.ـيـة صـ.ـراع بين الجيران بطنجة

استعدادا لعيد الأضحى.. بداية عمليات الإنتقاء والوشم للماشية سلالة تمحضيت بإقليم ميدلت

وصول منتخب نيجيريا لمدينة فاس بعد الفوز على الجزائر

فضيحة..لاعبو الجزائر يهاجمون حكم المباراة والأمن المغربي يتدخل

أخنوش: نشتغل على جعل الإنسان في قلب كل الرهانات

الأحرار: فخورون بحصيلة الحكومة ونراهن على ولاية ثانية.. رسالة قوية للأسود بعد ملحمة كان المغرب

الأبناك، شركات التعمير ووهم الحصول على سكن لائق

الأبناك، شركات التعمير ووهم الحصول على سكن لائق

الطاهر أنسي

 

ما يشهد المغرب من محاولات إصلاح، قد تقوده لمصاف الدول النامية إلى جانب القوى الاقتصادية العالمية، يسمح بالقول أن المغرب أسس لبنية تحتية مناسبة، ستنسج لا محالة خيوط  نهضة اقتصادية ترابية شاملة، ستمكن من تنمية دخل المواطن وتشغيله والحفاظ على تماسك البنيات المتعددة للمجتمع المغربي.

والمغرب يتوفر على فئة شابة مؤهلة لبناء سياسيات اقتصادية واجتماعية عادلة تضمن للجميع حياة كريمة، يستطيع فيها الشاب شراء شقة وتأسيس أسرة صغيرة والتمتع بحقوقه المدنية والسياسية كأسمى غايات الحياة، وهذا مسار وتحدى يخوضه الشباب المغربي رغم التحديات التي تحول الحياة أحيانا إلى كوابيس تقوى من الانحراف الاجتماعي ومن العزوف عن الحياة الطبيعية.

ونحن نعد تلك التحديات نجد على رأسها صعوبة الحصول على عقار محترم، بسبب تعقد الساساتيم البنكية وإبعادها عن الطابع الاجتماعي التضامني، فالشباب لا يطلبون الإحسان من الأبناك فقط يريدون سياسية اجتماعية بنكية شعبية تمكنهم من شراء عقار ومن ولوج عالم الاستثمار وتنمية الاقتصاد، و الأبناك لم تعي بعد كون أغلب الشباب يكترون شقق ب 2500 درهم شهريا دون ضمانات، وهو مبلغ كافي لتسديد أقساط شهرين متتابعين لمؤسسة بنكية، مما يشجع الشاب على التفاؤل وبدل مجهودات إضافية.

ولنسلم بإمكانية الحصول على قروض، نجد مشكل أصعب وأعقد، وهو مرتبط بجودة إنتاجية شركات التعمير وسياستها في الحد من دور الصفيح، فهي تسد الأبواب منذ الزيارة الأولى لمكاتب بيعها حيث تطلب ما يسمى ب"النوار" ومصاريف أخرى ''قهيوة''، ''تدويرة"... يتطلع لها حراس تلك البنايات، وما تتطلب تلك الشقة من إصلاحات أولية قد تصل كلفتها 50 ألف درهم، مما يضخم مجموع مصاريف الحصول على سكن اقتصادي إلى 300 ألف درهم دون احتساب الفوائد التي تريدها الأبناك.

ونحن نحلل بهذا المنطق ليس بدافع تعجيز الشباب عن المغامرة والأحلام، لكننا نخشى أن تتحول تلك الأحلام إلى كوابيس تؤدى القيم الأصيلة التي تربط المغربي بترابه، بل نريد توجيه المسؤولين في القطاع العام والخاص إلى ضرورة توحيد الجهود من أجل سن سياسية حقيقية لإشكالية العقار بالمغرب، وتبقي مراقبة جودة خدمات القطاع الخاص المقدمة للجمهور المغربي تحدي جوهري من أجل تمكين جميع المواطنين من سكن لائق بمعايير إنسانية.

 



هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات