قـ.ـتلوه بالبوطا.. جنازة حزينة في وداع الشاب محمد ضـ.ـحـ.ـيـة صـ.ـراع بين الجيران بطنجة

استعدادا لعيد الأضحى.. بداية عمليات الإنتقاء والوشم للماشية سلالة تمحضيت بإقليم ميدلت

وصول منتخب نيجيريا لمدينة فاس بعد الفوز على الجزائر

فضيحة..لاعبو الجزائر يهاجمون حكم المباراة والأمن المغربي يتدخل

أخنوش: نشتغل على جعل الإنسان في قلب كل الرهانات

الأحرار: فخورون بحصيلة الحكومة ونراهن على ولاية ثانية.. رسالة قوية للأسود بعد ملحمة كان المغرب

مقابرنا أمانة في أعناقنا

مقابرنا أمانة في أعناقنا

يوسف الحزيمري

 

على هامش تشييع جنازة عزيز علينا، ونحن ننتظر دورنا في صف تقديم واجب العزاء بمقبرة تطوان، همس في أذني شيخ أجله وأحترمه بنبرة حزينة: ما أتعسنا يا بني ونحن ننتظر أجلنا المحتوم، إن بقي حال مقبرتنا على هذا الوضع !.

قلت له باستغراب: لم هذا الإحساس بالتعاسة وأنت ترى بأم العين أشغال الترصيف، والتبليط، والتشذيب، والتبييض، قد عمت مختلف مرافق المقبرة؟ ! .

قال: هذه خطوات نباركها وندعو للقائمين بها والساهرين عليها بالجزاء الأوفى من الخالق عز وجل. إن إحساسي بالتعاسة يا بني مبعثه ما أراه من تحول أماكن مخصوصة في جنبات المقبرة إلى ملاذ لمحترفي الموبقات، ومدمني مخربات الأجسام، ومدمرات العقول.

قلت له: ما العمل يا عم وأنت ترى بأم العين الأعوان والحراس يبذلون ما وسعهم من جهد للحراسة، والصيانة، والنظافة؟.

قال: نحن المسلمين أعزنا الله بدين الإسلام الذي كرم الإنسان في حياته ومماته، ولا ينبغي أن نسمح لمن باع نفسه لهواه أن يستبيح حرمة مقبرتنا التي مآلنا إليها جميعا، ويجعلها مرتعا لممارسة الرذيلة.

أجبته على الفور: يدي في يدك، ولنرفع صوتنا عاليا لنقول للساهرين على الشأن المحلي في مدينتنا الحمامة البيضاء: جداتنا وأجدادنا، وأمهاتنا وآباؤنا، وأخواتنا وإخواننا، وكل الأعزاء والأحبة، ينادوننا من قبورهم، بعدما اختارهم الحق سبحانه إلى جواره، أن نكرمهم بصيانة قبورهم وحمايتها من فئة من الناس هي أضل من الأنعام، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

قال لي: نِعْمَ الجواب؛ ولكن كيف سنوصله إلى الساهرين على الشأن المحلي في مدينتنا؟.

أجبته: في مدينتنا صحافة مسؤولة، نذرت نفسها لخدمة الصالح العام، ولن تتردد في الاستجابة لندائنا.

 

قال: يا بني البِدَارَ البِدَارَ، وللصحافة الأجر والثواب إن هي لفتت الأنظار إلى ما يحدق بمقابرنا من أخطار، وبعثت حمية الخير في النفوس المؤمنة بأن الدار الآخرة، هي دار القرار.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات