محمد أزوكاغ
من الأمور المؤسفة في الحراك الدستوري الذي يعرفه المغرب حاليا، خروج بعض المواطنين إلى الشارع يهتفون للدستور بمقابل مادي.
هدا العمل اللاأخلاقي تتحمل فيه الدولة المسؤولية كما المواطنين المعنيين بالأمر على حد سواء.
بالنسبة للدولة فمسألة استغلال الوضعية الاجتماعية لبعض الأسر المعوزة و الدفع بها إلى الشارع لإعطاء مصداقية للدستور أمر غير مقبول، إضافة إلى الزج ببعض الأشخاص الذين لا علاقة لهم بالهم السياسي من مدمنين و أصحاب سوابق من طرف بعض منتخبين "أصحاب الشكارة" للتعبير عن التأييد للدستور، هذا الأمر الذي تلجأ إليه السلطات و بعض المنتخبين إن كان يعكس شيء فهو يعكس عجز هؤلاء عن إقناع المواطنين بالنزول إلى الشارع بوسائل ديمقراطية فيتم اللجوء إلى هده الأساليب المرفوضة.
أما المواطنون فكذلك يتحملون قسطا وافرا من المسؤولية عن المهزلة التي عرفتها مختلف المدن المغربية، فالمواطن الذي يؤيد الدستور بمقابل مادي تلميعا لصورة الدولة أو للتشويش على أصوات أخرى معارضة، هذا النوع من المواطنين في الواقع يشكلون عقبة أمام التطور الديمقراطي ببلادنا ، فهم في المقام الأول أشخاص انتهازيون و لا يوجد عندهم مكان للمبادئ،
لا مستقبل لشعب يبيع مبادئه.
