آخر حصة تدريبية للأسود قبل مواجهة نيجيريا.. أجواء حماسية بين اللاعبين وأوناحي يعود لمداعبة الكرة

رحيمي وآيت بودلال والزلزولي: درسنا نقاط قوة وضعف نيجيريا ونحن جاهزون لموقعة نصف النهائي

ردود فعل مغربية غاضبة تندد بشغب بعض الجماهير الجزائرية والخروج عن الروح الرياضية بعد مباراة نيجيريا

تطوان تحتضن منتدى وطني حول الطاقة والرقمنة والذكاء الاصطناعي من أجل تنمية مستدامة مبتكرة

مصريون يطالبون بمساندة الجماهير المغربية أمام السنغال ويتمنون مواجهة المغرب في النهائي

هل تهدد نيجيريا كرسي المدرب؟ جواب جريء من الركراكي قبل موقعة نصف نهائي كان المغرب

يا له من مستقبل..

يا له من مستقبل..

 

 

عبد الله الدامون

 

التشاؤم الذي يحس به المغاربة هذه الأيام يمكن أن يكون تشاؤما بلا معنى، لأن الإجراءات والقرارات التي سيتم الإعلان عنها في الأيام القليلة المقبلة ستذهل المغاربة، حيث سيتم اتخاذ إجراءات صارمة ضد الفساد، وهذا سيرسم مستقبلا مغايرا للبلاد، وأول هذه الإجراءات سيكون حملة كبرى لمحاسبة الفساد ومحاكمة المفسدين بصرامة غير مسبوقة.
ويبدو أن المغاربة لا يزالون مشدوهين من الصدمة التي تلت تصريح خالد الناصري، الناطق الرسمي باسم الحكومة، الذي أعلن قبل يومين أنه سيتم تشكيل محاكم سريعة ومتنقلة ضد الفساد في كل المدن المغربية، وأن كل الذين يثبت تورطهم في قضايا فساد، كيفما كان نوعها، سيتم إرسالهم إلى معسكرات عمل في الحقول الفلاحية والمناجم والمساهمة في شق الطرقات، وذلك بسبب الازدحام داخل سجون البلاد، «ولأن العمل سيكون أجدى وأنفع من وضع هؤلاء في السجون»، حسب قول الناصري.
الوزير الناصري لم يستبعد أيضا أن يتم فرض حجر مالي على الأسر المعروفة بتوارثها نهب المال العام وحصد الامتيازات واستغلال النفوذ، حيث يرتقب أن تتم مصادرة الممتلكات التي حصلت عليها بطرق مشبوهة، وبذلك ستتوفر الدولة على سيولة هائلة خلال الأشهر القليلة المقبلة.
وكان آلاف المغاربة قاموا، خلال الأيام القليلة الماضية، بتشكيل سلاسل بشرية حول مقالع الحجارة والرمال التي حصل عليها أصحابها بطرق غير قانونية، وطالبوا بوضعها بين أيدي الشعب وتخصيص عائداتها لبناء مدارس ومستشفيات وشق طرقات وحفر آبار للمناطق الجافة.
وتأتي تصريحات الناصري والفاسي بضعة أيام فقط على إعلان المصالح الأمنية عن إعادة إحياء التحقيقات حول كل الجهات والأسماء التي وردت في تقرير المرصد الدولي للمخدرات أواسط التسعينيات، لمعرفة ما إن كانت الأسماء التي تضمنها نالت حقها من المحاسبة أم إنها لا تزال موجودة في مناصب المسؤولية وفي البرلمان وقيادات الأحزاب. ويبدو أن المغاربة سيكونون، خلال الأيام القليلة المقبلة، على موعد مع جرعات قوية من المفاجآت المتتالية، حيث سيتم فتح تحقيق مع مسؤولين في اللجنة التنظيمية لمهرجان «موازين»، الذي أثار جدلا واسعا في المغرب، خصوصا بعد منح مليار و200 مليون سنتيم للراقصة الكولومبية شاكيرا، بالإضافة إلى التوبيخ شديد اللهجة الذي وجهته وزارة الطاقة والمعادن إلى منظمي مهرجان الرقص الشرقي في مراكش، وهو المهرجان الذي شاركت فيه راقصات إسرائيليات.
هذا التاريخ تزامن أيضا مع فتح تحقيق مدقق حول الشبكات التي تسهل هجرة آلاف الفتيات المغربيات نحو مختلف بلدان العالم، وخصوصا نحو بلدان الخليج، حيث تستغلهن شبكات الدعارة. وستقدم القناة الثانية «دوزيم» برنامجا مثيرا به شهادات فتيات كثيرات تم إغواؤهن بالعمل في بلدان الخليج قبل أن يجدن أنفسهم في مواخير الدعارة، حيث سيكشفن عن أسماء خليجية وعربية وازنة تدير شبكات الدعارة.
دور الإعلام العمومي في الكشف عن شبكات الفساد سيتعزز قريبا عبر سلسلة من البرامج الهامة في القناة الأولى، ستخصص لتقارير المجلس الأعلى للحسابات، وسينشطها قضاة وخبراء في الفساد المالي وعلوم الإجرام، وسيتم بث أول حلقة يوم الجمعة المقبل مباشرة بعد صلاة الفجر.
تلفزيون «مدي1 تي في» لن يكون بمنأى عن هذه الثورة الإعلامية، حيث سيخصص برامج مثيرة تستضيف مزارعي الحشيش ومتهمين بالاتجار في المخدرات، والذين سيكشفون عن الأسماء الكبيرة في هذا المجال، وأيضا عن الشبكات التي تتعاون معهم من مختلف الأجهزة والإدارات. وقال المدير العام للقناة إن هذا البرنامج سيحطم كل الأرقام القياسية في مجال المشاهدة، رغم أن تصويره تم بالأبيض والأسود لأسباب تقنية محضة.
وكان عباس الفاسي صرح، خلال اجتماع حكومي أول أمس، بأن كل الأسماء التي وردت في تقارير المجلس الأعلى للحسابات سيتم فتح تحقيق معها، بما فيها أسماء أشخاص مقربين منه شخصيا. ولم يستبعد الفاسي أن يخضع هو نفسه للتحقيق بسبب ملف «شركة النجاة». وقال بالحرف: «أنا مستعد للخضوع للتحقيق بسبب هذه القضية، ولست منزها عن المحاسبة». وقال وزراء حضروا الاجتماع الحكومي إن عباس الفاسي بدا مرتاحا جدا من الناحية النفسية وكأنه تخلص من تأنيب ضمير حاد، وإنه وقف قرب النافذة وصار يدندن بكلمات أغنية مشتركة معروفة بين شادية وفريد الأطرش عنوانها «يا سلامْ على حبي وحبك»، مما جعله يترنح ويسقط من نافذة الحكومة، غير أنه نجا بأعجوبة بعد أن سقط على كوخ قصديري ملاصق لمقر الحكومة، مما أحدث ضجيجا قويا جدا جعل المغاربة يصحون من نوم لذيذ رأوا فيه كل هذه الأحلام التي سبق ذكرها.
 


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات