آخر حصة تدريبية للأسود قبل مواجهة نيجيريا.. أجواء حماسية بين اللاعبين وأوناحي يعود لمداعبة الكرة

رحيمي وآيت بودلال والزلزولي: درسنا نقاط قوة وضعف نيجيريا ونحن جاهزون لموقعة نصف النهائي

ردود فعل مغربية غاضبة تندد بشغب بعض الجماهير الجزائرية والخروج عن الروح الرياضية بعد مباراة نيجيريا

تطوان تحتضن منتدى وطني حول الطاقة والرقمنة والذكاء الاصطناعي من أجل تنمية مستدامة مبتكرة

مصريون يطالبون بمساندة الجماهير المغربية أمام السنغال ويتمنون مواجهة المغرب في النهائي

هل تهدد نيجيريا كرسي المدرب؟ جواب جريء من الركراكي قبل موقعة نصف نهائي كان المغرب

معنى أن تكون عاطلا اليوم في المغرب ؟ا

معنى أن تكون عاطلا اليوم في المغرب ؟ا

 

 

 

علي مسعاد

[email protected]

 

الأحداث الأخيرة ، التي عرفتها مدينة آسفي و قبلها خريبكة ، إن دلت على شيء فإنما تدل ، على  مدى استفحال ظاهرة البطالة في صفوف الشباب المغربي ، وفي الآن نفسه ، عن عجز الخطابات الخشبية ، في إيجاد مخرج حقيقي ، لظاهرة تعتبر من أخطر الظواهر الاجتماعية انتشارا ، بحيث تمس قطاعا عريضا من شابات وشباب اليوم ، المجازين والدكاترة منهم أو بلا شواهد أو دبلومات ، تؤهلهم لإيجاد مكان شاغر في سوق الشغل .

سوق الشغل ، الذي أصبح يضيق بعدد العاطلين ، الذي يزداد يوما بعد يوما ، خصوصا وأن الشراكات التي كانت تمتص ، عددا غفيرا منهم ، أصبحت ، تعاني الإفلاس والإغلاق و تسريح عمالها بالجملة ، ليجدوا أنفسهم مجبرين إلى الانضمام إلى صفوف الباعة الجائلين ، الذين يصعب حصر عددهم ، بالنظر إلى إنتشارهم في كل الأزقة والدروب و الأحياء و الشوارع الرئيسية منها والفرعية .

ليزداد الأمر سوءا ، رغم إنتشار شركات الوساطة ، والتي جاءت لتجد للشباب العاطل متنفسا ، لكنها كانت السبب في عزوف العديد منهم ، للالتجاء إليها ، بسبب ظروف الاستغلال ، التي يتعرض لها الكثير منهم ، من حيث ظروف العمل و ساعاته و الأداء وغياب الكثير من الامتيازات ، لتزداد أزمة الشغل إستفحالا مع إستحالة التوظيف في الإدارات العمومية ، التي ضاقت بموظفيها ، فكانت المغادرة الطوعية ، من الحلول التي التي اتخذت للتخفيف حدة الأزمة ، لكنها ما لبثت أن ازدادت عمقا .

 ويكفي ، إطلالة قصيرة على الصحف والجرائد ، التي تنشر إعلانات طلبات الشغل ، حتى نقف عند حقيقة مريرة ، وهي أن طلبات العمل تفوق بشكل كبير ، عروض العمل ، بحيث لا مجال لتعديل الكفة ، بين العرض والطلب ، مما يكشف بالملموس عمق الأزمة ،كما أسلفت .

فأن تكون عاطلا اليوم في المغرب و لك أفواه جائعة لا معيل لها غيرك و الكثير من الديون التي  تنتظر تسديدها و غيرها من المشاغل الحياتية اليومية ، لا يمكن أن تظل مكتوف الأيدي ، في انتظار الذي يأتي ولا قد لا يأتي .

لكن ، هذا لا يعني أن أكون متفقا 100 في المائة ، مع ما قام به الشباب مؤخرا و قبلا مجموعة من الدكاترة المعطلين ، الذين يقومون بحرق أنفسهم في الشوارع .

شخصيا ، ضد التخريب و العنف الذاتي ، بحيث أن قام به هؤلاء في حق أنفسهم وفي حق ممتلكاتهم ، هو غير مرغوب فيه دينيا أو حتى مجتمعيا .

لأن لله تعالى ، ميزنا عن بقية بالتفكير و إعمال العقل و هذا هو المطلوب من شابات وشباب اليوم ، للخروج من أزمة البطالة عوض الإرتماء في حضن الدعارة أو المخدرات أو حرق الذات و العنف وتخريب المؤسسات ، لأن ذلك من شأنه أن يعمق الأزمة و لن يحلها .

دورنا كشباب جيل " الفايس " ، في هذه الحياة ، أن نحرر تفكيرنا من السلبية والإنتظارية  و الإنهزامية ، بحثا عن مخرج في المبادرة الشخصية أو كما أفضل أن أسميها " التشغيل الذاتي " .

فمن من الشباب العاطل ، فكر يوما ، في  وضع برنامج يتماشى و إمكاناته المادية و الفكرية والنفسية ، من أجل إيجاد مورد للرزق ، يحفظ له كبريائه و كرامته ؟ا

بل من من شباب اليوم ، بحث في دواخله عن الطاقات الكامنة فيه ، ووظفها توظيفا إيجابيا عوض مد يده إلى أقرب الناس إليه أو ليست اليد العليا أفضل من السفلى كما يقولون ؟ا       

أو بصيغة أخرى ، إلى متى نعلق مشجب فشلنا في إيجاد عمل لائق ، على الآخرين عوض أن نكون واقعيين و صرحاء مع أنفسنا ، لأنه في أحايين كثيرة ، قد نكون نحن السبب فيما نحن عليه .

 

 

 

 


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات