استعدادا لعيد الأضحى.. بداية عمليات الإنتقاء والوشم للماشية سلالة تمحضيت بإقليم ميدلت

وصول منتخب نيجيريا لمدينة فاس بعد الفوز على الجزائر

فضيحة..لاعبو الجزائر يهاجمون حكم المباراة والأمن المغربي يتدخل

أخنوش: نشتغل على جعل الإنسان في قلب كل الرهانات

الأحرار: فخورون بحصيلة الحكومة ونراهن على ولاية ثانية.. رسالة قوية للأسود بعد ملحمة كان المغرب

فرحة عارمة تجتاح شوارع طنجة بعد تأهل المنتخب الوطني إلى نصف نهائي كأس إفريقيا

مطلب عدول المرأة عن العمل ...بمنطق الإصلاح الأعمى

مطلب عدول المرأة عن العمل ...بمنطق الإصلاح الأعمى

يونس حسنائي

إذا كان بن كيران يفضل أن تجلس المرأة في بيتها لتحتضن أطفالها ، و يترك للرجل مهمة جلب قوت العيش، فكان من الأولى أن يكرم المرأة في بيتها و يكرم الرجل في عمله ليستقيم الوضع الأسري و نحميه من التفكك و لنضمن تنشئة سليمة لأبنائنا..


فكيف يمكن أن يستقيم نظام اسري على أرضية اقتصادية صعبة جدا . كيف يمكن للأب وحده أن يوفر الاحتياجات اليومية للأسرة و المتطلبات التي لا تنتهي منذ بزوغ الفجر حتى غروب الشمس، كيف يمكن للأب وحده أن يتحمل غلاء المعيشة و ظلم القدر دون مساعدة شريكة حياته و التي هي زوجته.


فكان بدل مطالبة المرأة بالجلوس بالبيت كان من الأولى لو خصص راتبا شهريا محترما لربات البيوت و أخر لأبنائهم، يعينهم على العيش الكريم بل و يعين الأب في مصروف يومه و يزكي رابته البسيط.


آنذاك كان من الممكن أن ننادي بأعلى أصواتنا و أن نطالب المرأة لو شاءت أن تجلس في بيتها ، أما أن نلقي الخطب العصماء داخل قبة البرلمان و نطرب قلوب الناس بأحلى الألحان دون وعي مستقبلي آو تخطيط عقلاني مبني على الواقع ، فاسمح لي يا سيادة الرئيس فكلامك ليس مجرد هرطقات لا معنى لها ، بل سيزيد الوضع أكثر تعقيدا و كارثية عما هو عليه اليوم .


عندما تطلب من المرأة بالعدول عن وظيفتها و اختيار المنزل كمقر لها ، هل ستتكيف هذه الأسرة مع الوضع الاقتصادي الجديد براتب واحد هزيل لا يكفي لسد ضرويات الحياة اليومية و مصدره الأب لوحده، و نحن نعلم أن هناك تفاوت كبير وفرق شاسع بين الدخل الفردي للمواطن و الغلاء الفاحش للمعيشة اليوم ، الذي أصبح هاجس و هوس الفئات الفقيرة و المتوسطة. فالمرأة في الدول الغربية إذا ما قررت عدم العمل و التفرغ لأعمال البيت و احتضان أطفالها و تربيتهم، فهي تعرف مسبقا أن لديها حقوق يجب على الدولة الالتزام بها ، بل و أن هاجس الحاجة و الفقر أصبح أمرا متجاوزا و أكل عليه الدهر و شرب.

فلنكن واقعين و صرحاء مع أنفسنا ، نعم نريد الإصلاح و هو مطلب جميع فئات الشعب، رغم أن الإصلاح هو شعار جميع الأحزاب منذ أزيد من خمسين سنة و لم يصلح شيء بهذا البلد ، لكن نريد الإصلاح بشكل عقلاني و متأني دون تهور أو سرعة ، لا نريد أن نحرق المراحل للوصول إلى مستوى الدول المتقدمة التي ما وصلت إليه اليوم إلا بشق الأنفس و ويلات الحروب و ثورات الفكر و المعرفة دون إصلاح القاعدة الأساسية و البنية التحية ببلدنا نحن نريد بناء هذا المغرب على أساس متين ، قائم على الوعي و المعرفة و احترام الأخر و الإحساس بروح المسؤولية الملقاة على عاتق كل منا ، آنذاك يمكننا الانطلاق إلى ابعد المستويات دون توقف. =


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة