آخر حصة تدريبية للأسود قبل مواجهة نيجيريا.. أجواء حماسية بين اللاعبين وأوناحي يعود لمداعبة الكرة

رحيمي وآيت بودلال والزلزولي: درسنا نقاط قوة وضعف نيجيريا ونحن جاهزون لموقعة نصف النهائي

ردود فعل مغربية غاضبة تندد بشغب بعض الجماهير الجزائرية والخروج عن الروح الرياضية بعد مباراة نيجيريا

تطوان تحتضن منتدى وطني حول الطاقة والرقمنة والذكاء الاصطناعي من أجل تنمية مستدامة مبتكرة

مصريون يطالبون بمساندة الجماهير المغربية أمام السنغال ويتمنون مواجهة المغرب في النهائي

هل تهدد نيجيريا كرسي المدرب؟ جواب جريء من الركراكي قبل موقعة نصف نهائي كان المغرب

\" حكايات ا لتلفزيون \"

\" حكايات ا لتلفزيون \"

 

الحسن بنزكور

حينما تشغل التلفزيون عندنا، عليك أن تضع رأسك في الثلاجة، فالمشاهد أبدية لاتطاق!!

حيث يطل عليك أناس يتحدثون وكأنهم اخترعوا البارود، ويصرخون " وجدتها وجدتها " مع أن البارود موجود منذ زمن طويل!! أو تراهم يحتفلون دائما بكل شيء وأي شيء، وعلى الجانب الآخر يظل المواطن المسكين ملغى أو على الأرجح ليست لديه ا لمناعة الكافية!؟ وفي كل الأحوال نعامل ككتل من الطين تمشي على الطين!! وللتاريخ تحسب للتلفزيون أمجاده الكبيرة في إنتاج " كائن تابع " تراه مرة يروج وتراه مرة أخرى يهرج، ولا يملك ذلك الحد الأدنى الهش من الشجاعة ليحتج، وحتى إذا استجمع بعض الجرأة ورفع لافتة، فإنه أكيد سيجد من يحاوره بمقابض المكـانس أو حتى ببقايا الزجاجات الفارغة!! وحين يتحمس التلفزيون المحترم جدا وينقل عن الآخريـن قوالب جاهزة لبرامج التوعية، نظهر كالنسخة الكربونية البائسة، ويأتي من يتطوع ليدخلنا فـي مقارنات ميكانيكية مع هؤلاء الآخرين الذين بنوا صروح مؤسساتهم عبر مسالك وعرة، فيها الكثير من التضحيات والصدق. وبالتالي ينصب نفسه كادرا سياسيا أو مدنيا وهو يرتكب فينا خطوات جبارة إلى الخلف، ويدفع بالجموع الغفيرة من المواطنين المساكين نحو ضفاف المدن حيث الواقع الحقيقي، وحيث منابر الشباب الحقيقية على الجدران المنسية، والواجهات الداخلية لأبواب المراحيض العمومية وكراسي الحافلات!!

        لنعد من حيث بدأنا، فلقد أصبح التلفزيون آلة كبيرة لصنع الكذب، يحكي قصصا لا توجد إلا في خيال من يحكيها! فالمشاريع  كثيرة، والشعارات أكثر، وعدد أوراش الحكومة كعدد النمـــــــل!! وأغلب المسؤولين عندنا يغطون الشمس بالغربال!! ترى الواحد منهم وقد أطل عليك من نافـذة التلفزيون ـ فهم يحبون الكاميرات حبا جما، لا بل مدمنون عليها!! ـ أنيق ومبتسم وهو يحدثك عـن التغيير، مع أن القصة هي هي لم تتبدل، فما زلنا نقف في الطابور لساعات ثم يأتي من يلبس ربطة عنق ويفوح عطرا ليقفز على الطابور مبتسما!!؟ذلك أن أكثر الذين يتحدثون عن التغيير هم أول من يجب أن يتغيروا!؟

       فمتى ننتهي من هذا اللعب، ونكف عن الضرب في الطبل الأجوف، ونعري أنفسنا أمام أنفسنا كي نبلع الحقيقة كما يبلع الدواء المر؟؟! ونحافظ على هذا الهواء القليل الذي نتنفسه!!؟

 



هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات