فضيحة..لاعبو الجزائر يهاجمون حكم المباراة والأمن المغربي يتدخل

أخنوش: نشتغل على جعل الإنسان في قلب كل الرهانات

الأحرار: فخورون بحصيلة الحكومة ونراهن على ولاية ثانية.. رسالة قوية للأسود بعد ملحمة كان المغرب

فرحة عارمة تجتاح شوارع طنجة بعد تأهل المنتخب الوطني إلى نصف نهائي كأس إفريقيا

الركراكي يتحدث عن المواجهة المحتملة أمام الجزائر أو نيجيريا في نصف النهائي

أوناحي يزف خبرا سارا للجماهير المغربية.. ممكن نكون واجد قبل المقابلة المقبلة

الشباب المغربي ما بعد 20 فبراير: قوة مفصلية لمغرب جديد‏

الشباب المغربي ما بعد 20 فبراير: قوة مفصلية لمغرب جديد‏

بوشتى بوزيان

 

كلنا يتذكر الحركة التلاميدية و ما لعبته من أدوار نضالية عالية مند سنة 1965 و انبثاق حركة شبابية التحمت بالجماهير الثائرة ضد الضلم و الإستبداد الذي كان يسم المغرب القديم حينئد ، و كلنا يذكر الحركة الطلابية التي كان لها الفضل في قيادة المجتمع و دفعه إلى الخروج عن صمته و انتظاريته  و نقل معركته الميدانية إلى الشارع من أجل  المطالبة بتصحيح الاوضاع الفاسدة  التي كانت تعيشها جل الشرائح الشعبية و الإنصات إلى المطالب المشروعة للشعب المغربي الدي كان قد خرج عن توّه من عتمة الإستعمار الفرنسي و قبطة الأوليغارشية  الذيلية نحو مزيد من التسلط و الإستغلال و التجهيل الممنهج و لا سيما ضرب المناهج التعليمية و استبدالها بما يتناسب و مصالح اللوبيات الجديدة التي تحكمت في رقاب العباد و خيرات البلاد...

و قد تميّزت  العقود الثلاتة الأولى  التي تلت  استقلال المغرب بالإنخراط القوي و الواعي للشباب المغربي  بجانب القوى اليسارية و التقدمية في الحياة السياسية و النقابية و الرياضية و الثقافية حيث كان  قوة تغيير حقيقية أفرزت نخبا و قيادات شابة لعبت دورا جليا  و ضاغطا في تحقيق مكاسب نضالية للطبقة العاملة على وجه الخصوص ..

لكن مند النصف التاني من التسعينيات، و بعد وصول  الاحزاب إلى تسيير دواليب الشأن العام الوطني و دخولها في ترتيبات جديدة وفق الخرائط الإنتخابية المتحكّم فيها قبليا  و كذا  سيادة الهاجس الأمني على المقاربة الديمقراطية،تمّ تهميش دور الشباب بل و استعماله ضمن رزنامة المصالح الخاصة للاحزاب و لا سيما استغلاله في المواعد الإنتخابية و في الخرجات الإستهلاكية ...

و قد شكلت حركة 20 فبراير التي قادها الشباب من كل الأطياف و التلوينات السياسية و النقابية و الجمعوية قطيعة مع  مرحلة التهميش الممنهج في حقها بل أصيبت الاحزاب و النقابات بالهلع بحكم تمرّد الشباب و إصراره على عرض مطالب الجماهير و إخراجها من ثوب اللافتات و الشعارات الجوفاء إلى خرجات ميدانية شبه أسبوعية أربكت حسابات أصحاب القرار و عجلت بالتفاف تلك الاحزاب على الحركية الشبابية ،و كانت النتيجة إصدار دستور جديد و منح "كوطا "للشباب في المؤسسة التشريعية ...

و اليوم ، و بعد ما اصطلح عليه إعلاميا ب"الربيع العربي "و الثورات التي رافقته في عدد من الدول العربية ،لا أحد ينكر دور الشباب في كل فعل اجتماعي أو اقتصادي باعتباره صانع المستقبل و صاحب فعل مؤثر في الحاضر :ومن هنا ضرورة تفعيل  نظام اجتماعي وسياسي أكثر كفاءة وفاعلية من أجل توفير بيئة أمنة وحياة أفضل لشبابنا في ظل التحديات السياسية و الإقتصادية و الإجتماعية التي أصبح يواجهها و لا سيّما على مستوى التشغيل ....

كذلك ،يجب فك ارتباط الاحزاب مع احتكارية  المناصب  من خلال إعطاء فرصة العمل القيادي لشبابنا باعتبارة قوة مالكة لمهارات و قدرات من شأن استغلالها أن يحدث تأثيرا في مجمل الحياة السوسيو-اقتصادية و حيث لا تنمية حقيقية بدون دمج الشباب في الدورة التنموية و جعله يساهم في اتخاد القرار و متابعة تنفيده و المساعمة في تفعيله...

فجميع الأحزاب و النقابات تعيش اليوم حالة من الركود و التراجع الناتج عن عن ظروف داتية يمكن تلخيصها في شيخوخة قياداتها و عدم امتلاكها لقرار مستقل عن الدولة و عدم قدرتها على تلبية حاجياتها الأساسية في ظل المتغيرات السريعة التي تطبع الساحة الوطنية و الإقليمية و الدولية ناهيك عن صراع الأجيال و عدم استساغة القيادات القديمة ترك مراكزها للشباب حتى يواصل المشوار بدماء جديدة و استقلالية أفضل ...

و من هنا ضرورة إعادة النظر في قضية الشباب من طرف الأحزاب و النقابات باعتباره ركيزة أساسية و مفصلية في كل عملية تنموية و في أيّ فعل يتوخى ترقية المسلسل الديمقراطي  لا سيّما مع ازدياد الوعي و التدافع الطبيعي للأجيال و بين فئات الشباب بشكل خاص...

و من أجل إعطاء المكانة اللائقة التي يستحقها الشباب المغربي و إعادة الإعتبار له انسجاما مع ما أصبح يمثله من قوة إبداعية و ثقافية و عددية ، فلا بد من دمجه في المواقع القيادية بالمؤسسات النقابية و الحزبية و توفير برامج و أنشطة لاكتساب مهارات جديدة و صقل مواهبه و تنمية قدراته باعتبارة ثروة بشرية غير مادية لها دورها الأكيد في كل الأنشطة التي من شأنها أن تضيف لبنة في جدار التنمية المستدامة .

إن دور المؤسسات الحزبية و النقابية هي تحسين الأوضاع المعيشية للجماهير و إحداث تغيير إيجابي على مستوى المجتمع و أعضائها في إطار تكافؤ الفرص و الشفافية و الإستحقاق بعيدا عن ثقافة القطيع و التبعية الذيلية المصالحية للزعيم .

 

فلتكن إذن بداية حقيقية لفتح المجال أمام شبابنا و تمكينه من صنع حاضره و تأمين مستقبله و الإندماج في الحياة العامة  و كذا المساهمة في بناء الوطن.



هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة