آخر حصة تدريبية للأسود قبل مواجهة نيجيريا.. أجواء حماسية بين اللاعبين وأوناحي يعود لمداعبة الكرة

رحيمي وآيت بودلال والزلزولي: درسنا نقاط قوة وضعف نيجيريا ونحن جاهزون لموقعة نصف النهائي

ردود فعل مغربية غاضبة تندد بشغب بعض الجماهير الجزائرية والخروج عن الروح الرياضية بعد مباراة نيجيريا

تطوان تحتضن منتدى وطني حول الطاقة والرقمنة والذكاء الاصطناعي من أجل تنمية مستدامة مبتكرة

مصريون يطالبون بمساندة الجماهير المغربية أمام السنغال ويتمنون مواجهة المغرب في النهائي

هل تهدد نيجيريا كرسي المدرب؟ جواب جريء من الركراكي قبل موقعة نصف نهائي كان المغرب

الجماعات المحلية..رهان لم يُحقق أهدافه بعد؟؟

الجماعات المحلية..رهان لم يُحقق أهدافه بعد؟؟

 

حميد رزقى

يصعب الحديث صراحة عن سير العمل بالمجالس المحلية فى هذا الوقت بالذات، حيث يُشكل عامل الاكتظاظ معاناة للمواطن والموظف على حد سواء ..وما اعتقد ان أى مقاربة تروم المصداقية ستُوجه اصابع الاتهام الى هذين الطرفين لاسباب مختلفة، لعل ابسط تجلياتها مايعانيه كل منهما على ارضية الواقع؟فأين الخلل اذن؟
صحيح ان الغاية من هذه المؤسسات هى تقريب الادارة من المواطن، وفك العزلة عن العديد من المداشر التى عانت الأمرين سابقا ، من اجل الحصول على وثائق بسيطة ، لكن ماليس صحيحا هو تحويل هذه المؤسسات الاجتماعية الى مخافر للانتظار والاستهتار بإرادة المواطن ورغباته بل اكثر من ذلك ، الى فضاء رحب للسب والشتم بين مكونين ليس بالضرورة ان يكونا على خطين متساويين وأعنى بذلك الموظف والمواطن..
إن اكراهات العمل بهذه المؤسسات فتح المجال على مصراعيه للعديد من الاشكالات: أولها عدم تمييز المواطن بين الموظف والمستشار الجماعى، إذ غالبا مايتعرض الاول لانتقادات شديدة ،جراء هذه "الثعثرات" فى العمل فى حين ان الحقائق تكشف ان معظم الموظفين يمارسون مهاما ليست من اختصاصاتهم ،او على العكس من ذلك انه كثيرا ماتُسند اليهم عدة مهام يصعب مزاولتها فى الوقت ذاته ، ولذا نتساءل مع المحتجـــــين هل يمكن لموظف واحد ان يلبى حاجيات كل المواطنين الراغبين فى الحصول على نسخ الحالة المدنية مثلا او النسخ الكاملة فى ظرف وجـــــــيز مع العلم هنا، ان احتساب دقائق الزمن جد مهم، وان اعظم الوافدين على هذا الشبابيك لا يطلبون نسخة واحدة، وذاك حال جميع الطلبات.،فأين يكمن الداء اذن؟
ان الرهان على هذه المؤسسات فى السنوات الماضية قد اتخد مسارا صحيحا ، وإن كانت بعض الشكوك تحوم حول مصداقية هذا المغزى، بحيث ان العديد من الاقلام اعتبرت ان الهدف من ذلك ليس تقريب الادارة من المواطن وانما تقريب السلطة منه،واعتقد ان غياب الرهان الاول ، او على الاقل عدم مسايرته للنمو الديموغرافى والتحول الديموقراطى التى عرفه المغرب على مستويات اخرى، قد فتح المجال امام سلطة الطرح التانى ،اذ لا يعقل ان نسبة الموظفين ظلت ولسنوات عدة تُراوح مكانها، رغم هذا التزايد المهول للسكان ورغم تواجد العديد من الاطر الشابة العاطلة..
ان النظر الى هذه المؤسسات الجماعية على انها قطاع غير منتج لن يزيد من كارثية الوضع إلا استفحالا ، خصوصا اذا ما أخدنا بعين الاعتبار ،كون الجماعات المحلية كمؤسسات اجتماعية ،هى حلقة وصل بين كل مكونات المجتمع ، وان انفتاحها على كافة فعاليات المجتمع المدنى امسى أمراً لا رجعة عنه،إذا ماأردنا فعلا ان نُؤسس لمجتمع حداثى، يعترف بأن جوهر العمل الديموقراطى ينبع من اسفل الهرم وليس من قمته..
إن اعادة النظر فى هذه المؤسسات، وفى ظروف عمل الموظفين وطبيعة عملهم، وكذا انشغالاتهم المهنية ،، أمسى ضرورة ملحة على الجهات المعنية إتخادها بعين الاعتبار، كما عليها ضرورة التفكير فى اساليب جد متطورة لخدمة المواطن ،فما أعتقد أن هناك من الموظفين من سيمتنع عن مواكبة دروس فى اخر مستجدات المعلوميات مثلا اذا ماتوفرت اليه الشروط لذلك..كما لا أعتقد أن هناك من الموظفين من بقى يرغب فى البحث عن اسماء داخل كراسات من الاربعينيات ، لولا اكراهات الحياة.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات