شاشة أخبارنا

المزيد

الجماعات المحلية..رهان لم يُحقق أهدافه بعد؟؟

الجماعات المحلية..رهان لم يُحقق أهدافه بعد؟؟

 

حميد رزقى

يصعب الحديث صراحة عن سير العمل بالمجالس المحلية فى هذا الوقت بالذات، حيث يُشكل عامل الاكتظاظ معاناة للمواطن والموظف على حد سواء ..وما اعتقد ان أى مقاربة تروم المصداقية ستُوجه اصابع الاتهام الى هذين الطرفين لاسباب مختلفة، لعل ابسط تجلياتها مايعانيه كل منهما على ارضية الواقع؟فأين الخلل اذن؟
صحيح ان الغاية من هذه المؤسسات هى تقريب الادارة من المواطن، وفك العزلة عن العديد من المداشر التى عانت الأمرين سابقا ، من اجل الحصول على وثائق بسيطة ، لكن ماليس صحيحا هو تحويل هذه المؤسسات الاجتماعية الى مخافر للانتظار والاستهتار بإرادة المواطن ورغباته بل اكثر من ذلك ، الى فضاء رحب للسب والشتم بين مكونين ليس بالضرورة ان يكونا على خطين متساويين وأعنى بذلك الموظف والمواطن..
إن اكراهات العمل بهذه المؤسسات فتح المجال على مصراعيه للعديد من الاشكالات: أولها عدم تمييز المواطن بين الموظف والمستشار الجماعى، إذ غالبا مايتعرض الاول لانتقادات شديدة ،جراء هذه "الثعثرات" فى العمل فى حين ان الحقائق تكشف ان معظم الموظفين يمارسون مهاما ليست من اختصاصاتهم ،او على العكس من ذلك انه كثيرا ماتُسند اليهم عدة مهام يصعب مزاولتها فى الوقت ذاته ، ولذا نتساءل مع المحتجـــــين هل يمكن لموظف واحد ان يلبى حاجيات كل المواطنين الراغبين فى الحصول على نسخ الحالة المدنية مثلا او النسخ الكاملة فى ظرف وجـــــــيز مع العلم هنا، ان احتساب دقائق الزمن جد مهم، وان اعظم الوافدين على هذا الشبابيك لا يطلبون نسخة واحدة، وذاك حال جميع الطلبات.،فأين يكمن الداء اذن؟
ان الرهان على هذه المؤسسات فى السنوات الماضية قد اتخد مسارا صحيحا ، وإن كانت بعض الشكوك تحوم حول مصداقية هذا المغزى، بحيث ان العديد من الاقلام اعتبرت ان الهدف من ذلك ليس تقريب الادارة من المواطن وانما تقريب السلطة منه،واعتقد ان غياب الرهان الاول ، او على الاقل عدم مسايرته للنمو الديموغرافى والتحول الديموقراطى التى عرفه المغرب على مستويات اخرى، قد فتح المجال امام سلطة الطرح التانى ،اذ لا يعقل ان نسبة الموظفين ظلت ولسنوات عدة تُراوح مكانها، رغم هذا التزايد المهول للسكان ورغم تواجد العديد من الاطر الشابة العاطلة..
ان النظر الى هذه المؤسسات الجماعية على انها قطاع غير منتج لن يزيد من كارثية الوضع إلا استفحالا ، خصوصا اذا ما أخدنا بعين الاعتبار ،كون الجماعات المحلية كمؤسسات اجتماعية ،هى حلقة وصل بين كل مكونات المجتمع ، وان انفتاحها على كافة فعاليات المجتمع المدنى امسى أمراً لا رجعة عنه،إذا ماأردنا فعلا ان نُؤسس لمجتمع حداثى، يعترف بأن جوهر العمل الديموقراطى ينبع من اسفل الهرم وليس من قمته..
إن اعادة النظر فى هذه المؤسسات، وفى ظروف عمل الموظفين وطبيعة عملهم، وكذا انشغالاتهم المهنية ،، أمسى ضرورة ملحة على الجهات المعنية إتخادها بعين الاعتبار، كما عليها ضرورة التفكير فى اساليب جد متطورة لخدمة المواطن ،فما أعتقد أن هناك من الموظفين من سيمتنع عن مواكبة دروس فى اخر مستجدات المعلوميات مثلا اذا ماتوفرت اليه الشروط لذلك..كما لا أعتقد أن هناك من الموظفين من بقى يرغب فى البحث عن اسماء داخل كراسات من الاربعينيات ، لولا اكراهات الحياة.


التعليقات

3

آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم

موظف

تعليق 1

ان الموظف الجماعي قبل ان يكون موظفا فهو مواطن يحس معانات مواطنيه كما يحس هو نفسه بالام الحقرة من طرف هذه الدولة التي امتنعت على تحسين وضعيته كباقي موظفي القطاعات الاخرى رغم شواهده وكفاءاته المهنية الموظف الجماعي يجب تسددله اجرة محترمة على لاينعكس هذا سلبا على مردوديته وعلى المواطنين ايضا

عبد الله

تعليق 2

انظر الى اين وصلت الوقاحة ياخي موظفين جماعيين حاصلين على شهادة الباكلوريا منذ 1991 وما زالوايقبعون في السلاليم الدنيا السلم 5و6 وخيرا تم الاجهاز على كل شيئ بعد اصدار مراسيم خطيرة جدا تحرمهم من الترقية الى السلم 8 والى حدود الان اصبح كل شيء مختلط العامل السلم 5 الشاوش السلم5 السائق السلم5 والموظف الحاصل على شهادة الباكلوريا السلم 5 وعلى ابعد تقدير السلم 6 وبهذه الطريقة سيتم تخليق الادارة المغربية، والله والله ان الادارة المغربية في تراجع مستمر وفي النهاية ستصل الى الباب المسدود وهذا وعد مني.... )

حسن

تعليق 3

ان حكومة عباس الفاسي تتعامل مع ملف الشغيلة الجماعية بسياسة الكيل بمكيالين دلك انها تتلكا في حل المشاكل الجوهرية للموظفين الجماعيين وخاصة منهم الحاصلين على شهادة البكالوريا والمرتبين في السلالم 5 و6.لان المراسيم الاخيرة الاحادية الجانب من طرف الحكومة كخلق سلم جديد لاتنطلي على شريحة الموظفين الجماعيين بعون الله وبفضل صوت الحق.لانه مع الاسف نتائج الحوار الاجتماعي لم تات بجديد في ظل الدستور الجديد للبلاد.اللهم اعادة صياغة الشكل دون المضمون لقانون الوظيفة العمومية الحالي.

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.