يوسف معضور
نتحدث عن المخططات الإستعجالية التي تمت برمجتها لإنقاذ تعليمنا من السكتة القلبية ، ونحن نتحدث عن رجل التعليم الذي يلقب منذ زمن سوى بـ "مُول الماط" و "مول الفيزيك" حسب المادة التي يدرس و فعلا يتحقق اللقب و يطابق صاحبه بإحدى الإعداديات بالبيضاء و يحدث أيضا داخل فضاءات التربية و التعليم التي تنتشر على ركح الوطن !
يحدث أن أحد الأساتذة المحترمين " مول الماط" كما جاء على لسان من تحكي المأساة، أن الأستاذ المحترم يٌلقب التلاميذ عند أول حصة يتم فيها ولوجهم القسم بـ " بٌوزبال" تطبيقا للمقولة الشهيرة " النّهار لوّل يْموت المش" أو هناك فرضية أخرى أن صاحبنا من أولئك الذين كانوا يحلمون بامتهانهم مهنة مهندسي طيران داخل مكاتبهم المكيفة ولكن قلما أحمر صحح حلمه و أهداه أستاذا للتعليم الإعدادي و قرر الانتقام من جيل بأكمله من التلاميذ ليجعل منهم جيل عطالة و جيل "بوزبال" كما وصفهم من قبل !! تحكي التلميذة غياب الأستاذ عن حصة السبت مساءا إحتفاءا بـ"سامدي سوار" و إعلانها مباشرة للتلاميذ ! تحكي أيضا عن " مُولات الفرنسية " التي أخبرتهم عن عدم إكمال الحصص المبرمجة لديها في الأسبوع نظرا لتخرجها حديثا ومازلت في فترة التكوين !! وحديثها أيضا عن " مول الفيزيك" الذي طلب منهم دفع عشر دراهم لحصة الرياضيات زيادة عن حصص الدعم و التقوية التي يقوم بها في مادة الفيزياء معللا ذلك بتعويض حصص زميله في مادة الرياضيات و " غير خير منو" !!
يحدث هذا ربما في علم أو ليس في علم " مُول المدرسة" السيد المدير المسؤول عن سير العام للدراسة والمراقب لعمل هيئة التدريس العاملة هناك داخل تلك القيسارية التي يكثر فيها لقب "مُول" ! نتحدث هنا عن الاستثناء أو القاعدة ! كيفما كان الحال نتحدث عن أعداء وطن، لم يقرؤوا منذ أن غادروا مراكز التكوين غير فاتورة الكهرباء ووثيقة الحساب البنكي، ومنشغلون بالساعات الإضافية و نتائج الحوار الاجتماعي !!
