آخر حصة تدريبية للأسود قبل مواجهة نيجيريا.. أجواء حماسية بين اللاعبين وأوناحي يعود لمداعبة الكرة

رحيمي وآيت بودلال والزلزولي: درسنا نقاط قوة وضعف نيجيريا ونحن جاهزون لموقعة نصف النهائي

ردود فعل مغربية غاضبة تندد بشغب بعض الجماهير الجزائرية والخروج عن الروح الرياضية بعد مباراة نيجيريا

تطوان تحتضن منتدى وطني حول الطاقة والرقمنة والذكاء الاصطناعي من أجل تنمية مستدامة مبتكرة

مصريون يطالبون بمساندة الجماهير المغربية أمام السنغال ويتمنون مواجهة المغرب في النهائي

هل تهدد نيجيريا كرسي المدرب؟ جواب جريء من الركراكي قبل موقعة نصف نهائي كان المغرب

شكرا مستر \" فيسبوك \"

شكرا مستر \" فيسبوك \"


صالح بن عبدالله السليمان

لو علم شبابنا كيف كان يتواصلون ؟ لو علموا كم كانوا يعرضون أنفسهم للخطر ؟ لو علموا كيف تأخذ كلمته الثائر أياما طويلة لتصل إلى عدد لا يتجاوز العشرات ؟ لعرفوا كم هم محظوظون .

دعوني أقص لكم قصة , عندما كان احد الثوار يسمع في الأخبار أن وزير خارجية أو رئيس احد الدول الاستعمارية سيقوم بزيارة ما لبلد عربي ما , كان يقوم بطباعة منشور سرى يندد بالزيارة ويطلب عدم استقباله .بالطبع يطبع حسب الإمكانيات المتوافرة ولنفرض أن الثائر لديه أفضل الإمكانيات, يطبعه أولا على ورق كنا نسميه " ورق حرير أو إستانسل " ثم يتم تركيب ورقة الستنسل على آلة خاصة ويطبع ما لا يزيد عن 200 ورقة .

حتى لا يتلف الورق الحرير بسبب رطوبة الحبر الخاص بالآلة , ثم يخرج مجموعة لتوزيع أو لصق الورق على الجدران . وكم من ثائر قبضت علية الأنظمة وهو يوزع أو ينشر تلك الأوراق , وهكذا يتواصل الثوار مع الجمهور , في كل مرة , مع بضع عشرات كل مرة , وكان المنشور بحد ذاته خطرا على كل يحمله ,

 

الآن بمجرد الضغط على بضع أزره على لوحة مفاتيح في الكومبيوتر تصدر منشورا قد يصل إلى الملايين خلال ثواني , وتتلقى الردود والتفاعلات خلال ثواني , وترى تفاعل الشعب معك خلال ثواني , هذا هو الفيسبوك , و التوتير وال أيميل

احد مقالاتي قرأه 5 ملايين قارئ خلال اقل من أسبوع , وتفاعل معه الكثير , لم نكن نحلم أن يكون هذا ممكنا , لم نكن حتى في أقصى , أقصى أحلامنا أن نتواصل مع الناس إلا في اجتماع سري وكم من مرة فضح وذاق الثوار طعم الأيدي والأرجل , وعرفنا أن للكهرباء فوائد أخرى للأنظمة غير إنارة الشوارع البيوت , فكانت تخدمهم في إطفاء كلمته الثورة وعقل الثوار .

قامت ثورات في العالم العربي لأن الثوار تواصوا مع بعضهم تناقشوا تجادلوا اتفقوا نسقوا , رتبوا تناصحوا , تناقلوا المعلومة , كل هذا عبر الفيسبوك , فلا نقول إلا شكرا يا سيد "فيسبوك" .

قصّر علينا زمنا , خفّف علينا خطرا , تواصلنا من خلاله , تقاربنا , تناقشنا , تجادلنا , اختصمنا , اتفقنا , نسقنا , ألغى فوارق الجغرافيا , أزال فوراق الزمن .

لا نستطيع إلا أن نقول , شكرا يا فيسبوك

ولكن أتمنى أن نستخدم هذه الوسيلة الجبارة في ما فيه منفعة امتنا ومنفعتنا , لا فيما يهدم أسسها وثوابتها ونشر الإشاعات والأكاذيب , وتجريح الأحرار وخدش حياء السيدات , وتذكر أن كل كلمة تكتبها . ستبقى في اللوح المحفوظ , فما تقوله في مجالسك الخاصة قد لا يزيد المستمعون عن عشرة ولكن في الفيسبوك , فهناك الملايين والملايين من القراء والمشاهدين , فراقب الله ثم راقب ضميرك , ولا تخط بيدك ما يكون ضدك عند لقائه .

وعلى دروب الحرية والكرامة نلتقي


http://salehalsulaiman.blogspot.com


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات