الصيباري والعيناوي: مواجهة الكاميرون صعبة جدا، لكننا مستعدون لكل السيناريوهات

التهراوي يستعرض وتيرة تنزيل مشاريع النهوض بالمنظومة الصحية وإصلاح اختلالاتها

الركراكي: الضغط حنا لي درناه على الفرقة ودبا الدراري حاسين بيه

الركراكي.. لن نغير خطتنا أمام الكاميرون، لأننا سنظهر خوفنا للخصم

الركراكي في رد قوي على صحافي كاميروني حاول استفزازه بتاريخ المواجهات السابقة

الحقوقي خضري يرد بقوة على الجزائري عمورة بعد إساءته للمشجع الكونغولي "لومومبا"

عندما يستغل الفقراء

عندما يستغل الفقراء

عبد السلام أقصو

 

تختلف الخطابات وتتنوع الإيديولوجيات، بين السياسي و الفكري و التربوي والاجتماعي والإعلامي... ،  كلها خطابات تنادي في مجموع نصوصها إلى دعم الطبقات الشعبية، و اقتلاع الفساد من جذوره ودعم الطبقات الفقيرة والهشة، والنهوض بها نحو التنمية و التقدم والعيش الكريم، لكن الواقع المعيشي يعكس صورة تناقض ما يشاع ...

الخطابات السياسية لا تخلوا أبدا من التصورات و الأحلام و الوعود والأوهام ، التي تُنشئ لك مباشرة صورة متخيلة و نموذجية ، وتجيب عن تساؤلاتك ، كيف سيكون الوضع بعد تولي هذا الحزب السلطة ؟؟ ، المشاريع و الإنجازات التي تقدمها  الخطابات تجعل منك تتصور أن البلد سيتحول إلى جنة ونعيم ، لكن وبعد الاستحقاقات الانتخابية ، وتوزيع الحقائب و الغنائم ... ومرور سنوات عن تولي الحكومة القيادة، الوقائع تحكي و تصور كذب الخطابات السياسية، التي وعدت بتحسين الظروف المعيشية، ونكثت الوعد بغلاء المعيشة ، وعدت بالمحاسبة فإذا بها تعفو وتصفح و الله غفور رحيم ، وعدت بإصلاح القطاعات الحيوية الصحة و التعليم ، ولا زالت النساء تلدن في أبواب المستشفيات ، ولا زال وضع التعليم مزري ، وعدت بخلف فرص شغل فإذا بهم يكتشفون معاناة المعطلين من خلل في الدماغ ، وعدت بتقوية البنيات التحتية و عصرنة الطرق ... ، فإذا بجثث المغاربة تحمل في شاحنات النفايات ... كم وعدت لكن خلفت الميعاد.

إعلامنا الوطني، الحكومي و البديل، لا زال هو الأخر يسير بنفس الخطى التي ترسمها له القرارات و التنظيمات، ويطبل للحداثة والديمقراطية وينسج خرافات و أحلام كسولة يجعل للحكومات فيها دور البطولة، ينشر الجهل والفسق والتخلف في صفوف المجتمع المغربي بمسلسلات وسهرات وبرامج تجعل من المنطق التشاركي في التدبير الإعلامي تطبعه الارتجالية واللامهنية ، الهدف الأساسي فيها نفعي مادي ، لا بارك الله في وعيكم و فكركم وشرفكم ، وقد سارت هي الأخرى في نفس نهج الإذاعات الأجنبية الربحية ، قصد جني ثمار ما زرعته من غباء في الطبقات الفقيرة والمهمشة و على حسابها تجني الملايين إن لم نقل الملايين من الدراهم والدولارات ،  باستعمال حيل المكر و الخديعة ، مستغلة أوضاعهم المادية وأحلامهم الموعودة بغد أفضل ، وذلك عن طريق خلق مسابقات تلفيزيونيه ، بأسئلة بسيطة من مسلسل قذر ، عن طريق إرسال رسالة نصية قصيرة يتراوح سعرها حوالي دولار إلى دولارين ، الرسائل التي يجر بعضها البعض ، " أنت على بعد خطوة للفوز بسيارة فاخرة " ... حتى يصطدم بفراغ الرصيد ، ولا شيفرولي ولا هم يحزنون ... ، ويبقى المستفيد الأول و الأخير من ثروة الفقراء الأغنياء، الذين أكرمهم الله بالمساواة مع الفقراء، يأكلون من صناديق الدولة و خصوصا المقاصة ما لذ لهم و طاب... .ويستمرون في الخطاب .

 

 

 

 

 


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات