أخبارنا المغربية - وكالات
دخلت الصين مرحلة جديدة في تنظيم قطاع السيارات الكهربائية، بعد بدء تطبيق معيارين وطنيين إلزاميين جديدين خاصين بسلامة المركبات والبطاريات اعتبارًا من الأول من يوليو، في خطوة وصفها خبراء بأنها من الأكثر صرامة على مستوى العالم.
وتهدف اللوائح الجديدة إلى تعزيز مستويات الأمان والحد من مخاطر الحوادث، من خلال وضع معايير موحدة تغطي سلامة البطاريات وسلامة المركبة بالكامل للمرة الأولى.
ويتمثل أبرز التغييرات في تشديد متطلبات سلامة البطاريات، إذ لم يعد مسموحًا باشتعال البطارية أو انفجارها عقب حدوث ظاهرة الانفلات الحراري، كما كان معمولًا به سابقًا مع الاكتفاء بمنح الركاب مهلة تحذير. وأصبحت الشركات المصنعة مطالبة بضمان عدم تحول أي خلل داخل خلية البطارية إلى حريق أو انفجار على مستوى النظام بأكمله، في تحول يركز على الوقاية بدلاً من التعامل مع الحوادث بعد وقوعها.
كما فرضت السلطات الصينية اختبارين إلزاميين جديدين، يشمل الأول محاكاة اصطدام الجزء السفلي للسيارة بأجسام صلبة، بينما يقيس الثاني تأثير عمليات الشحن السريع المتكررة على سلامة البطارية، باعتبارهما من أكثر السيناريوهات شيوعًا أثناء الاستخدام اليومي.
وفي جانب آخر، ألزمت المعايير الجديدة الشركات بتزويد السيارات بزر مادي مستقل لفصل التيار الكهربائي عالي الجهد خلال ثانية واحدة فقط في حالات الطوارئ، بدلاً من الاعتماد الكامل على الأنظمة الإلكترونية. ويعمل هذا الزر بصورة مستقلة عن نظام التحكم الرئيسي، لضمان قدرته على أداء وظيفته حتى في حال تعرض السيارة لأضرار جسيمة إثر حادث.
ويرى مختصون أن هذه الإجراءات تمثل نقلة نوعية في معايير سلامة السيارات الكهربائية، وقد تسهم في رفع مستوى الثقة بهذه المركبات وتقليل مخاطر الحرائق والحوادث المرتبطة بالبطاريات.
