الرئيسية | ثقافة وفنون | الكونفدرالية المغربية للهيئات الفنية والثقافية الاحترافية: من أجل استراتيجية عمومية لقطاع الثقافة والفنون

الكونفدرالية المغربية للهيئات الفنية والثقافية الاحترافية: من أجل استراتيجية عمومية لقطاع الثقافة والفنون

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
الكونفدرالية المغربية للهيئات الفنية والثقافية الاحترافية: من أجل استراتيجية عمومية لقطاع الثقافة والفنون
 

أخبارنا المغربية - محمد اسليم 

في نداء للكونفدرالية المغربية للهيئات الفنية والثقافية الاحترافية، والتي تضم في هيئاتها المختلفة فاعلين ومهنيين ومنشطين بمختلف قطاعات الاقتصاد الثقافي والإبداعي، ومن داخل سلسلات إبداع وتطوير، وإنتاج، وتوزيع الأعمال الفنية - توصلت أخبارنا المغربية بنسخة منه - عبرت عن قلقها البالغ حيال الوضع الحالي، وما قد تؤول إليه أوضاع هذه القطاعات والمشتغلين به مستقبلا، مشيرة لأهمية قطاعات الاقتصاد الثقافي والفني والابداعي التي تمثلها، والتي تسهم جميعها في الحفاظ على هوية مجتمعنا من خلال إنتاج محتويات ومضامين تقوي التماسك الاجتماعي، وتوطد الاستقرار السياسي، وترسخ الشعور بالانتماء إلى أمة مغربية واحدة منسوجة بمكوناتها العربية الإسلامية، والأمازيغية، والصحراوية الحسانية، اغتنت عبر القرون بروافدها الإفريقية، والمتوسطية، والأندلسية، والعبرية الثرية.

الكونفدرالية ذكرت بأهمية الصناعة الإبداعية، والتي تمتلك أقوى نمو في العالم، والذي تقدر قيمته بنحو 6% من الاقتصاد العالمي، وبقوة عاملة تزيد على 30 مليون شخص، مع تنبيهها - أي الكونفدرالية دائما - إلى أن عدم وجود رؤية استراتيجية لقطاع الثقافة والفن في المغرب، بالإضافة إلى إشكالية تعدد الفاعلين وتشتتهم، وضعف ميزانية وزارة الثقافة التي لا تمثل سوى 0.25% من ميزانية الدولة، وشح موارد المانحين، التي تتجاوز بالكاد المليار درهم سنويا، والتوزيع غير المتكافئ للبنى التحتية الثقافية، وهشاشة البيئة الحاضنة للثقافة والفن، لتُشكِّل كلها عقبات تحول دون الاستغلال الأكمل والأمثل للقطاع لإمكاناته. كما أن هذه العوامل كثيرا ما تثبط المستثمرين المحتملين في الانخراط في مشاريع طويلة الأمد، وتحد كذلك من المشاركة النشطة لكثير من الفئات المجتمعية اقتصاديا واجتماعيا في الثقافة؛ وهي بالتالي عوامل تحول دون ظهور صناعة ثقافية وإبداعية وطنية حقيقية. وعلى الرغم من عدم استقرار الوظائف والمداخيل، إلا أن قطاع الصناعات الثقافية والإبداعية يوفر آلاف الوظائف في المغرب، لا سيما في القطاعات الفرعية للموسيقى والمسرح، والإعلام السمعي البصري والسينما، والفنون الجميلة والتصويرية، وكذا جميع الخدمات والأنشطة ذات الصلة. كما أن اقتصاد هذه الصناعات خلق على مدى السنوات الخمس الماضية في أفريقيا والشرق الأوسط أكثر من 2.5 مليون فرصة عمل وميزانية تقدر بـ 3% من إجمالي إيرادات هذه الصناعات على المستوى العالمي

الكونفدرالية المغربية للهيئات الفنية والثقافية الاحترافية عبرت كذلك عن قلق بالغ، إزاء تداعيات جائحة كورونا على الحاضر والمستقبل، خصوصا في ظل هشاشة نماذجنا الاقتصادية، وقد يكون قطاع الثقافة والفنون أول من يؤدي فاتورة تلك التداعيات، داعية جميع الفاعلين في قطاع الثقافة والفنون إلى الانضمام إلى هذا النداء حتى يلتمس الجميع، بشكل موّحد ورسمي، من حكومتنا وبرلماننا وأحزابنا السياسية وجماعاتنا الترابية، ومن الجهات الراعية والمانحة، ومن مختلف الدوائر ذات الصلة وضع تصورات وسياسات جديدة واستعجالية تجاه قطاع الفن والثقافة بغية تعزيز أسس نظامه الايكولوجي الذي ما فتئ يخلق قيمة مادية ولا مادية غير مسبوقة ولا تقدر بثمن.       

أعضاء الكونفدرالية المغربية للهيات الفنية والثقافية الاحترافية من كتاب، ومؤلفين، ومغنين، وممثلين مسرحيين، وكتاب سيناريو، ومخرجين، وممثلي سينما وتلفزيون، وتقنيين، وشعراء، وزجالين ورسامين تشكيليين، ومصممي رقصات، ومصورين، ومقدمي خدمات وكل الجهات الفاعلة في المجتمع المدني، و منشطين في مختلف القطاعات المركزية منها والفرعية للثقافة والإبداع؛  يودون لو يشكل النداء منطلقا لنقاش وطني واسع بغية التوصل إلى استراتيجية واضحة الأركان والمعالم ومنصفة لقطاع الفن والثقافة، والتي ينبغي ترجمتها إلى تدابير وإجراءات، وإعطاء هذا القطاع  مكانته المستحقة بوصفه رافعة حقيقية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية إن على مستوى فرص العمل أو الرفع من إجمالي الناتج المحلي .

 

مجموع المشاهدات: 344 |  مشاركة في:

عدد التعليقات (0 تعليق)

المجموع: | عرض:

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات

مقالات ساخنة

الكلمات الدلالية:

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

أقلام حرة