لا صراخ ولا فوضى.. سلوك سائح أجنبي بعد إلغاء رحلته بمطار مراكش يثير الإعجاب

لا صراخ ولا فوضى.. سلوك سائح أجنبي بعد إلغاء رحلته بمطار مراكش يثير الإعجاب

تسبب الإضراب الذي خاضته أطقم الضيافة بشركة الطيران البريطانية منخفضة التكلفة "إيزي جيت" يومي 15 و16 غشت في فرنسا، احتجاجاً على ظروف العمل وبرمجة ساعات الخدمة، في ارتباك واضح بحركة الملاحة الجوية، مخلفاً إلغاء قرابة 100 رحلة بمختلف المطارات الأوروبية، وامتدت تداعياته لتلقي بظلالها على مطار مراكش المنارة الدولي عبر إلغاء عدد من الرحلات المبرمجة نحو وجهات أوروبية، من بينها سويسرا. 

وعاش مطار مراكش، أمس الأحد، واقعة لافتة استأثرت باهتمام رواد منصات التواصل الاجتماعي، إثر تفاجؤ عائلة أجنبية رفقة عشرات المسافرين بإلغاء رحلتهم نحو سويسرا، ليتحول الموقف من أزمة طارئة إلى درس عملي في التنظيم المدني، بعدما بادر أحد المسافرين إلى توحيد صفوف المتضررين وشرح حيثيات الإضراب الأوروبي بهدوء تام، والاتفاق معهم على التنسيق الجماعي للمطالبة بجدولة رحلة بديلة أو استرجاع قيمة التذاكر، مع إسماع صوتهم عبر القنوات الرسمية والمواقع الاجتماعية.

وأثارت طريقة تدبير هؤلاء المسافرين للأزمة نقاشاً مجتمعياً واسعاً حول المقارنة بين ثقافة الهدوء وسلوكيات الانفعال المفرط التي تطبع في كثير من الأحيان ردود أفعال بعض الركاب في مثل هذه الظروف، حيث يسود الصراخ وكيل الاتهامات العشوائية للأطقم الأرضية، مما يحول الأزمة التقنية إلى مشادات كلامية ومزايدات على منصات "الترند" الرقمية بدل الترافع القانوني المجدي.

وأكد متابعون للشأن السياحي والجوي أن إلغاء الرحلات الجوية نتيجة الإضرابات والظروف القاهرة يُعد أمراً مألوفاً لدى كبريات الشركات العالمية ولا يرتبط بالتدبير المحلي للمطارات المغربية، مبرزين أن الوعي بالمساطر القانونية وحقوق التعويض والتأطير الجماعي الهادئ يظل السلاح الأنجع لانتزاع حقوق الزبناء دون الانزلاق نحو الفوضى. 


أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.