بعدما قال "أنتظر الجواب ولم أتوصل به".. بنكيران في مرمى نيران الانتقادات بسبب مخاطبته للملك
فجر عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة السابق، قنبلة سياسية من العيار الثقيل، بعدما خرج في فيديو مثير للجدل يطالب فيه جلالة الملك محمد السادس بتقديم "تفسير وتوضيح" حول أحداث سبتة المحتلة، في سابقة خطيرة ضربت عرض الحائط بكل الأعراف والتقاليد المؤسساتية.
بنكيران، وبأسلوب وصف بالمستفز والمتطاول، قال بالحرف إنه "ما زال ينتظر الجواب ولم يتلق ردا" من الملك، في مشهد اعتبره سياسيون فقدانا تاما للبوصلة ومحاولة يائسة لصناعة بطولة وهمية على حساب هيبة أعلى مؤسسة في البلاد.
مصادر من الأغلبية الحكومية اعتبرت في تصريح لـ"أخبارنا" أن هذا الأسلوب ينطوي على جرأة غير محسوبة، مؤكدة أن منطق طلب التفسير هو مبدأ تراتبي يوجهه الرئيس إلى مرؤوسيه وليس العكس، وأن تحويله إلى مادة للاستهلاك الإعلامي أمر غير مقبول.
من جهتها، ترى فعاليات حزبية معارضة أن ما قام به بنكيران يمثل زيغا واضحا عن التقاليد العريقة التي حكمت علاقة قادة الحركة الوطنية بالمؤسسة الملكية، مذكرة بأنه لم يسبق لرموز من حجم المهدي بنبركة أو علال الفاسي أن خاطبوا الملك بهذا المنطق الاستعلائي.
ويرى برلمانيون تحدثت إليهم "أخبارنا" أن القفز على المساطر الرسمية يكشف أن الهدف لم يكن البحث عن الحقيقة بقدر ما هو سعي لإثارة الجدل الفارغ والترويج لنظرية المؤامرة، واستغلال ملف وطني حساس لمحاولة تسجيل نقاط سياسية، ولو على حساب وقار المؤسسات وأعراف الدولة المغربية الرصينة.

أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.