الكرافس والمعدنوس بدرهم في سوق "بومية" ضواحي ميدلت

ذ.العيساوي: قراءة الحزب القرآني داخل المسجد وبين الجماعة يجنبنا الوقوع في الأخطاء

700 كيلو من الذهب تُشعل الجدل في محاكمات "إسكوبار الصحراء"لطيفة رأفت وسعيد الناصيري ينفيان أي علاقة

باستعمال مروحية.. تدخل عاجل بعد انقلاب حاويتين محملتين بمواد غذائية في مارينا الدار البيضاء

إنزال أمني بالمدينة العتيقة بتطوان.. حملة صارمة تطيح بفوضى الدراجات النارية

سعد برادة: الاجتماع برئاسة أخنوش هم الوقوف على التقدم المحرز في تنزيل خارطة طريق إصلاح التعليم

لاديب تخلق الاستثناء في رمضان.. أداء مبهر لشخصيتين متناقضتين يوشحها بلقب "حرباء الدراما المغربية"

لاديب تخلق الاستثناء في رمضان.. أداء مبهر لشخصيتين متناقضتين يوشحها بلقب "حرباء الدراما المغربية"

أخبارنا المغربية – عبد الإله بوسحابة

ككل موسم رمضاني، نجحت الفنانة المقتدرة "السعدية لاديب" في تصدر المشهد التلفزيوني هذه السنة، بعد أن أبهرت المشاهدين بقدرتها الاستثنائية على تقمص شخصيتين متناقضتين ومختلفتين تمامًا ضمن عملين دراميين يعرضان تباعًا عبر القناتين الأولى والثانية. وبفضل هذا الأداء المدهش، انتزعت السعدية لاديب عن جدارة لقب "حرباء الدراما المغربية"، بحسب شهادة جل المتابعين والنقاد الذين أثنوا على قدرتها الفريدة على التلون الدرامي.

 وبحسب شهادة عدد من النقاد والمشاهدين، استطاعت "لاديب" بحرفية عالية الانتقال بين عالمين متناقضين تمامًا، وبين شخصيتين مختلفتين، كل واحدة منهما مليئة بالتحديات النفسية والاجتماعية. ففي مسلسل "عش الطمع"، تتقمص "السعدية" دور "شامة"، وهي امرأة ذات نفوذ واسع، شخصية حديدية تتحرك في فضاء قاتم من الصراعات الاجتماعية، تدير شبكة معقدة من العمليات الإجرامية، لكنها في الوقت نفسه توفر حضنًا يحمي الفتيات المقهورات. الشر والرحمة في شخصية "شامة" يتشابكان في كل حركة ونظرة، فشامة ليست مجرد شخصية شريرة، بل هي الشر الرمادي الذي يثير التساؤل: هل يجب أن نكرهها أم أن نقدر ذكاءها وحنانها المخفي؟

لاديب في هذا الدور تفوقت على أي توقع، فكل إيماءة، كل صمت، وكل كلمة تخرج من شامة، تحمل وزنًا نفسيًا هائلًا، يجعل المشاهد يعيش صراعًا داخليًا حقيقيًا بين الانبهار بالنفوذ والخوف من القسوة. قدرة الممثلة على جعل الشر يبدو مفهومًا، بل وحتى مقبولًا أحيانًا، تظهر براعتها كمشخصة قادرة على التلون والدهاء الفني، وتحويل الشخصية إلى ظاهرة درامية حية على الشاشة.

وفي الجهة المقابلة، وتحديدا في "بنات لالة منانة"، تنتقل "لاديب" إلى عالم آخر مختلف تمامًا، لتجسد دور "رحيمو"، وهي شخصية مليئة بالتناقضات النسائية، امرأة تسعى لإثبات ذاتها داخل مجتمع محافظ، تصارع القيود المفروضة عليها، وتوازن بين الحذر والقوة، بين الحنين والغضب. الأداء هنا أقل حدة من "شامة" لكنه أكثر عمقًا نفسيًا، حيث كل حركة ونظرة تحمل دلالات اجتماعية ونفسية، ويظهر فيها التفاعل مع باقي الشخصيات بروح حقيقية وحساسية عالية.

ما يجمع بين الشخصيتين بشهادة المتابعين، هو براعة "لاديب" في تجسيد التناقضات الإنسانية بدقة متناهية، وقدرتها على جعل الشر يحمل بعدًا رحيمًا، والقوة تتقاطع مع هشاشة مخفية، والحنان يندمج مع الصرامة. الجمهور لاحظ هذا التنوع، وأشاد بقدرتها على التقمص الكامل للشخصية، سواء في دور "شامة" المرأة الحديدية القادرة على فرض سيطرتها، أو دور "رحيمو" تلك البطلة النسائية المتعاطفة و المتطلعة لتحقيق العدالة والتوازن في "بنات لالة منانة".

عدد من النقاد أكدوا أن "لاديب" بأدائها الإبداعي المحترف، استطاعت أن تجمع بين الذكاء والصدق الداخلي والحضور الكاريزمي، ما جعل منها واحدة من أكثر الممثلات قدرة على إحياء الشخصيات على الشاشة بطريقة تترك أثرًا طويل المدى في الذاكرة الدرامية للمشاهد.

وعموما، يسود شبه إجماع بين المتابعين أن "السعدية لاديب" هذا الموسم، لم تقدم مجرد أدوار عابرة، بل قدمت تجربة درامية حقيقية على القناتين الأولى والثانية، تجربة تتقاطع فيها القوة والرحمة، الشر والحنان، والواقع والخيال، لتثبت مرة أخرى أن التمثيل عندها ليس مجرد أداء، بل فن متقن ومصقول إلى أقصى درجة.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات