افتتاح الملتقى الجامعي الأول لسينما الهوية والمواطنة بالرباط
تم اليوم الجمعة بمقر المدرسة العليا للأساتذة بالرباط افتتاح الدورة الأولى من الملتقى الجامعي لسينما الهوية والمواطنة (بورتريه شخصية مغربية)، الذي تنظمه جامعة محمد الخامس والمدرسة العليا على مدى ثلاثة أيام.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد السيد سعيد أمزازي، رئيس جامعة محمد الخامس، أن الهدف من تنظيم هذا الملتقى، الذي يتزامن مع ذكرى ميلاد صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، تعميق المفاهيم وترسيخ القيم وإتاحة فرص التدريب والتكوين وصقل المواهب، مبرزا الدور الريادي للسينما في بناء صرح الحضارة المعاصرة من خلال تقنياتها الجذابة.
وأضاف السيد أمزازي، رئيس الملتقى، أنه يمكن توظيف السينما في خدمة التاريخ المحلي والقومي والإنساني باعتبارها وسيلة حية للتعبير عن العمق الثقافي والفني والجمالي، مشيرا إلى ضرورة التفكير في تنظيم مسابقة حول علاقة السينما بالتاريخ لتحقيق التراكم في مجال التفاعل مع الذاكرة والتاريخ بالشكل المطلوب.
وقال السيد حسن الجزيري، مدير المدرسة العليا للأساتذة، من جهته، إن هذا الملتقى الجامعي الأول لسينما الهوية والمواطنة "تظاهرة ثقافية إبداعية وإشعاعية مواطنة" تسعى إلى تفجير الملكات والإبداعات، وتشجيع الطلبة المتخرجين على إحداث نواد داخل المؤسسات التربوية التي سيتم تعيينهم بها.
وشدد السيد الجزيري، مدير الملتقى، على ضرورة إعادة بناء وهندسة منظومة القيم المجتمعية بالاستثمار في المجال التربوي دون اعتبار ذلك ترفا زائدا أو هدرا للوقت والمال، مؤكدا على ضرورة العمل على أن يصبح هذا الملتقى موعدا سنويا متميزا.
وأوضح السيد سلمان طارق العلام، مدير المعهد المتخصص للسينما والسمعي البصري، المدير الفني للملتقى، والسيد محمد همراس، رئيس الجمعية المغربية لتنمية السمعي البصري والمسرح التربوي، المنسق الفني للملتقى، من جانبهما، أن هذا الملتقى مشروع تربوي بيداغوجي يؤطره متخصصون ضمن رؤية شمولية توظف اللغة السينمائية بهدف التعريف بالثقافة المغربية، في شقيها المادي واللامادي، وترسيخ قيم المواطنة.
وباسم لجنة قراءة القصص مشروع السيناريوهات، قدمت السيدة نعيمة المدغري تقريرا عن الخلاصات التي انتهت إليها اللجنة بعد الاطلاع على مشاركات مكثفة تضج أساليبها بالحركة والصورة، وتتميز بالإيحاء والتكثيف والشاعرية وتوظيف الوثيقة التاريخية والأدبية بشكل فني، وتهم أساسا الحركة الوطنية والمقاومة والمسيرة الخضراء، فضلا عن بورتريهات لزعامات وطنية (محمد بن عبد الكريم الخطابي،علال الفاسي، محمد بلحسن الوزاني ...) أو شخصيات ثقافية أو تراثية (محمد المختار السوسي، المهدي المنجرة، عبد الله العروي...) بصمت تاريخ المغرب الحديث.
وتضمن حفل الافتتاح الرسمي للملتقى، الذي ينظم بشراكة مع الجمعية المغربية لتنمية السمعي البصري والمسرح التربوي والمعهد المتخصص للسينما السمعي البصري بالرباط، عرضا شريط وثائقي بعنوان (محمد الخامس ) للمخرج أحمد المعنوني، وشريط وثائقي حول موضوع الملتقى من إنجاز طلبة المعهد المتخصص للسينما والسمعي البصري.
وتميز الحفل أيضا بافتتاح المعرض المتنقل للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير الذي يتضمن صورا ووثائق تاريخية من قبيل معاهدة بين فرنسا والمغرب حول تنظيم الحماية الفرنسية في المملكة الشريفة مؤرخة ب 30 مارس 1912 ، وبرنامج الإصلاحات المغربية لسنة 1934، ووثيقة المطالبة بالاستقلال ل11 يناير 1944، ومحاكمة منظمة اليد السوداء، وحفل تسليم ولاية العهد لصاحب السمو الملكي مولاي الحسن في 1957، والمظاهرات التي عمت المدن المغربية إثر نفي المغفور له محمد الخامس وغيرها.
وشهد الحفل كذلك موعد الشكر والعرفان للفنان محمد حسن الجندي، الذي تعذر عليه الحضور، بصفته مؤلفا ومخرجا وممثلا مسرحيا وسينمائيا وإذاعيا وتلفزيا مغربيا "استطاع بمشاركاته الفنية أن يكون السفير الفني بين المغرب والمشرق العربي".
يشار إلى أن الملتقى سيتواصل غدا وبعد غد بمقري المدرسة العليا للأساتذة والمعهد المتخصص للسينما والسمعي البصري بمداخلات حول "توظيف الوثيقة التاريخية في الكتابة السينمائية الوثائقية" للأستاذين بهيجة السيمو وأحمد التيلاني، وتنظيم ورشات تقنية في التكوين السينمائي يؤطرها طلبة المعهد مع عرض أفلام، وورشة حول توظيف الأرشيف التاريخي وخصوصياته في السيناريو الوثائقي من تأطير الأستاذ محمد بلفقيه، وعرض الفيلم المغربي "محمد المختار السوسي" من إنتاج شركة أركان.

أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.