العمراوي يفجر حقائق مثيرة بعد استقالة "بوعيدة" من حزب الاستقلال.. عرضنا عليه الترشح في دائرة أخرى لكنه رفض
لم تمض ساعات على إعلان عبد الرحيم بوعيدة استقالته من حزب الاستقلال، حتى جاء أول رد من داخل الحزب، وهذه المرة على لسان علال العمراوي، رئيس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، الذي قدم رواية مغايرة تماما لما جاء في إعلان الاستقالة، مؤكدا أن تدبير التزكيات بإقليم كلميم لم يكن قرارا فوقيا أو استهدافا لشخص بوعيدة، بل ثمرة مشاورات مع التنظيمات الحزبية المحلية.
وفي تصريح لموقع "أخبارنا"، أوضح علال العمراوي أن بوعيدة، بحكم كونه نائبا برلمانيا سابقا عن كلميم، كان اسمه مطروحا للاستمرار في الترشح بالإقليم، غير أن المعطيات التي قدمها رئيس الفريق الاستقلالي تشير إلى أن بوعيدة اختار بدوره اقتراح أحد المقربين منه لخوض السباق الانتخابي بالدائرة نفسها. وأضاف أن الحزب لم يغلق الباب أمامه، بل اقترح عليه الترشح في دائرة انتخابية ثانية، قبل أن يرفض هذا العرض أيضا، في إشارة واضحة إلى أن عدم حصوله على تزكية كلميم لم يكن، وفق هذه الرواية، نهاية الخيارات المتاحة أمامه.
وبخصوص طبيعة العلاقة داخل الفريق النيابي، حرص العمراوي على نفي وجود تضييق على بوعيدة، مؤكدا أن قيادة الحزب والفريق منحاه هامشا واسعا للتعبير عن مواقفه، حتى عندما كان يختلف مع توجهاتهما. وقال إن بوعيدة كان يطرح آراءه ومواقفه بحرية، قبل أن يلتزم في نهاية المطاف بقرارات الفريق وقيادة الحزب، معتبرا أنه كان عضوا منضبطا في أداء مهامه البرلمانية.
أما الاستقالة نفسها، فقد تعامل معها العمراوي بقدر كبير من التحفظ، موضحا أنه لم يتوصل بأي استقالة رسمية من بوعيدة، وأن ما بلغه إلى حدود تصريحه لا يتجاوز ما نشره الأخير على مواقع التواصل الاجتماعي. وبذلك، أعاد رئيس الفريق الاستقلالي النقاش إلى القنوات التنظيمية، مؤكدا أن مغادرة الحزب لا تحسم بمنشور إلكتروني، وإنما بوثيقة رسمية توجه إلى الهيئات الحزبية المختصة، فيما شدد على أن تزكيات كلميم حسمت بعد مشاورات انتهت إلى اختيار مرشح آخر.
وبينما يحاول بوعيدة وضع استقالته في سياق سياسي وتنظيمي، يسعى حزب الاستقلال من جهته إلى طي هذا الملف والتفرغ للانتخابات المقبلة، إذ أكد العمراوي أن مسلسل التزكيات شارف على نهايته، وأن الحزب يدخل الاستحقاقات بمنطق التنظيم والمؤسسات لا بمنطق الأشخاص. وفي رسالة سياسية واضحة، شدد على أن "الاستقلال" ليس حزب أشخاص، بل تنظيم له مرجعية وتجربة ومبادئ، مؤكدا أن القيادة الحالية تراهن على وحدة الصف وتعزيز التنظيم والاستعداد بقوة للاستحقاقات المقبلة.

أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.