اليوم العالمي للبيئة..ترسيخ لنمو أخضر كفيل بضمان إطار عيش سليم للأجيال القادمة (جامعي)

اليوم العالمي للبيئة..ترسيخ لنمو أخضر كفيل بضمان إطار عيش سليم للأجيال القادمة (جامعي)

 

قال الجامعي والاقتصادي المغربي، إدريس العباسي، إن اليوم العالمي للبيئة الذي يخلد سنويا في 5 يونيو يمثل مناسبة مثلى لترسيخ أسس النمو الأخضر بشكل يجعله يضمن إطار عيش سليم للأجيال القادمة.

وأضاف السيد العباسي، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن مستقبل الإنسان مرتبط باقتصاد مستدام ومسؤول كفيل باستدامة البيئة للأجيال القادمة.

وأشار إلى ضرورة أخذ الجوانب البيئية في مختلف الأوراش ومشاريع التنمية بعين الاعتبار لإعطاء مزيد من الجدوى للاقتصاد وتوفير أفضل إطار عيش ممكن للسكان.

وأبرز أنه ينبغي الحفاظ على علاقة وثيقة بين الاقتصاد والبيئة والحفاظ على التفاعلات الجارية بينهما في الاتجاهين، مشيرا إلى ضرورة إرساء أرضية خصبة لاقتصاد أخضر يسهم في تحسين رفاهية العيش، والإنصاف الاجتماعي، وتخفيض المخاطر البيئية.

وتطرق الأستاذ الجامعي، في هذا الصدد، إلى مشروع حماية وتثمين خليج كوكودي بأبيدجان، الذي ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والرئيس الإيفواري السيد الحسن واتارا، حفل تقديمه، مبرزا أن المشروع المذكور ينسجم تمام الانسجام مع توصيات التنمية المستدامة.

وأوضح أن "مشروع حماية وتثمين خليج كوكودي ينقل التعاون الثنائي خارج أبعاده التجارية والاقتصادية، بالربط بين التنمية المستدامة والحفاظ على البيئة".

وأضاف أن هذا "المشروع الاستراتيجي" يمثل نموذجا ملموسا يرسخ المكانة الرئيسية التي تحظى بها البيئة في التنمية، مشيرا إلى أن المغرب يستثمر خبراته وتجاربه المهمة في هذا المجال، لاسيما مشروع حماية وتثمين خليج وبحيرة مارتشيكا.

وأعرب السيد العباسي عن الأمل في أن يتجسد هذا النوع من المشاريع، التي تندرج في إطار منطق الملاءمة بين البيئة والاقتصاد، وذلك على مستوى جهات أخرى، في بلدان إفريقية أخرى، لصالح تنمية مستدامة ومنسجمة للقارة.

كما أشار إلى أن قطاع البيئة أضحى يشكل مجالا خصبا لتطوير شراكات مربحة للأطراف مع العديد من الفرص في مجال الاستثمار وإحداث الشغل خاصة من خلال المهن الخضراء.

وأوضح الجامعي أنه يتعين تطوير المؤهلات القوية للتعاون جنوب-جنوب والثلاثي الأطراف في القارة الإفريقية في هذا المجال، بهدف مزدوج يتمثل في تحسين رفاه المواطنين وحماية البيئة وتثمين الموارد الطبيعية من خلال تكثيف الجهود والوسائل.

وكان المغرب أعلن الثلاثاء الماضي عن مساهمته في جهود مكافحة التغير المناخي والتزم بتقليص انبعاثات غاز الاحتباس الحراري بنسبة 32 بالمائة في أفق سنة 2030 مقارنة مع الانبعاثات العادية المتوقعة في تلك الفترة.

ويوافق هذا الهدف تقليصا تراكميا ب401 مليون من معادل ثاني أكسيد الكربون على الفترة ما بين 2020و2030، يتطلب استثمارا إجماليا قدره 45 مليار دولار في أفق 2030، 35 مليار دولار منها سيتم تمويلها عن طريق المساعدة الدولية.

ويندرج في إطار التحضيرات لمشاركة المملكة في مؤتمر الأطراف في المعاهدة- الإطار للأمم المتحدة حول التغيرات المناخية (كوب- 21)، التي تحتضنها باريس في دجنبر 2015.

يذكر أن برنامج الأمم المتحدة للبيئة كان قد أقر تخليد اليوم العالمي للبيئة منذ سنوات ويطرح بشكل دوري الأسئلة الجوهرية المتعلق بحماية البيئة وتأثيراتها على جودة عيش الساكنة والحياة على كوكب الأرض.

وقد وضع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بذلك، لائحة النقط السوداء التي يتعين بذل مجهود بشأنها بشكل استعجالي، تهم على الخصوص مكافحة تدمير طبقة الأوزون ومكافحة اقتلاع الغابات والحفاظ على جودة مخزون الماء ومكافحة التصحر والجفاف.


أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.